«الدولة» يقتل ويصيب 8 جنود في ديالى وكركوك… وأربيل تنتقد تهاون بغداد

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: انتقد زعيم إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، أمس الإثنين، تهاون الحكومة الإتحادية في بغداد مع تصاعد العمليات المسلحة لـ»الدولة الإسلامية» في العراق، وفيما نشط التنظيم مؤخراً في المناطق الحدودية بين محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى، تُنفّذ قوات الأمن العراقية عمليات عسكرية لاستهداف مناطق تجمّعاته في تلك المناطق.
وأقرّ رئيس إقليم كردستان بتصاعد عمليات التنظيم في المدن العراقية. وقال في مؤتمر صحافي عقده أمس الإثنين، عقب انتهاء اجتماعه بنوابه ومستشاريه في أربيل، إن «داعش أصبح خطرا مرة أخرى، ويجب بحث هذا الأمر مع بغداد وقوات التحالف الدولي لكي نتمكن من مكافحته».
لكنه عتب على بغداد قائلاً: «للأسف لم تأخذ تهديدات داعش بجدية لغاية الآن، والتنسيق ليس بمستوى التهديد الذي يمثله داعش».
في الأثناء، أعلنت خلية الإعلام الأمني (حكومية)، أمس، مقتل 5 جنود في محافظتي ديالى وكركوك.
وذكرت في بيان أن «أحد مقاتلي لواء المشاة التاسع عشر استشهد اليوم (أمس) بعد تعرضه لهجوم من قبل عناصر إرهابية في قرية المحبوبية بقضاء خان بني سعد ضمن قاطع عمليات ديالى، وقد توجهت قوة إلى مكان الهجوم وعند وصولها انفجرت عبوة ناسفة، ما أدى الى استشهاد ثلاثة مقاتلين وجرح ضابط ومقاتل».
وأضاف البيان: « بخصوص قاطع المقر المتقدم لقيادة العمليات المشتركة في محافظة كركوك، فقد جرح أحد منتسبي لواء المغاوير الرابع بالشرطة الاتحادية بإطلاق نار مباشر من قبل عناصر عصابات داعش الإرهابية في منطقة طويلعة في قضاء الدبس، في حين استشهد أحد عناصر الشرطة الاتحادية والمنسوب إلى الفرقة الخامسة، بإطلاق نار مباشر أيضاً من قبل عناصر داعش في منطقة مريم بيك بناحية الرَّشاد».
وفي بيان آخر، أعلنت خلية الإعلام الأمني، مقتل 14 عنصراً من التنظيم في قصف لطائرات أف 16 العراقية.
في الموازاة، نفذ التنظيم عملية استهدفت قوات «الحشد الشعبي» المتمركزة بين محافظتي ديالى وصلاح الدين.
ونقلت وسائل إعلامٍ كردية، عن آمر اللواء 21 في «الحشد»، خضير المطروحي قوله، إن «قوة من اللواء 21 تصدت صباح اليوم (أمس) لتعرض نفذه 13 عنصرا من داعش في منطقة العيث الواقعة بين حدود قضاء سامراء ومحافظة ديالى، واجبرتهم على الفرار دون تسجيل أي إصابات او خسائر بين صفوف الحشد الشعبي».
وحذر من «تزايد كبير في أعداد الدواعش ضمن قواطع مطيبجة الواقعة بين ديالى وصلاح الدين، وتزايد النشاط الإرهابي»، مبينا أن «أغلب الدواعش فارون من المحافظات الأخرى هربا من العمليات الأمنية».
ودعا، قيادتي عمليات ديالى وصلاح الدين إلى «تنفيذ عمليات أمنية شاملة وناجعة لتطهير قواطع مطيبجة من الجيوب الإرهابية ودرء خطرها المتواصل على محافظتي ديالى وصلاح الدين وأجزاء من كركوك».
وتعد مناطق مطيبيجة الحدودية بين ديالى وصلاح الدين أخطر بؤر وأوكار الإرهاب بسبب الطبيعة الجغرافية الوعرة التي مكنت التنظيم من اتخاذها ملاذها ومعاقل آمنة ومنطلقا للهجمات الإرهابية في مناطق أطراف ديالى وكركوك.
وخلال الأسابيع الأخيرة، زادت وتيرة هجمات مسلحين يشتبه في انتمائهم إلى «الدولة»، خاصة في المنطقة الوعرة بين محافظات كركوك وصلاح الدين وديالى، المعروفة باسم «مثلث الموت».
إلى ذلك، طالبت النائبة عن تحالف «سائرون»، عن محافظة ديالى، هوازن الشمري، أمس الإثنين، الأجهزة الأمنية كافة في المحافظة بتكثيف الجهد الاستخباري.
وقالت، في بيان صحافي: «على قيادات عمليات ديالى، والشرطة، والفرقة الخامسة، تكثيف الجهد الاستخباري لمطاردة الخلايا النائمة لعناصر داعش الإرهابي بعد الخروق التي حصلت في عدة مناطق من المحافظة وذهب على إثرها شهداء وجرحى من أبطال الفرقة الخامسة للجيش العراقي».
ودعت إلى «الضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه المساس بأمن المحافظة»، مشيرة إلى أن «دماء شهدائنا لن تذهب سدى»، مؤكدة أن «أبطال قواتنا الأمنية بكل صنوفها ستلاحق العصابات الإجرامية ومضافاتهم في كل بقعة من أرض المحافظة».

… وضابط عراقي يحذر من سقوط كركوك ومناطق في ديالى وصلاح الدين بيد مقاتلي التنظيم

حذر مسؤول عسكري عراقي في جهاز الاستخبارات، من إمكانية عودة مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية»، لبسط سيطرتهم ثانية على محافظة كركوك ومناطق من ديالى وصلاح الدين بيد مقاتلي «الدولة» ثانية، خصوصاً وأن الأخير ينشط في بعض المناطق المتنازع عليها بين الحكومة العراقية وإقليم كردستان، بهدف السيطرة على آبار النفط.
الضابط المسؤول، الذي فضل عدم ذكر اسمه، قال إن «مسلّحي تنظيم الدولة وخلال الأسابيع الأخيرة كثفوا وبطريقة غير مسبوقة من هجماتهم العسكرية المنظمة في محافظتي كركوك وديالى، إذ استهدفوا المناطق الرخوة أمنيا والوعرة جغرافياً، وأسفرت عملياتهم عن قتل وإصابة العشرات من مقاتلي القوّات النظامية العراقية وقوّات الحشد الشعبي».
وأشار إلى أن «قدرات مسلّحي الدولة الإسلامية على تنفيذ هجمات استباقية تصاعدت وتيرتها في تلك المناطق، الأمر الذي يزيد من احتمال إعادة سقوط كركوك بأيديهم مجددا، وتكرار سيناريو الموصل، مستغلا الصراع بين حكومة بغداد المركزية وسلطات إقليم كردستان وضعف الجهد الاستخباراتي هناك».
وأضاف: «الأوضاع الأمنية في كركوك وديالى معقدة للغاية، وتنذر بما هو اسوأ أمنياً، وذلك لوجود خلايا نائمة وأوكار لايزال ينشط فيها تنظيم الدولة، وبقوة أكبر مما كان عليه قبل ثلاث أو أربع سنوات».
وأكد أن «التنظيم يستعيد قوته في العراق انطلاقا من تلك المناطق»، مبيناً أن «الدولة يعد العدة العسكرية ويجند عناصر جددا ويخطط لشن هجوم كاسح لاحتلال كركوك وبعض المدن الحدودية مع ديالى ومحافظة صلاح الدين بهدف السيطرة على آبار النفط وإحداث انتصار عسكري جديد»، لافتا إلى «العثور على كميات كبيرة من قذائف الهاون والصواريخ ومخططات لعمليات عناصر التنظيم تحركاتهم وجدت في أنفاق سرية تحت الأرض في الوديان والتلال الوعرة جنوب وغرب كركوك».
المعلومات عن هجوم لـ»الدولة، «دفع الجهات الأمنية إلى الاستنفار وتحريك قطعات عسكرية من بغداد باتجاه كركوك لضبط الأمن والمباشرة بشن عمليات عسكرية، ونصب الكمائن لملاحقة وتتبع بؤر التنظيم وتأمين الطرق الحيوية بالإضافة إلى شن الطيران الحربي لضربات تستهدف مواقع ومخابئ للتنظيم في كركوك وديالى»، طبقاً للمصدر الذي أضاف أن «محافظة كركوك أصحبت وكرا لعناصر تنظيم الدولة، فهم طيلة الفترة الماضية كانوا يعملون سرا على تعدد الجبهات والملاذات فيها، وخصوصا المناطق الحدودية بين كركوك وديالى وكذلك صلاح الدين، وفي هذه المناطق أسس التنظيم شبكة استخباراتية معقدة للتواصل مع مجاميعه وخلاياه الفردية النائمة».
وختم المصدر «إصرار ميليشيات الحشد الشعبي على عدم السماح بعودة النازحين الذين هجروا بسبب الحرب من مناطق وقرى في ديالى وكركوك وصلاح الدين، فسح المجال أمام عناصر التنظيم لترتيب أوراقه، فهم الآن لديهم مساحة واسعة للتحرك بسهولة في تلك المناطق التي لاتزال خالية من ساكنيها، وتكوين خلايا وبؤر قتالية قوية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية