الدولة العبرية تحتج رسميا على قرار الاتحاد الاوروبي بشمل مستوطنات جديدة ضمن لائحة المستوطنات في الضفة التي لا تحظى منتجاتها بأي إعفاءات جمركية

حجم الخط
0

زهير أندراوسالناصرة ـ ‘القدس العربي’ كشفت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ العبرية في عددها الصادر أمس الثلاثاء النقاب عن أن قدمت السفارة الإسرائيلية في الاتحاد الأوروبي قام يوم أمس بتقديم احتجاج رسمي على قيام الاتحاد الأوروبي بشمل البلدات التابعة لمنطقة نفوذ بلدية موديعين، وهي مدينة موديعين وبلدتا مكابيم ورعوت، ضمن لائحة المستوطنات في المناطق المحتلة التي لا تحظى منتجاتها بأي إعفاءات جمركية في أوروبا، وأشار المرسال السياسي في الصحيفة، إيتمار آيخنر، إلى أن السفارة الإسرائيلية أكدت على أن البلدات المذكورة تقع داخل ما يُسمى بالخط الأخضـر.وذكرت الصحيفة العبرية أيضا إن بيانا صادرا عن وزارة الخارجية في تل أبيب قال إن الاتحاد الأوروبي يتجاهل الواقع من خلال شمل هذه البلدات ضمن اللائحـة المذكورة، علاوة على ذلك، شدد البيان على أن موقف الاتحاد الأوروبي إزاء موضوع الاستيطان في المناطق المحتلة ليس جديداً، ولا يثير رضى إسرائيل منذ فترة طويلة.من ناحيته عقب الناطق بلسان الاتحاد الأوروبي في تل أبيب، ديفيد كريس، قائلاً للصحيفة إن جزءاً من مدينة موديعين قائم في منطقة تقع خارج الخط الأخضر، الأمر الذي دفع بالاتحاد إلى اعتبار هذه البلدات تابعة للمستوطنات في المناطق المحتلة، على حد تعبيره.وردًا على هذه الخطوة أعلن الوزير الإسرائيلي يولي إدلشتاين، في حديث مع الإذاعة الإسرائيلية الرسمية باللغة العبرية (ريشيت بيت)، الأربعاء، أنه سيقدم اعتراضا رسميا للاتحاد الأوروبي، وأن هذا القرار يشكل عمليا قرار بفرض مقاطعة على المنتجات الإسرائيلية، على حد تعبيره.في السياق ذاته، أفادت صحيفة ‘هآرتس’ العبرية، الأربعاء، أن قرار الاتحاد الأوربي اعتبار عدد من المستوطنات بأنها غير قانونية وحرمانها من الامتيازات الضريبية، أثار غضبا إسرائيليا كبيرا، حيث أدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن الاتحاد الأوربي قام بشكل مفاجئ ومن طرف واحد بتفجير المفاوضات الجارية منذ مدة طويلة حول هذا الموضوع واتخاذ القرار من طرف واحد. ولفتت الصحيفة، إلى أن الدولة العبرية تخشى من أنْ يؤدي القرار إلى تشجيع فرض مقاطعة أوروبية على منتجات مستوطنة (موديعين)، وأن تتحول المستوطنة إلى مركز لجدل وخلاف سياسي، على حد تعبير المصادر السياسية في تل أبيب. بالإضافة إلى ذلك، نوهت الصحيفة إلى أن دولة الاحتلال والاتحاد الأوروبي قاموا في العام 2005 بالتوقيع على اتفاق يحدد ما أسمته بقواعد وضع مصدر المنتجات الإسرائيلية، الذي هدف إلى إتاحة المجال أمام إقامة منطقة تجارة حرة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي، حيث حدد الاتفاق على أن تقوم سلطات الجمارك بتشخيص وإبراز منتجات المستوطنات وفقا للمنطقة البريدية المذكورة على غلاف المنتجات الإسرائيلية، ويعني ذلك أن المنتجات المصنعة وفقا للمنطقة البريدية، وراء الخط الأخضر لن تتمتع بإعفاء من الجمارك. وأكدت الصحيفة على أنه خلافًا لإعلان وزارة الخارجية الإسرائيلية، فإن الاتحاد الأوروبي كان قد أبلغ الحكومة الإسرائيلية قبل عدة أشهر بعزمه على تحديث قائمة أسماء المستوطنات وتسجيل قائمة المستوطنات اليهودية والمناطق البريدية غير المعفية من الضرائب الجمركية.ونقلت الصحيفة عن محفل رفيع المستوى في الخارجية الإسرائيلية قوله إن هذا التحديث للقوائم جاء بفعل ضغوط عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي، وضغوط جهات في البرلمان الأوروبي، الذين زعموا أن مراقبة منتجات المستوطنات الإسرائيلية غير مشددة، وأن بعض منتجات المستوطنات الإسرائيلية تتمتع بإعفاءات جمركية.جدير بالذكر أن عن مصادر رفيعة المستوى في الخارجية الإسرائيلية، كانت قد أكدت أن وضع الدولة العبرية في أوروبا كارثي، وتدهور بشكل غير مسبوق. وبينت التقارير الصحافية العبرية أن الخارجية الإسرائيلية تحاول تحسين الوضع بالاستعانة بمكتب للدعاية والعلاقات العامة في أوروبا لتحسين صورتها أمام الرأي العام. وخصصت الخارجية الإسرائيلية للحملة مبلغ 12 مليون دولار في السنة، وستشمل الحملة الدول الأوروبية المهمة والمؤثرة مثل إنكلترا، وفرنسا، وألمانيا، وإسبانيا وهولندا، ودول اسكندينافيا. وتبين من المعطيات التي تصل إلى الخارجية الإسرائيلية من السفارات في أوروبا، كما قالت المصادر عينها، أن وضع إسرائيل سيئ للغاية، وأن الأغلبية الساحقة من الشعوب الأوروبية تؤيد الشعب الفلسطيني الضحية، وأن إسرائيل تعتبر دولة متطرفة عدوانية دينية متطرفة. وتبين أيضا أن دولا مثل إنكلترا والدول الاسكندينافية تقاطع البضائع الإسرائيلية في الأسواق، وأن شبكات تسويق في هذه الدول تمنع إدخال منتجات المستوطنات إلى شبكاتها.وقال دبلوماسي إسرائيلي في أوروبا، رفض الإفصاح عن اسمه، لصحيفة (يديعوت أحرونوت)، إن وضع إسرائيل كارثي وإن الفلسطينيين يسيطرون على الرأي العام ولديهم رسالة إلى الرأي العام لمساعدتهم في إقامة دولتهم المستقلة. وزاد قائلاً: الرأي العام في أوروبا يؤيد القضية الفلسطينية، ولن يتأخر اليوم الذي ستفرض فيه الدول الأوروبية عقوبات على إسرائيل، على حد تعبيره.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية