الدكتور مهدي دخل الله وزير الاعلام السوري السابق ورئيس دائرة الدراسات في القيادة القومية السورية لـ القدس العربي :
صمود المقاومة في لبنان يؤكد زوال عصر الذل العربي وبداية عصر العزة والكرامةواسرائيل ليست بحاجة لتحرشات ولو انها قادرة علي ضرب سورية لضربتها منذ سنينالدكتور مهدي دخل الله وزير الاعلام السوري السابق ورئيس دائرة الدراسات في القيادة القومية السورية لـ القدس العربي : الناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: قال الدكتور مهدي دخل الله وزير الاعلام السوري السابق ورئيس دائرة الدراسات في القيادة القومية السورية لـ القدس العربي ان سورية تدعم حزب الله والمقاومة في فلسطين وهي فخورة بذلك، واضاف ان اسرائيل ليست بحاجة للتحرش بسورية من اجل ضربها لكنها تدرك انها لا تستطيع فعل ذلك، ومضي قائلا ان الانظمة العربية التي حاربت اسرائيل لم تكشف نقطة ضعفها بينما عرتها المقاومة في لبنان وفي فلسطين، وشدد علي ان المقاومة اضحت حقيقة من حقائق هذا العصر وعلي العالم ان يتعامل معها وفـق ما تستحقه. وفيما يلي نص اللقاء: كيف تنظرون في سورية الي استمرار العدوان الاسرائيلي علي لبنان؟ العدوان الاسرائيلي متواصل والايام الاخيرة شهدت تصعيدا، فمنذ تحرير الجنوب هناك عدوان اسرائيلي، سواء عن طريق الجو او عن طريق البحر اضافة الي قصف متقطع للبلدات اللبنانية، لبنان دائما عرضة للعدوان. وكيف ينعكس هذا العدوان علي سورية؟ القضية واحدة والمصير واحد وما يحصل للبنان يحصل لسورية وما يحصل للبنان وسورية يحصل لفلسطين، العدو واحد والقضية واحدة. وزيرة شؤون المغتربين د. بثينة شعبان قالت انه في حال اقتربت اسرائيل من الحدود السورية فان سورية سترد بقوة ماذا نفهم من هذا التصريح؟ يفهم من هذا ان الشعب السوري قد وصل غضبه الي الحلق وهو ليس مستعدا بان يتحمل الاهانات من اسرائيل، ولا ننسي بان الجولان محتل، هناك غضب عارم في سورية، والسوريون ينتظرون بفارغ الصبر اللحظة التي يتمكنون فيها من تحرير الجولان، وهناك الكثيرون من الاسري في سجون العدو ويقاومون غطرسة العدو، واهل الجولان يرفضون الهوية الاسرائيلية، كل هذه الامور لا يمكن نسيانها والجولان جزء عزيز من الارض السورية. هل تتخيل دخول سورية الحرب في ظل استمرار العدوان الاسرائيلي؟ لا معلومات لدي حول هذا الامر لكنني اتحدث عن وضع الرأي العام في سورية ووضع الشعب السوري بشكل عام، فهذا الشعب ينتظر المعركة الاخيرة مع هذا العدو المحتل. استمرار صمود المقاومة في لبنان لا بد له انعكاساته علي المنطقة، ماذا تقول في ذلك؟ هذا يؤكد انه انتهي عصر الذل العربي وبدأ عصر المقاومة والكرامة، سواء في جنوب لبنان او في فلسطين، المقاومة اضحت حقيقة اساسية من حقائق الواقع في المنطقة ويجب علي الجميع التعامل مع هذه الحقيقة بانها حقيقة كبري. نحن نلمس دائما بان اسرائيل توجه الاتهامات لسورية بانها هي التي تحرك حزب الله وتدعمه؟ نحن نفخر وندعم حزب الله وندعم المقاومة اينما كانت، هذا فخر كبير لنا وليس اتهاما، نحن نعتز بذلك، ندعم المقاومة بكل قوانا وقدراتنا، سواء المقاومة في فلسطين او في جنوب لبنان. لكن اسرائيل تتحرش بسورية من اجل توجيه ضربة عسكرية لها؟ اسرائيل ليست بحاجة لتحرشات ولو انها قادرة علي ضرب سورية لضربتها منذ سنين، لكنهم يعلمون ان المسألة ليست سهلة ابدا. هذا صحيح واسرائيل تراجعت في الايام الاخيرة وقالت ان سورية غير مستهدفة من قبلها؟ الانظمة العربية التي حاربت اسرائيل لم تكتشف نقطة ضعفها لكن الشعب العربي في فلسطين وفي لبنان وفي سورية وفي الجولان المحتل اكتشف نقطة ضعفها، انت تري ان عشرات من المقاومين يلقنون اسرائيل درسا لم تستطع الجيوش العربية ان تلقنها اياه في السابق. ماذا نفهم من صمود مقاومي حزب الله؟ نفهم ان الشعب العربي اخذ المسألة بيده ولم تعد القضية قضية مؤسسات رسمية وحكومات وجيوش وانما الشعب هو الذي يقرر وهذا تطور ايجابي لصالح العرب. وماذا نقرأ في صمت قياديي الدول العربية الذي فيه الكثير من التواطؤ؟ هذه الانظمة تتصرف من منطلق الخوف من اسرائيل وهذا الخوف والحمد لله ليس موجودا عند طفل فلسطيني يهجم بحجر علي دبابة اسرائيلية. وامريكا تحاول فرض املاءاتها علي العرب وتعطي الضوء الاخضر لاسرائيل بمواصلة عدوانها، هذا ما جاءتنا به وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس؟ هذا شيء متوقع، الولايات المتحدة الامريكية تأتي الي هذه المنطقة باملاءات بعدما لمست هوان الانظمة العربية، هم يأتون لفرض سياستهم دون ان يسمعوا لغيرهم، اعتقد انه ما دمنا اصبحنا نعيش عصر الشعب وعصر المقاومة فلا خوف علينا ابدا. وما هي تصوراتك للأيام القادمة؟ بالتأكيد انه علي اسرائيل وعلي العالم ان يفهموا ويستوعبوا الدرس الذي تعلموه في جنوب لبنان، فالعدو الاسرائيلي يعترف بخسائره الكبيرة، عليهم ان يعترفوا بأن المقاومة اضحت حقيقة من حقائق هذا العصر وان يتعاملوا مع هذه الحقيقة بما تستحقه.