الدوحة – “القدس العربي”:
قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده تقدم “دور تسهيل ووساطة في المفاوضات بين الصومال وأرض الصومال”، وإن “الانتخابات المزمع إجراؤها عام 2020 ستشكل نقطة تحول لمستقبل هذا البلد”، مؤكدا أن تخفيف آلام الصومال هو مسؤولية البشرية جمعاء.
وأكد أوغلو في كلمة ألقاها بالاجتماع الوزاري لفريق الاتصال التابع لمنظمة التعاون الإسلامي حول الصومال، الذي عقد اليوم بالدوحة، أن تخفيف معاناة الصومال واجب على الأمة الإسلامية قبل أن يكون مسؤولية منوطة على عاتق العالم بأسره.
ودعا أوغلو المجتمع الدولي إلى عدم التزام الصمت حيال معاناة الشعب الصومالي. وبيّن أن اجتماع اليوم بمثابة نداء قوي إلى المجتمع الدولي، للتركيز أكثر على معاناة الصوماليين.
وقال: “نستمر في تقديم الدعم لإعادة تأهيل القوات الأمنية في هذا البلد، ونتضامن مع الحكومة الصومالية في كفاحها ضد تنظيم الشباب الإرهابي وباقي المنظمات الإرهابية”. وأضاف: “علينا التخلي عن خلافاتنا، وتبني موقف موحد من أجل إحلال السلام والرخاء في الصومال، وعلينا أيضا السعي لخلق الظروف المناسبة لتعزيز الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي في الصومال”. وأردف: “نعمل مع إخوتنا الصوماليين من أجل نمو بلادهم، وقدمنا مساعدات إنسانية وتنموية بمقدار يتجاوز مليار دولار”.
من جهته، أكد أحمد عوض عيسى وزير خارجية الصومال أن أهم قرارات الاجتماع الوزاري لفريق الاتصال لمنظمة التعاون الإسلامي هو التأكيد على استمرار دعم الصومال واستقراره السياسي ودعم قضايا التنمية والإعفاء من الديون.
وقال الوزير الصومالي في تصريحات صحافية، على هامش الاجتماع، إن لقاء الدوحة “حقق المأمول منه وأكثر”، معربا عن سعادته بنتائج الاجتماع والقرارات التي تمخضت عنه. وشدد على أهمية التنمية والاستقرار السياسي كأساس لجلب الاستثمارات للصومال، مؤكدا “أن مشكلة التطرف العنيف والإرهاب من أبرز المشكلات التي تواجه الصومال، إلا أن البلاد تتعافى منها”.
وأضاف قائلا إن “الإرهابيين أساءوا إلى سمعة الصومال، ولكن هناك تحسنا في مواجهة هذا الأمر وبالتالي يجب على الدول الشقيقة والعالم أجمع أن يدعم الصومال، ليس فقط بتقديم المساعدات الإنسانية، وإنما إحداث تنمية حقيقية واستثمارات على الأرض”، مشددا في الوقت ذاته على أهمية القرارات التي خرج بها وبدعم الدول الأعضاء في المنظمة لاستقرار وتنمية الصومال، خاصة أن الاجتماع يأتي في إطار الجهود الإقليمية والدولية والدول الشقيقة للصومال.
كما قال إلمار محمد ياروف وزير خارجية أذربيجان إن الاجتماع تمخض عنه اتفاق الدول المشاركة على تقديم كل أنواع المساعدة والدعم لشعب الصومال في سعيه للتغلب على المشاكل التي يواجهها.
وقال في تصريحات صحافية، عقب الاجتماع، إن هناك تفهما واضحا وكبيرا لاحتياجات هذا البلد والعمل على تزويده بها، مشيرا إلى مشاركة عدد كبير من الوزراء والمسؤولين ووفود الدول الإسلامية وتأكيدهم وإصرارهم على الوقوف إلى جوار جمهورية الصومال الفيدرالية لتحقيق أمنها واستقرارها ودعمها اقتصاديا وسياسيا.
على صعيد آخر، أعرب وزير الخارجية الصومالي عن شكره لقطر لاستضافة هذا الاجتماع بالتعاون مع منظمة التعاون الإسلامي، ودورها في نجاح أعماله. وعن التعاون الثنائي بين قطر والصومال، قال وزير الخارجية إن “العلاقة بين البلدين متميزة، ونحن من جانبنا نثمن هذه العلاقات، خاصة أن قطر تقدم دعما مستمرا للصومال وبشكل خاص لاستقراره وأمنه”، مشددا على “أن قطر دائما ما تقف إلى جوار الشعب الصومالي”.
وفيما يتعلق بدعم قطر للصومال في أزمة الفيضانات الأخيرة التي اجتاحت بلاده، قال: “إن الفيضانات وقعت في عدد من مدن الصومال وأثرت على عدد كبير من المواطنين، وقامت دول شقيقة مثل قطر بتقديم المساعدات السريعة”، وأشاد بالدور القطري قائلا: “أرسلت قطر دعما سريعا حيث إن هناك طائرات تتوجه إلى الصومال لإغاثة المتضررين من هذه الفيضانات”. وأضاف أن “دعم قطر للصومال هو أمر معروف وإيجابي جدا ويشمل هذا الدعم الحكومة والشعب على حد سواء”.
وحول الشراكات التي تبحث عنها الصومال، قال إن “الصومال بلد غني وهناك فرص استثمارية، فلدينا أطول ساحل في إفريقيا، وأراض زراعية شاسعة، وأكبر عدد من الماشية في العالم، كما أن لدينا مجتمعا شابا مثقفا وبالتالي هناك العديد من الفرص في الصومال” .