الدورة العاشرة من الملتقى الوطني للشعراء الشبان في تونس

حجم الخط
0

تونس ـ ‘القدس العربي’: عاشت دار الثقافة بني حسان من ولاية المنستير على وقع حدثها الثقافي والأدبي من خلال إقامة الدورة الجديدة من الملتقى الوطني حول الشعراء الشبان الذي انتظم بدار الثقافة بني حسان يوم الأحد الفارط. وقد خيّرت هيئة التنظيم المحلية والمندوبية الجهوية للثقافة بالمنستير أن ترتبط الدورة العاشرة بـ ‘ الشعراء الشبان بين شعر الثورة وثورة الشعر’ في حين تضمن البرنامج العام للملتقى في فترته الصباحية تنظيم مائدة مستديرة حول محور الدورة، بمشاركة الشعراء الشباب، وقد أشرف على تنشيطها الدكتور والشاعر التونسي المنصف الوهايبي بمشاركة الشاعرين كمال قداوين وعبد الفتاح عميش. وقد دار حوار مستفيض ونقاش مثمر بين الشعراء الهواة والأصوات القادمة على مهل والأساتذة المؤطرين للمائدة المستديرة، حيث أبرز الدكتور والشاعر ذو التجربة الواسعة، المنصف الوهايبي، أنه بات على الشعراء اليوم وجوب كتابة الشعر الثوري بأدوات مدهشة مستحدثة تتراوح بين السهل الممتنع والابتعاد أكثر في شعر الشباب عن الكتابة التقريرية والأسلوب المباشر المتشنج. أما عن الثورة الحالية فاعتبرها تراكماً لإرهاصات متقادمة وليست شعارات تردّد في الزحام كذلك الشعر الثائر لا يكتب رهين لحظة قيام الثورة بل هو عملية تجميع وتخمّر اللغة في ذاكرة الشاعر ثم يليه اشتغال متروّ وليس متسرّعاً على مضامين وشكل القصيدة، وبالتالي تولد قصائد الثورة الناجحة عادة بعد اشتعالها بمدّة زمنية معقولة. وقد طرحت بين الفينة والأخرى أثناء اللقاء أسئلة حارقة ومربكة: على غرار لماذا نكتب؟ ومتــــى وبأي الأدوات؟

؟ إثرها انطلقت قراءات الشعراء الشبان في إطار المسابقة وأطرها كل من الشاعرين كمال قداوين وعبد الفتاح وقد تقدّم للمسابقة قرابة خمسين نصا من هنا وهناك… ورصدنا من بينهم الأصوات التالية: أميمة ليوان، بسمة بوغطاس، أمل حمدي، خولة بن سيك سالم، سهام بن رحمة، طارق البوغديري، مكرم السويعي،.. جميل بن حسن، محمد الصديق الرحموني، شمس الدين ساسي، حسام الكيلاني، عادل أحمد العيفة، رضا قرطاس، نبيهة حمدي، أشرف القرقني، وليد رجب، بشير عبيش، شعيب قاسم.. وغيرهم كثيرون. … هذا وتواصلت القراءات الشعرية في إطار المسابقة إلى حدود الرابعة بعد الزوال لتترك المجال لإقامة أمسية شعرية شارك في إضاءة ردهاتها الشعراء مازن الشريف (الذي تكفل بتنشيط الأمسية رفقة الشاعر: جلال باباي ) إلى جانب الحضور المتميز للشاعرة: فوزية العلوي التي أمتعت الحضور بقصائدها الجديدة والقديمة وتأثرت إلى حدّ البكاء حين جاهرت بقصيدة غاية في الروعة والصنعة اللغوية أهدتها إلى أحد شهداء القصرين…. ، أما الشاعر سالم المساهلي فأبرق إلينا بقصائد مستطرفة وتهكمية أضافت إلى تجربته الكثير وقد استساغها الحضور لما توفرت عليها من جرعة ثائرة وعدم رضا وثورة على الممارسات القديمة.. كما شارك في هذا العرس الشعري ببني حسان الدكتور الشاعر المختار بن اسماعيل وقرأ على الجمع ما تيسر من دواوينه. أما الشاعر مازن الشريف فانبرى شامخا بقصائده الضاربة في جذور العروبة والعشق بلغة سميكة ومعان فاخرة صفق لها الجمهور المتابع للملتقى في حين فاجأ الشاعر جلال باباي الشعراء الضيوف إثر قراءته لأحدث القصائد ‘ مواويل البلاد الزكية ‘ .. ببرقيات غاية في الجمال وزعها تباعا على الشعراء: فوزية العلوي، مازن الشريف، سالم المساهلي والمختار بن اسماعيل وقد انبهر الضيوف بهاته المفاجأة اللذيذة ومن أعالي البرقية المهداة لفوزية العلوي نقتطف هذا المقطع: ‘ .. أراها مسترخية / فراشة هذه الأرض القديمة / تحضّر مأدبة صلفها الأنثوي ‘ بلا تأشيرة’ عبور / لك كل هذه الآهة المتمرّدة / … فوقعي شهادة دهشتك / وانتبذي لك الشمس خيمة للصعود ‘ ثمّ ختتمت أشغال الملتقى بتلاوة البيان الختامي للملتقى والإعلان عن نتائج المسابقة الوطنية ثمّ تكريم الفائزين والضيوف الشعراء والإعلاميين والمساهمين في إنجاح الدورة العاشرة وقد أسفرت المسابقة عن النتائج التالية:

الجوائز التشجيعية: – أشرف القرقني، مكرم الصويعي، رضا قرطاس، أميمة ليوان الجوائز المالية (مناصفة): الأولى / محمد الصديق الرحموني وخولة بن سيك سالم، الثانية / أحمد عيفة وسفيان المسيليني والثالثة / وليد رجب وسهام بن رحمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية