الدول الكبري تفشل في الاتفاق علي عقوبات ضد ايران
الولايات المتحدة تنتقد انتهاكات وزير الداخلية الايراني لحقوق الانسانالدول الكبري تفشل في الاتفاق علي عقوبات ضد ايرانواشنطن ـ من ديفيد ميليكين:صرح مسؤولون امريكيون كبار ان الدول التي تسعي للتصدي للملف النووي الايراني فشلت الاربعاء في الاتفاق علي العقوبات التي يمكن فرضها علي طهران واحالت الملف الي سفرائها في الامم المتحدة لمشاورات اوسع.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية شون ماكورماك لوكالة فرانس برس ان دبلوماسيين كبارا من الدول الست الكبري التي تشارك في المفاوضات حول الملف، ناقشوا صباح الاربعاء في اجتماع بالدائرة المغلقة (فيديو كونفرنس) العقوبات التي يمكن فرضها علي ايران.واضاف اعتقد ان هناك اتفاقا حول العقوبات المحتملة ولكن ليس حول نقاط محددة يفترض ان تدرج في القرار الذي يجري العمل لصياغته .وتناقش الدول الست (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا) منذ اسابيع العقوبات التي ستفرض علي ايران بسبب عدم امتثالها لطلب مجلس الامن الدولي تعليق تخصيب اليورانيوم في 31 آب (اغسطس) الماضي.وتخشي الولايات المتحدة والدول الغربية ان يخفي البرنامج النووي الايراني شقا عسكريا وستسعي الي اتخاذ اجراءات عقابية ضد ايران. لكن روسيا والصين اللتين تملكان حق النقض (الفيتو) تعارضان فرض عقوبات علي ايران.وقال مساعد وزيرة الخارجية الامريكية نيكولاس بيرنز الذي يترأس الوفد الامريكي المفاوض، ان العملية قد تستغرق مزيدا من الوقت خصوصا بسبب المشاورات الملحة حول العقوبات التي يمكن ان تفرض علي كوريا الشمالية بعد اعلانها انها اجرت تجربة نووية.واكد بيرنز في محاضرة في مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك ان برنامج عمل مجلس الامن الدولي مثقل هذا الاسبوع .واعترف بأن المناقشات حول فرض عقوبات علي ايران التي كانت واشنطن تأمل في اجرائها مطلع الاسبوع الجاري في مجلس الامن الدولي، قد لا تبدأ قبل الاسبوع المقبل.وكانت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس اقرت الثلاثاء بأن صياغة قرار حول ايران قد يستغرق وقتا اطول من الوقت الذي تخصصه الامم المتحدة للنظر في مشكلـــة كوريا الشمالية.وتؤكد ايران ان برنامجها النووي مخصص لانتاج وقود لمحطاتها النووية لتوليد الطاقة ولا يخالف معاهدة حظر الانتشار النووي.ولم تعلن الدول الست العقوبات التي تنوي انزالها بايران لكنها سلمت في حزيران (يونيو) لائحة من اجراءات تحفيزية وردعية لحملها علي التخلي عن برنامجها النووي، يتم تداول نسخة منها بين الصحافيين.وتشمل هذه اللائحة 15 عقوبة محتملة. وتفيد معلومات سربتها مصادر دبلوماسية اوروبية وامريكية ان الدول الست تفضل في مرحلة اولي عقوبات تستهدف برامج ايران النووية والبالستية، وادرجت ستا منها علي اللائحة.وفي حال الفشل يتم الانتقال الي اجراءات سياسية واقتصادية ادرجت منها تسع في الوثيقة.واكد ماكورماك ان اللائحة التي ارسلت الي السفراء في الامم المتحدة هي قائمة جزئية لتلك التي وردت في الوثيقة الاولي.وتشمل اللائحة الاساسية اجراءات ضد البرامج العسكرية من بينها فرض حظر علي صادرات المعدات والتقنيات المتعلقة بهذه البرامج و تجميد اصول وحظر صفقات مالية لمنظمات و/او افراد مشاركين في هذه البرامج ومنع منح تأشيرات لافراد مشاركين في هذه البرامج.اما الاجراءات السياسية والاقتصادية فتشمل تجميد الاتصالات الثنائية ومنع منح تأشيرات وسفر شخصيات ومسؤولين رفيعي المستوي وتجميد اصول افراد ومنظمات مرتبطة بالنظام او قريبة منه وحظر شحن الاسلحة الي ايران ووقف دعم ترشيح ايران للانضمام الي منظمة التجارة العالمية.ومن جهة اخري دانت الولايات المتحدة ليل الاربعاء الخميس وزير الداخلية الايراني مصطفي بور محمدي معتبرة انه معروف بانتهاكاته لحقوق الانسان ، ودعت طهران الي محاسبته علي افعاله .وقالت وزارة الخارجية الامريكية في بيان ان الولايات المتحدة تدين استمرار لحكومة الايرانية في انتهاك حقوق الانسان . ورأت الوزارة ان قرار ايران ارسال بور محمدي الي اللجنة الثلاثية التي تضم ايران وافغانستان والمفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة في جنيف مطلع الاسبوع الجاري يؤكد اعتماد الحكومة علنا للسياسات القمعية والمسؤولين عن اتباعها .واتهمت الخارجية الامريكية الوزير الايراني بأنه ساعد في تنظيم حملة لفرض مزيد من القيود علي حقوق الشعب الايراني ، منذ ان عينه الرئيس محمود احمدي نجاد في هذا المنصب في آب (اغسطس) من العام الماضي.واكد البيان ان تاريخ بو محمدي في انتهاكات حقوق الانسان في ايران يشمل دورا قياديا قام به في الاعدام الجماعي لآلاف السجناء السياسيين في سجن ايوين الشهير في طهران في 1988 وتورطه بصفته نائب وزير الاستخبارات في 1998 في قتل كتاب ومنشقين في جميع انحاء ايران .ودعا البيان النظام القضائي الايراني الي محاسبة بور محمدي علي افعاله .