الدنمارك تواجه صعوبات باعتماد ميثاق ضبط الموازنات الاوروبية

حجم الخط
0

كوبنهاجغن ـ د ب أ: قال مسؤولون امس الثلاثاء إن الدنمارك تواجه مشاكل مع فقرتين رئيسيتين في الاتفاق المالي وهو مسودة لميثاق ضبط الموازنات تتفاوض حوله الدول الأعضاء في منطقة اليورو وكل الدول الأخرى في الاتحاد الأوروبي باستثناء بريطانيا. ووفقا لمسودات المعاهدة المقترحة ينبغي على الموقعين على الاتفاق المالي اعتماد ما يطلق عليه بالقاعدة الذهبية بشأن تحقيق موازنة منضبطة في نصوص وطنية ملزمة ذات طبيعة دستورية أو ما يعادلها’. قال وزير المالية الدنماركي بيارني كوريدون إنه ‘لا توجد طريقة سياسية واقعية في حقيقة الامر لتغيير الدستور الدنماركي. إذ لم يتم تغييره منذ 60 عاما ولا أعتقد أن ذلك سيحدث’. وقالت وزيرة الاقتصاد الدنماركية ماروريت فيستاجر إن إجراء تعديل دستوري يتطلب حل البرلمان حيث جرت آخر انتخابات في أيلول/ سبتمبر،’كما يجب إجراء استفتاء للمواطنين الدنماركيين المتشككين إلى حد ما في اليورو. أوضح كوريدون أن الدنمارك يمكن فقط أن تقدم تعهدا ملزما (قدر الإمكان) للقاعدة الذهبية عبر تشريع عادي. كما قال إن ‘هناك صعوبة دنماركية أخرى’ بشأن الفقرة التي تحدد نسبة العجز الهيكلي للدول بـ 0.5′ من الناتج المحلي الإجمالي لأن الدنمارك تقوم بحسابه بطريقة مختلفة عن المفوضية الأوروبية. وبرغم هذه المشاكل أكد الوزيران أن الدنمارك الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي وغير العضو في منطقة اليورو لا تزال تفضل الانضمام إلى الاتفاق المقترح. من جهة ثانية أعلنت عن معارضتها بقوة للاقتراحات التي ترعاها فرنسا وألمانيا بفرض ضريبة على المعاملات المالية. فقد قالت وزيرة الاقتصاد الدنماركية مارجريت فيستاغر امس الثلاثاء إن المفوضية الأوروبية قد حسبت اقتراحها بشأن الضريبة، والمقدم في حزيران/ يونيو الماضي، بأنه سيخفض النمو بنسبة 0.5 إلى 0.7 نقطة مئوية ما يكلف ‘مئات الآلاف من الوظائف’. وأوضحت الوزيرة للصحافيين في العاصمة كوبنهاغن أنه ‘في الوقت الذي يتحدث فيه الجميع عن كيفية تشجيع النمو، وخلق وظائف، فإننا من وجهة نظر دنماركية، نعارض بشدة المشاركة في مقترح سيأتي بآثار عكسية’. وأضافت أن مناقشات وزراء مالية الاتحاد الاوروبي في تشرين ثان/ نوفمبر كشفت أن بعض الدول الاعضاء تريد فرض الضريبة ‘غدا إن لم يكن ممكنا تطبيقها اليوم’ في حين ‘لا يمكن للآخرين أن يصوتوا عليها، حتى إذا كانت على سطح القمر’. وقالت إن تحقيق إجماع في الاتحاد الأوروبي أمر ‘صعب للغاية’. تقول بريطانيا، التي تؤيد موقفهاالسويد، إنه سيكون من المنطقي أن يتم تطبيق الضريبة على مستوى عالمي وهو احتمال مستبعد جدا في ضوء معارضة الولايات المتحدة ودول أخرى عدة. واقترحت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يوم الاثنين المضي قدما في فرض ضريبة المعاملات المالية في منطقة اليورو فقط (17 دولة من الدول السبع والعشرين الاعضاء في الاتحاد الاوروبي) لتجنب بريطانيا ودول أخرى في الاتحاد. ولا ترى فيستاغر مشكلة من هذا الاحتمال رغم أن الهدف المعلن للرئاسة الأوروبية هو العمل على سد الفجوات بين دول اليورو والدول الأخرى غير العضو بها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية