الدوري السوبر الأوروبي… فزاعة للاتحادات الكروية وحلم الأندية الكبيرة!

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: أصبحت فكرة اطلاق الدوري السوبر الاوروبي بعبعاً يرعب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم واتحاداته الوطنية، بعد تهديد الأندية الكبرى في الانسلاخ عن مسابقاتها المحلية والقارية لتأسيس دوري خاص لها، بسبب الاغراءات المادية، لكن تنجح هذه الفكرة؟

وشكّك المدرب الأسطوري السابق لأرسنال، الفرنسي أرسين فينغر الذي يشغل منذ أواخر 2019 منصب رئيس قسم تطوير الكرة العالمية في الفيفا، بأن يبصر الدوري السوبر النور في المستقبل القريب، لكنه أقر بأن الأمر ممكن بعد خمسة أعوام من الآن. ويعتقد فينغر أن الفيفا اتخذ قرار الوقوف في وجه الأندية وإيقاف هذا المشروع أقله حتى 2024، مهددا بمعاقبتها في حال المضي قدما في هذا الدوري، لكن هناك مخاوف من أن يبصر النور بعد الفترة التي حددها الفيفا. وقال: «على الصعيد الشخصي، لا أريد رؤية كيان كروي جديد لمنافسة ما لدينا الآن (دوري أبطال ويوروبا ليغ)، لكنني لست ضد فكرة إصلاح دوري الأبطال إذا كانت الأندية الكبرى ترى أن هناك طريقة أفضل للعمل». ورأى الفرنسي الذي أشرف على أرسنال من 1996 حتى 2018 وقاده الى لقب الدوري ثلاث مرات والكأس سبع مرات ونهائي دوري الأبطال مرة واحدة، أن «أي انفصال (عن المسابقتين القاريتين الحاليتين)، سيكون له آثار ضارة على الأدنى ترتيبا، بل وحتى تأثيرات طويلة المدى على الأطراف (الأندية) الأدنى في التسلسل الهرمي، ولهذا السبب آمل أن يتم قتل الفكرة».
وفي أواخر تشرين الأول/أكتوبر، كشف الاعلام البريطاني عن الخطوط العريضة لهذه البطولة، بينها «سكاي سبورت» التي أفادت أن المفاوضات الخاصة بإنشاء هذه المسابقة على وشك التحقق. ومن المفترض أن تجمع البطولة «السوبر» أفضل 18 ناديا في البطولات الأبرز في أوروبا، مع إجراء مباريات فاصلة في نهاية كل موسم، على طريقة نظام التجمع الذي أقيم في أغسطس/أب الماضي بين ثمانية أندية في دوري الأبطال الأخير في لشبونة، بعد تفشي فيروس كورونا. ويمكن لمشروع مماثل أن يصطدم بالعديد من المنتقدين، كاليويفا الضامن لنظام أكثر جدارة، حيث يتعين على الأندية التأهل من خلال بطولاتها المحلية إلى المسابقات القارية. ثم هناك المدافعون عن الأندية المتوسطة والصغيرة التي سيتم إقصاؤها على الارجح من الدوري السوبر، أو تكون عاجزة عن الاستمرار بجدول مباريات مزدحم. وكان رئيس اليويفا السلوفيني ألكسندر تشيفيرين استبعد في أغسطس/آب الماضي فكرة الدوري السوبر، وقال: «أي دوري سوبر بين 10 و12 و24 ناديا سيصبح مملا. عندما تستمعون إلى نشيد دوري الأبطال، تعرفون عمّا نتحدث… لا أرى كيف يمكن أن يكون ناجحا، حتى لو حاولوا القيام بذلك».
رأي مماثل عبّر عنه رئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس بقوله إن «هذه المشاريع تحت الأرض تبدو جيدة فقط عندما تفكر فيها الساعة الخامسة صباحا بعد ليلة تقضيها في الحانة»، متهما رئيس الفيفا جاني انفانتينو بمساندة مشروع الدوري السوبر خلافا لقرار منظمته العلني. ويشكّل هذا المشروع المنبوذ من رؤساء روابط الدوريات، رافعة اقتصادية جدية لأندية تهاوت ميزانياتها في أزمة تفشي «كوفيد-19» بدءا من الربيع الماضي. وبحسب «سكاي سبورت»، يبلغ تمويل البطولة الجديدة 6 مليارات دولار، مضمونة من خلال تمويل حقوق البث التلفزيوني للحدث. ويمكن لكل ناد تلقي «مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية» نتيجة مشاركته بحسب الصحف البريطانية.
وتطرق فينغر الى الانتقادات الموجهة من الكثيرين الى تقنية «الفار»، متحدثا عن «الحاجة الى التطوير» لاسيما «على صعيد تحقيق الثبات» في اتخاذ القرارات من الحكام. وفي إطار تطوير التقنية، تحدث فينغر عن استخدام الضوء الأحمر الذي يجب أن يضيء لدى الحكم كي يلغي هدفا بداعي التسلل، أما إذا لم يحصل ذلك فسيُحتسب الهدف حتى وإن كان الحكم المساعد رافعا راية التسلل، كاشفا أن هذه التقنية الجديدة ستستخدم للمرة الأولى في مونديال قطر 2022. وكشف عن توجه نحو تعديل قاعدة احتساب التسلل واعتبار المهاجم غير متسلل إذا كان جزء من جسده على المسافة ذاتها من آخر مدافع حتى وإن كان القسم الآخر بأكمله «متسللا» بحسب القاعدة المطبقة الحالية، مشيرا الى أن تطبيق هذه القاعدة الجديدة بشكل اختباري في أكثر من 100 مباراة في دوري الدرجتين الثانية والثالثة في الصين بين آذار/مارس وتشرين الثاني/نوفمبر الماضيين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية