الدولة تتداعي أمام أعيننا وهذا الشخص المتعجرف اولمرت يتحدث الينا عن طريقة الحكم
اما ان هذا الشعب غبي او ان المتحدث اليه يتغابيالدولة تتداعي أمام أعيننا وهذا الشخص المتعجرف اولمرت يتحدث الينا عن طريقة الحكم إما أن هذا الشعب غبي حقا، أو أن من يفترض ان يقوده يعتقد أنه يحكم ستة ملايين ونصف مليون من ضعاف العقول. وإلا فانه لا تفسير للخطبة البائسة للرفيق اهود اولمرت، اول أمس في الكنيست، التي تناولت كل شيء ما عدا شيئا واحدا: مشكلات الدولة الحقيقية. وكأن اولمرت أخذ رملا في يديه وذره في عيون أبناء البلاد. كرر ذلك مرة تلو اخري من غير أن يقف لثانية، حتي عندما وجهوا نحوه صرخات في منتصف الخطبة: لن ننسي لك حرب لبنان . فضل أن يتجاهل.كان يمكن أن نفهم من اقواله المتعجرفة أننا انتصرنا في الحرب. وأنه كانت لنا انجازات كبيرة فيها وأن كل شيء علي ما يرام في الدولة. مكافحة الفقر في أوجها، والشيوخ والمرضي يعالجون معالجة حسنة، والمستشفيات العامة لا تنهار، والجريمة المنظمة تم القضاء عليها، ويحصل مليون من الاولاد علي وجبات ساخنة في المدارس. اننا نعيش في جنة عدن. اعتقدنا مثلا ان رئيس الحكومة، ذاك الذي سندرك قريبا أن التواءات صفقات شقق الملايين لديه ليست أساس القضايا التي يتم التحقيق فيها عنه منذ سنة، سيُبين لنا في خطابه لماذا لسنا نملك الي الآن وزير رفاه مناسبا. لم يفعل ذلك. قد يمكن أن نفهم لماذا لم يجد شخصا ملائما في كديما المليء بالمواهب والتحقيقات، أو في العمل المليء بحاملي السكاكين. ولكن ماذا عن خارج الحكومة؟ ألا يوجد في دولة اسرائيل كلها انسان أهل لهذا المنصب؟ هل يجب البحث عنه خارج البلاد؟. إن الدولة تنحل أمام أعيننا وهذا الشخص المتعجرف يُبين للشعب في صهيون أن المشكلة الحقيقية للدولة هي طريقة الحكم. لا القيادة الفاشلة لا سمح الله. ولا اولمرت نفسه لا سمح الله، أو عمير بيرتس، أو ابراهام هيرشيزون، أو البروفيسورة يولي تامير، تلك التي أصبحت أكثر الوزراء انشغالا. في معدل ظهورها في المذياع والتلفاز ليس واضحا متي تجد وقتا تصل فيه الي العمل.لا تنقص اولمرت الصلاحيات والأدوات لقيادة الدولة الي انجازات. تنقصه الموهبة ببساطة. انهم يولدون مع ذلك. فإما أن تملك ذلك وإما أن لا تملكه. تنقصه قدرة مبرهن عليها علي التنفيذ، وبخاصة بعد ما خلفه في بلدية القدس، وليس يملك استقامة عامة كافية لتحقيق وعود الحكومة. انه ملك أو يتصرف كملك، ويجوز له أن يقرر ما هو الجيش للرعايا. مشكلتنا هي أن هذا الملك عارٍ وليس يملك ما يقترحه لانقاذ المملكة. ولا حتي خطة الانطواء، وهي الخدعة الكبري للانتخابات، التي علاها الغبار في الدرج. ماذا يفعل في هذه الظروف؟ يجري الي مستودع الذرائع ويستل من هناك الطريقة. انها مذنبة، كما يقول لنا، ويجب استبدالها. يجب استبدال طريقة الحكم، ويجب تغيير الدستور، ويجب إحداث ثورة. لا يمكن ادارة دولة علي هذا الوجه. يعلم اولمرت أنه لن ينشأ شيء عن ذلك، لانه في الكنيست الحالية لا توجد أكثرية لهذا الاجراء، لكن هذه الحيلة الاعلامية جيدة من اجله. فهي تنشئ عناوين، وتحدث عاصفة وتنسي اخفاقات الحرب. وهي ايضا تصرف الانتباه العام عن فضيحة اقامة لجنة فينوغراد. لم يكن الديمقراطي الكبير مستعدا لأن يعين شخص آخر اعضاءها. هذه الحقيقة لم تعقه عن أن يتحدث في الكنيست عن نقاش شارك فيه لمدة يوم كامل في المعهد للديمقراطية وتناول الصهيونية الدينية. نثر رئيس الحكومة الكثير من المدائح علي هذا الجمهور، في حين كانت تدوي في الخلفية طول الوقت كلمة الديمقراطية، الديمقراطية، الديمقراطية. كان اولمرت فخورا بها كثيرا، الي حد أنه قرر بعد ذلك النقاش أن يحاول أن يضم الي الحكومة منشئ الديمقراطية الجديدة، افيغدور ليبرمان. لقد وصل الي هذا العنصري، الذي يريد أن يؤسس هنا نظاما رئاسيا علي هدي الرفيق بوتين في روسيا.ولكن لا يجوز أن نخطئ في اولمرت: انه لا يريد حقا ليبرمان بجانبه. انه في المحصل يستعمله استعمالا مرحليا، مثل صوت، لمتعة ليبرمان كما يجب الاعتراف. انه يمتحن بيرتس. وكأنما يقول له اجلس بهدوء فلدي لاعب أمتلكه. هذه فرصة بيرتس ليرفع من جديد راية حزبه وليشغل نفسه بالجوهر: أن يعلن لاولمرت اعلانا لا لبس فيه بأن عليه أن يختار بين العمل والعنصرية. لا يوجد ما يخافه. لا يملك اولمرت حكومة، في واقع الأمر، من غير العمل. ولكن حتي لو كان يملكها، فان خضوع بيرتس لشهوة حب المنصب والمقاعد عند فؤاد بن اليعيزر، وبوغي هرتسوغ وشالوم سمحون – وهم ثلاثة من ممثلي البروليتارية الأمجاد مكانهم الطبيعي في كديما – يعني شيئا واحدا: التحطيم النهائي للعمل. مردخاي غيلات(يديعوت احرونوت) ـ 18/10/2006