كوبنهاغن ـ ا ف ب: اعلنت الحكومة الدنماركية ان المترجمين والعاملين العراقيين في المجال الانساني الذين عملوا مع الكتيبة الدنماركية في العراق يمكنهم طلب اللجوء السياسي في الدنمارك بعد انسحاب هذه القوات في آب (اغسطس). ويتعامل 22 مترجما واكثر من مئة عامل في المجال الانساني مع القوات الدنماركية منذ وصولها الي العراق في 2003. ويخشي هؤلاء علي حياتهم وقد طلبوا الرحيل مع الجنود الدنماركيين في نهاية مهمتهم هذا الصيف وطلب اللجوء في الدنمارك.
واوضح وزير الدفاع سورن غادي ان السلطات ستسمح لهؤلاء العراقيين بطلب اللجوء لكن من دون اي ضمانات بالحصول عليه بشكل آلي.
وقال الوزير خلص ممثلون عن وزارة الدفاع والخارجية والتنمية والتعاون خلال مهمة في العراق ان هؤلاء الاشخاص مهددون. ولو لم تكن امكانية طلب اللجوء متاحة لبحثت الحكومة وحزب الشعب الدنماركي (اليمين المتطرف) في حل اخر.
واقترح الوزير الخميس علي البرلمان قرارا بهذا الخصوص بعدما توصلت الحكومة المحافظة الي اتفاق مع حزب الشعب الدنماركي الحليف الوحيد في البرلمان الذي كان يعارض استقبال هؤلاء المترجمين في الدنمارك.
واعتبر الفريق الوزاري الدنماركي بعد زيارة الي العراق ان ما من شك ان هؤلاء المترجمين سيعتبرون خونة وستتم تصفيتهم. وشدد علي ان مجموعات متطرفة تعرف هويات هؤلاء المترجمين.
وقال هنريك ليفشون الناطق باسم وزارة الدفاع ان ثلثي المترجمين وعائلاتهم مستعدون لتقديم طلب اللجوء. اما البقية فقد اختاروا البقاء في العراق او طلب اللجوء في بلد اخر.
وتأكدت خطورة الوضع مطلع حزيران (يونيو) مع الكشف عن ان شخصا يعمل في المجال الانساني مع الكتيبة الدنماركية عذب وقتل في كانون الاول (ديسمبر) 2006. وتنتهي مهمة الكتيبة الدنماركية البالغ عديدها 350 جنديا والمنتشرة في البصرة (جنوب العراق) تحت قيادة بريطانية، في 31 تموز (يوليو).