مع السيطرة الغربية على الخلافة العثمانية بعد طرد إبراهيم باشا من سورية 1841 وتحول القناصل الأوربيين إلى ولاة محليين وتحول الموظفين العثمانيين إلى كتبة صغار وفي خدمتهم، كما يقول كرد علي في كتابه خطط الشام كان القنصل البريطاني في دمشق (وود) يعزل من يشاء ويولي من يشاء ومكلف من الدولة العلية العثمانية بمراقبة موظفي الحكومة التركية، أصبح الغرب (الفرنسي البريطاني) المختلفان في كل شيء من طبيعة المسيح إلى فهم الديمقراطية وأسلوب الاستعمار ومتفقان على السيطرة على المنطقة ولكل أسلوبه للتخريب، والنهب، وان العدو الذي يجب تفكيكه هو التيار الإسلامي وحسب المدرسة الفرنسية الاستعمارية: إن المسلمين غير قادرين على تقبل الحضارة الغربية لخلل نابع من الجمود الفكري الذي يولده الإسلام في معتنقيه، وأعطي الجهد الغربي نتائجه بعد الحرب العالمية الأولى عقد أول مؤتمر سوري وأعلن فصل الدين عن الدولة.منذ ذلك التاريخ والإسلام السياسي مغيب اومطارد، بين ممالك وظفته ا كعقار مهدئ يمنح بجرعات محسوبة كي يحسن المسلم السجود، ولا يحسن الثورة أو السؤال، وجمهوريات ادعت الثورية، وصادرتها، وتبنت العلمانية نظريا والفاشية عملية، فدعمت الإسلام الصوفي الذي يعتبر الإسلام حشيشه دينية توصل إلى الكيف الرباني عبر الهروب من، الإجابة على أسئلة المواطنة والمعيشة والحرية والكرامة، فمن لم يذب في الوصول عبر التقوى والحضرة وحاول الاستيقاظ أوصلته الأجهزة المعنية إلى حيث هي تشاء وحيث كان هو يرجوا، تغيرت الطريقة ولكن الوصول إلى الجنة له إلف طريق والف وسيلة، وإسلام حركي عبرت جماعة الإخوان عنه منذ إن تبنى حسن البنى نظرية الجهاد ونظر سيد قطب لجاهلية المجتمع اغتيل الأول في الشارع واغتيل الثاني على أعواد المشانق.قرن مضى منذ الحرب العالمية الأولى وقرن ونصف منذ خرج إبراهيم باشا تحت قعقعة السلاح البريطاني من دمشق إلى الإسكندرية، ويبدو كان التاريخ يستعيد دورته، فهل غير الغرب تكتيكه،أم إن الإسلام قد دجن فلا خوف منه، مصر الإسلامية مع مرسي وتونس مع الغنوشي والمغرب مع العدالة والتنمية وليبيا تغلي التيارات الإسلامية في قاعها. والحراك السوري طغى الإسلاميين على المشهد ، واليمن السعيد منذ زمن حارب اليسار في الجنوب واصل العرب من عندهم والاسلام يزحف في جبالهم، والمماللك هي إسلامية لم يقم بها ثورات ولم يتغير حتى ألان إسلامها الجاهز على مقاس ولاة الأمر فيها، وما زال من شروط المفتي في الديار المقدسة إن يكون اعمي، وسال احدهم بعد وفاة بن باز فان لم يجدوا اعمي رد أخر بيعموه. أم إن الإمبراطورية الغربية بدأت تشيخ،فأضحت مغلوبة على أمرها، فعاد الإسلاميين بفضل الصناعة الغبية التي خلقت الفيس بوك والتواصل الاجتماعي، فتواصل كل ذي هوى مع هواه. فأصابها ما أصاب الصينيين الذي اخترعوا البارود، فهزمتهم اليابان بفضل اختراعهم، واحتلهم الانكليز بالأفيون. ولم تعد لاامريكا ولااوربا بقادرين على خلق أساطير لإبطال تم صنعهم كمقاومين للغرب، ومحبين للشعوب فأقرت بالواقع الناشئ وحاولت ركوب السفينة مع البحارين الكثر الذين يجدفون علٍّ الإبحار يسير على هدي مناراتهم فينزل الجميع على البر الغربي، وتختتم ثوراتنا بتيني تيتي مثل ما رحت مثل ماجيت. عبد الحفيظ محمد