كوبنهاجن ـ د ب ا: بدأ مسئولو الجمارك في الدنمارك امس الثلاثاء تطبيق ضوابط أكثر صرامة على الحدود في مسعى لمكافحة الجريمة الدولية رغم مخاوف بروكسل من أنها تتعارض مع قواعد الاتحاد الأوروبي. ومن المقرر أن يبدأ 30 ضابطا إضافيا عمليات تفتيش عشوائية، في نقطة العبور مع ألمانيا،وهي الحدود البرية الوحيدة للدنمارك. كما سيتم نشر 20 مسئولا إضافيا عند نقطة العبور عبر المضيق الضيق مع السويد. وانتقدت المفوضية الأوروبية والحكومة الألمانية الخطة، التي وصفوها بأنها انتهاك محتمل لحقوق حرية التنقل عبر الحدود الداخلية للاتحاد الأوروبي. وقالت كوبنهاجن إن الإجراءات الجديدة تحترم بنود اتفاقية شينجن، التي تضمن حرية التنقل بين 22 دولة من بين الدول الأعضاء السبع وعشرين في الاتحاد الأوروبي، ولمواطنين من ثلاث دول أخرى غير أعضاء في الاتحاد. وذكرت السلطات الدنماركية أن المسافرين الطبيعيين،وبينهم السائحون الألمان المتوجهون لبحر الشمال،لن يتأثروا بالضوابط. بيد أن وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله حذر من أن القيود الإضافية يمكن أن ‘تصبح دلالة على أشياء مقبلة على مستقبل أوروبا’ بينما شدد على أن الصداقة الدنماركية الألمانية لن تتعرض للخطر. وقال بيتر هاري كارشتنسن، رئيس حكومة ولاية شليسفيج-هولشتاين والتي تتخام الحدود الدنماركية ‘نرغب في حدود مفتوحة،وليست حدود مغلقة. نريد أن نرى مزيدا من الأشخاص ومزيدا من التجارة عبر الحدود’. وبوجه عام،من المقرر أن يتضاعف الأفراد العاملين على الحدود الدنماركية على المدى الطويل بالإضافة إلى وضع معدات مراقبة جديدة وإقامة منشآت حدودية. وتعرض رئيس الوزراء لارس لوكه راسموسن لضغوط من حزب الشعب اليميني الدنماركي لتقديم الإجراءات. ويتمتع الحزب بخمس وعشرين مقعدا من بين مقاعد البرلمان البالغة 179 مقعدا ويتعاون عن كثب مع حكومة الأقلية الليبرالية المحافظة التي تدير شئون البلاد،رغم أنه ليس عضوا في الحكومة. ويمكن أن تلغى الإجراءات إذا حقق الحزب الديمقراطي الاجتماعي المعارض مكاسب كبرى في الانتخابات البرلمانية المقررة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل. ووضعته استطلاعات الرأي الأخيرة في مكانة متفوقا بصورة طفيفة على القوى المجتمعة المشكلة لائتلاف الأقلية الحاكم حاليا.