الدولار تراجع 5 آلاف ليرة لبنانية.. فهل تتراجع أسعار المحروقات والسلع والغذائية؟

ناديا الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: انعكس التطور الإيجابي في المشهد السياسي باستعداد وزراء حركة أمل وحزب الله للعودة إلى أعمال مجلس الوزراء، إيجاباً على سعر صرف الدولار الذي تراجع في السوق السوداء بحدود 5000 آلاف ليرة في غضون ساعات، ما انسحب تراجعاً ملحوظاً في جدول أسعار المحروقات الصادر عن وزير الطاقة الذي بات يصدر الجدول مرتين في اليوم وفقاً لتقلبات الدولار.

وهذا التراجع في أسعار المحروقات، مرشح للمزيد من الهبوط في حال استمر تراجع  سعر صرف الدولار في السوق السوداء، وسط أسئلة متعددة عن سبب ارتفاعه الجنوني وانخفاضه كما حصل في الآونة الأخيرة.

وحظي تراجع سعر صرف الدولار بترحيب العديد من القطاعات والمواطنين الذين أملوا أن ينعكس هذا التراجع إيجاباً على أسعار المواد الغذائية الملتهبة، وعلى فواتير المولدات الكهربائية وسعر ربطة الخبز والاستشفاء والطبابة التي باتت حكراً على الميسورين فقط وعلى سواها من الأسعار.

غير أن هذا التراجع السريع أحدث بلبلةً لدى أصحاب محطات المحروقات، الذين رفعوا الصوت محذرين من صدور جدولين للأسعار في يوم واحد، لما يلحقه من خسارة  وإفلاس لهم على حدّ تعبيرهم، لا سيما وأن الشركات المستوردة للنفط لا تزال تعتمد السعر الأول في بيع المحروقات، أما السعر الجديد، فيسري مفعوله فعلياً من الاثنين المقبل.

 ووجّه هؤلاء لومهم للمديرية العامة للنفط ولوزير الطاقة بشكل خاص، بسبب إصدار جدولين للأسعار في يوم واحد، ورأوا أن ما يحصل هو اعتماد سياسة كسر للمحطات وأصحابها تتنافى مع السياسات السابقة التي ألزمتهم في المرحلة الماضية مع ارتفاع أسعار المحروقات من تفريغ مستودعاتهم، وبالتالي تمّ منع الشركات من تسليم البنزين قبل ارتفاع الأسعار، مستغربين ما يحصل اليوم في مسألة الانخفاض.

وانتقد عضو النقابة جورج البراكس، قرار وزير الطاقة، مشيراً إلى “أن أصحاب المحطات ليسوا أصحاب مكاتب صيرفة، وسياسة إلزامهم بشراء المحروقات بالدولار غير المستقر وبيعهم للمادة بالليرة مع تحديد السعر، ستعيد الأزمات والطوابير” داعياً إلى “الكف عن التباكي على المحطات”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية