الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة تجتمع غدا بالسعودية لتعزيز تعاونها

حجم الخط
0

لندن ـ ا ف ب: يجتمع وزراء المنتدى الدولي للطاقة الذي يضم ابرز الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة في العالم، غدا الثلاثاء في الرياض لتوقيع شرعة ترمي الى تعزيز تعاونهم والحد من تقلبات الاسعار.

والمنتدى الدولي للطاقة الذي يحتفل بالذكرى العشرين لتأسيسه يضم تحت لوائه حوالى 90 دولة تمثل اكثر من 90′ من انتاج النفط والغاز والطلب عليهما في العالم. واثناء اللقاء الثاني عشر للمنتدى في اذار/مارس 2010 في كانكون بالمكسيك اتفق اعضاؤه على ‘تعزيز الحوار’ بين مختلف الدول بهدف ‘جعل اسواق الطاقة اكثر شفافية’ والحد من تقلبات الاسعار، وقرروا ادراج هذه الاهداف في شرعة مشتركة. وسيكون الاجتماع الوزاري، الذي سيعقد الثلاثاء في الرياض حيث مقر المنتدى الدولي للطاقة، مناسبة للتوقيع على هذه الشرعة في الوقت الذي ترتفع فيه الاسعار ومع ادراج مجموعة العشرين على جدول اعمالها للتو مسألة تنظيم اسواق المواد الاولية. ويفترض بالشرعة ان تعزز ‘حوارا اكثر غنى واكثر فاعلية’ حول مسائل الطاقة، مع المحافظة في الوقت نفسه ‘على الطابع غير الرسمي للمنتدى كضمانة على صراحة المحادثات’، بحسب ما اعلن نوي فان هاست الامين العام للمنتدى الدولي للطاقة. وهكذا نص البيان الوزاري في مؤتمر كانكون على ترسيخ التعاون بين المستهلكين والمنتجين حول تحليل الميول المستقبلية للطاقة وتنظيم الاسواق ولتعزيز صدقية الاحصاءات في مجال الطاقة. وادرج المنتدى الدولي للطاقة على جدول اعمال اجتماعه في الرياض ايضا مسألة العلاقات بين الاسواق الطبيعية والمالية ووسائل الحد من تقلباتها، وهي اشكالية تضاف الى اهتمامات الرئاسة الفرنسية لمجموعة العشرين. وقال وزير الدولة الفرنسي للشؤون التجارية بيار لولوش اثناء حلقة دراسية دولية حول افاق الطاقة برعاية المنتدى الدولي للطاقة في نهاية كانون الثاني/يناير في الرياض ‘عندما تكون تقلبات (الاسعار) ناجمة من قصور السوق ومن شفافية غير كافية وتلاعب مالي ممكن، فاننا نتحمل مسؤولية معالجتها’. وكان هذا الموضوع محل نقاش ايضا في تشرين الثاني/نوفمبر اثناء اجتماع عمل بين المنتدى الدولي للطاقة ومنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) ووكالة الطاقة الدولية، والذي استعرض الخلاصات التي تم التوصل اليها اثناء اجتماع الرياض. واعتبارا من كانون الاول/ديسمبر سجلت اسعار النفط – التي كانت تتراوح بين 70 و85 دولارا للبرميل طيلة القسم الاكبر من العام 2010- ارتفاعا بفضل ضعف سعر صرف الدولار وشتاء قاس، قبل ان تقفز الى ما فوق عتبة المئة دولار في لندن في منتصف كانون الثاني/يناير مدعومة بحركة الاحتجاج الشعبي في مصر. وواضح ان الاحتفاظ باسعار مرتفعة يمكن ان يلقي بثقله على النهوض الاقتصادي العالمي ويشجع ‘تباطؤا اقتصاديا مهما’، كما حذرت وكالة الطاقة الدولية التي تدافع عن مصالح ابرز الدول المستهلكة للطاقة. وفي هذا الاطار سيرصد المراقبون تصريحات وزراء دول منظمة اوبك الحاضرين في الرياض للمشاركة في اجتماع المنتدى. والكارتل النفطي الذي قرر في كانون الاول/ديسمبر ترك حصصه الانتاجية دون تغيير لن يعيد النظر بسياسته الا في اجتماعه المقبل المتوقع في حزيران/يونيو في فيينا. لكن شائعات في الاسواق سرت مؤخرا وتحدثت عن تكهنات بشان امكانية اجراء محادثات غير رسمية على هامش اجتماع المنتدى الدولي للطاقة. واعضاء الكارتل منقسمون: فاذا كانت ايران او ليبيا ترحبان بسعر مئة دولار للبرميل، فان المملكة العربية السعودية، اكبر منتج للنفط في العالم، ستبدو اكثر اعتدالا لانها تطرقت الى امكانية زيادة انتاج اوبك بهدف ‘تلبية طلب عالمي متزايد’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية