الدكتور نبيل خوري: غزّة تستنهض كل ضمير حي ولها كامل صفحاتي

حجم الخط
1

بيروت – «القدس العربي»: منذ بدء العدوان على قطاع غزّة وصفحة الناشط السياسي والاجتماعي الدكتور نبيل خوري على فيسبوك في حيوية دائمة. تنشر الكثير من التفاصيل والصور، التي تحكي همجية الصهاينة وجرائمهم بحق الأطفال على وجه الخصوص. وأضافت إليها مؤخراً جريمة استباحة المستشفيات وقتل المرضى أو طردهم منها.
مع الدكتور نبيل خوري هذا الحوار:
□ لاحظت أن صفحتك على فيسبوك تهتم كثيراً بمعاناة أهل قطاع غزّة في وجه العدوان، الذي يتعرضون له. ماذا تقول عن هذه الحرب؟
■ لأن غزّة هي موضوع الساعة، وما يجري على ناسها من ظلم ضرب أطنابه وبلغ ذروته، لم يعد بمستطاع أي إنسان يمتلك كامل قواه العقلية، ولديه ضمير حي أن يسكت. في حين أن صفحتي كانت قبل العدوان على غزة تهتم بأمور أخرى إنسانية ومتنوعة.
□ قبل يومين نشرت فيديو ليهود في الولايات المتحدة يتظاهرون ويهتفون بالحرية لفلسطين. من أحرج هذا الفيديو برأيك؟
ـ إن الفيديوهات المنشورة ليهود في الولايات المتحدة يتظاهرون ويهتفون بالحرية لفلسطين ليست من إختراع أحدهم. إنها فيديوهات مرتجلة لتظاهرات يصورها عرب وفلسطينيون يشاركون بالتظاهر إلى جانب اليهود. وهذه التظاهرات تعكس وجهات نظر الكثير من اليهود الأوروبيين والأمريكيين الذين هالهم ما يجري في غزّة. ولا شك أن الإنسان يعمل سياسة، أكثر مما يعمل في الإنساني آت، التي هي في حالة تضارب دائم.
□ يضع المتظاهرون على أعناقهم الشال والكوفية الفلسطينية الممنوعة في فرنسا وفي أحد مولات بيروت أيضاً. ما رأيك؟
■ نعم مُنعت الكوفية في فرنسا إنما لم يتمكن أحد من منعها في كافة أنحاء أوروبا. وبشأن منعها في أحد مولات لبنان فقد فهمت بعد اتصالات، أنها مُنعت تلافياً لحصول أي اشكالات في إطارها. ليس لموقف سياسي، بل حرصاً على حسن سير عملية الأرباح خاصة في فترة الأعياد.
□ نحن البعيدون عن المكان وقلوبنا تُدمى من المشاهد، التي يخلّفها العدوان. كيف تقرأ في حال من يعيشها من أطفال؟
■ لا شك أن الأطفال الذين يعيشون هذه الأهوال سيعانون منها مدى الحياة. هذا إذا كتب لهم البقاء على قيد الحياة. إن العملية العسكرية بحد ذاتها منسوجة بطريقة دموية شرسة وعنيفة، كي تترك أثراً في المجتمع العربي. ولتقول للعرب إنه إذا يوماً ما فكر أحد منكم بمجابهتنا فسيلقى المصير نفسه. هناك محاضرة سياسية، ورسالة سياسية من خلال ما يجري في غزّة.
□ ما هي الصورة الناتجة عن هذا العدوان والتي حفرت عميقاً في وجدانك؟
■ الصورة التي حفرت عميقاً في وجداني هي لحاضنات الأطفال التي انقطع عنها الأوكسيجين. وصورة جثث الأطفال المنتشرة وهم ما يزالون في حفاضاتهم. والصورة الثانية لطفل يحمله والده وهو بلا رأس وأطرافه متدلية.
هل سيبرأ العالم من هذا الإجرام الذي بلغ ذروته في غزة في رأيك؟
ـ إن كان التعويل على المحكمة الدولية التافهة، أو على مجلس الأمن الفارغ من أي دور، والذي أصدر عشرات القرارات بحق إسرائيل ولم يستمع أحد له. وإذا كنا ننتظر دعاوى خاصة لمحاكمات تُرفع في الولايات المتحدة الأمريكية أو أوروبا، فلن نصل لأية نتيجة. نحن نعلم مدى سيطرة الصهيونية العالمية على الإعلام في كافة أنحاء العالم، ورغم أن الإبراء يبدو مستحيلاً في المرتبة الأولى، لكنه سيكون هذه المرة صعباً بعض الشيء. لكنّ المجرم سيصل لدرجة تبرئة نفسه عن طريق إيجاده للذرائع، وفبركته للقصص، كما شاهدنا في الآونة الأخيرة.
□ ماذا عن عدد المتابعين لصفحتك على فيسبوك؟
■ هناك ثلاث صفحات. صفحة دكتور نبيل خوري غروب بيدج، وتضم زهاء 30 ألفاً. وصفحة دكتور نبيل خوري بابليك فيغور، وتضم زهاء 7 آلاف. وهناك صفحة نبيل الخوري وتضم زهاء الخمسة آلاف مع ألف طلب انتظار. واقفلت صفحة لأنه لم يعد في امكاني المتابعة على أربع صفحات، وهي تضم 5 آلاف. والحمد لله على العلاقة الطيبة مع الجميع. والذي لا يكون من مستوانا الفكري والإنساني والمعنوي والوجداني، نلجأ غالباً إلى البلوك لنريح أنفسنا منه لأننا نعاني من التخمة، وليس من ضعف عدد الأصدقاء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية