الدويك لـ’القدس العربي’: رفع الحصانة البرلمانية هي من صلاحية المجلس التشريعي الفلسطيني نفسه وما يشاع بأن الرئيس يملك هذا الحق غير صحيح

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ‘القدس العربي’ اكد الدكتور عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني لـ’القدس العربي’ الاثنين بأنه لم يتلق اي طلب من اي جهة فلسطينية كانت لعقد جلسة للمجلس التشريعي لرفع الحصانة عن النائب محمد دحلان الذي فصلته اللجنة المركزية لفتح من عضوية الحركة وقررت ملاحقته قضائيا بتهم فساد وجرائم قتل وابتزاز والاضرار بالامن الوطني الفلسطيني.

واشار الدويك الى ان ما يثار حول وجود اتصالات بين كتلتي فتح وحماس البرلمانيتين لعقد جلسة للتشريعي لرفع الحصانة البرلمانية عن دحلان مجرد اشاعات، وقال ‘لا يوجد اي اثر لمثل هذا الكلام، وهو مجرد شائعة، ولم يصلني اي كتاب خطي بهذا الخصوص او حتى مكالمة تخص هذا الامر’. وحول الجهة الفلسطينية التي تمتلك حق رفع الحصانة عن عضو المجلس التشريعي لملاحقته قضائيا قال الدويك لـ’القدس العربي’ ‘الجهة الوحيدة المخولة برفع الحصانة هي المجلس التشريعي الفلسطيني او هيئة مكتب رئاسة المجلس ممثلة برئيس المجلس وامين السر ونواب بالمجلس، وليس بيننا من ابلغ باي شيء بهذا الخصوص’. وشدد الدويك على انه ليس من صلاحيات الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفع الحصانة عن نواب المجلس التشريعي، وقال ‘القانون الاساسي-الدستور الفلسطيني- لا يوجد فيه اي نص يتيح ذلك الامر على الاطلاق’، مضيفا ‘الذي يرفع الحصانة عن عضو المجلس التشريعي هو اعضاء المجلس التشريعي ممثلين بهيئة مكتب الرئاسة للمجلس’. واشار الدويك الى ان دحلان ما زال يتمتع بالحصانة البرلمانية كعضو في المجلس التشريعي وان تم فصله من اللجنة المركزية لفتح ومن عضوية الحركة، وقال ‘في الحقيقة فان عضو المجلس التشريعي يبقى محافظا على حصانته حتى ترفع عنه بطريقة قانونية، وبالتالي نحن نفرق بين ما فعله الشخص وما بين حقوقه كعضو في المجلس التشريعي’، مضيفا ‘حقوق العضو في المجلس التشريعي تبقى قائمة الى ان يرفعها المجلس بطرق قانونية، منها اصدار مذكرة من النائب العام تعطي لهيئة مكتب رئاسة المجلس التشريعي الحق في النظر بشأن رفع الحصانة مؤقتا او كليا عن عضو المجلس التشريعي، وهذا لم يحدث الى الان بخصوص دحلان’. وتابع الدويك قائلا ‘اما ما يشاع بان الرئيس يملك هذا الحق ـ رفع الحصانة البرلمانية – فهذا غير صحيح، الرئيس -كقائد عام لحركة فتح – ربما يملك ويقرر فيما يتعلق بعضويته ـ دحلان – كعضو في اللجنة المركزية لفتح وهذا شيء، وعضوية دحلان في المجلس التشريعي الفلسطيني شيء اخر مختلف تماما’. وتابع الدويك قائلا لـ’القدس العربي’ ‘صلاحية رفع الحصانة البرلمانية عن اي عضو في المجلس التشريعي هي من صلاحية المجلس التشريعي الفلسطيني نفسه’، وذلك في اشارة الى رفضه لما اعلنه جمال محيسن عضو اللجنة المركزية لفتح بأن رفع الحصانة البرلمانية عن دحلان تمهيدا لمحاكمته من صلاحيات محمود عباس كرئيس للسلطة الفلسطينية.

واشار الدويك الى ان هناك اجراءات وخطوات قانونية لرفع الحصانة البرلمانية، تبدأ برسالة موجهة من النائب العام الفلسطيني لرئاسة المجلس تطالبها بالعمل من اجل رفع الحصانة اضافة الى امكانية ان يكون طلب رفع الحصانة مقدم من قبل رئيس السلطة، واضاف الدويك قائلا ‘المهم ان تكون هناك جهة مخولة تبلغ المجلس بضرورة رفع الحصانة وتبدي الاسباب، فاذا اقتنعت بها هيئة مكتب رئاسة المجلس تحيلها الى نواب المجلس التشريعي، واذا كان هناك اغلبية في المجلس تقر رفع الحصانة فانها ترفع’، مشيرا الى ان رفع الحصانة يحتاج الى نصف زائد واحد من مجموع اعضاء المجلس.

وشدد الدويك على انه لم يتلق كرئيس للمجلس اي طلب برفع الحصانة عن دحلان تمهيدا لمحاكمته بالتهم الموجهة له من مركزية فتح مثل الاضرار بالامن الوطني وارتكاب جرائم قتل وابتزاز في قطاع غزة، وقال الدويك ‘ انا شخصيا لم اتلق طلبا برفع الحصانة عن دحلان، واخواني في هيئة مكتب الرئاسة ـ للتشريعي – لم يتلقوا كذلك اي شيء من هذا القبيل’. وفي حال تلقت رئاسة المجلس التشريعي طلبا برفع الحصانة البرلمانية عن دحلان تمهيدا لمحاكمته قال الدويك ‘هناك خطوتان ضروريتان الاولى تفعيل المجلس التشريعي بحسب اتفاق القاهرة ـ للمصالحة الفلسطينية ـ وهذا الامر لم يتم الى الان. اما الخطوة الثانية، اعلامنا بذلك كي تعقد جلسة مشتركة للمجلس التشريعي في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة من اجل البحث في القضية موضوع البحث حتى يرى المجلس رأيه فيها’. واضاف الدويك قائلا ‘المطلوب تفعيل المجلس التشريعي، فكيف لمجلس معطل ممنوع من اداء مهامه، ويمنع رئيسه من الوصول لمكتبه كيف يمكن له ان يقوم باداء مهامه وهو في حالة تعطيل قصرية من قبل السلطة التنفيذية’ في اشارة الى ان اجهزة السلطة سواء الامنية او المدنية تمنع الدويك من الوصول لمكتبه في مبنى المجلس التشريعي برام الله وممارسة مهامة كرئيس للمجلس كونه من قيادات حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

واشار الدويك الى حرصه على التمييز ما بين تمتع دحلان بالحصانة البرلمانية كونه عضوا في المجلس التشريعي وبين الممارسات التي ارتكبها، وقال ‘ انا اميز تماما بين هل هذا الشخص يحبه الناس؟ يقبلون ما قام بفعله في السابق ومسؤوليته عن الانقسام الفلسطيني، وغير ذلك وبين حقوقه الدستورية كعضو في المجلس التشريعي. نعم نفرق بينهما تماما ويمكن ان يؤخذ بالقضية الاولى امام المجلس التشريعي بعين الاعتبار حتى يرفع الحصانة ان ارتأى الاخوة في المجلس ضرورة رفع هذه الحصانة’. ونفى الدويك وجود تحركات لعقد اجتماع للتشريعي في الضفة وغزة فور تقديم السلطة الفلسطينية برام الله لائحة اتهام ضد دحلان وبدء النائب العام الفلسطيني عملية التحقيق معه.

ولا بد من الذكر بأن رفع الحصانة ستكون مضمونة عن دحلان في حال تم التوافق على تفعيل المجلس وعقد جلسة مشتركة بين فتح وحماس خاصة وانه يعتبر من اشد خصوم حماس الذي تتهمه بارتكاب جرائم كثير في قطاع غزة قبل سيطرتها على القطاع منتصف عام 2007. ومن المعلوم ان دحلان تولى رئاسة الامن الوقائي في قطاع غزة منذ قيام السلطة الفلسطينية واستمر في عمله لسنوات طويلة قبل ان تتم تنحيته عن رئاسة الجهاز، وانتخابه عضوا في المجلس التشريعي عن دائرة خانيونس في قطاع غزة عام 2006، وانتخابه عضو في اللجنة المركزية لفتح عام 2009. وكانت اللجنة المركزية لفتح قررت في 12 حزيران (يونيو) الماضي فصله من اللجنة ومن العضوية في حركة فتح وملاحقته قضائيا بتهم الاضرار بالامن الوطني الفلسطيني وارتكاب العديد من جرائم القتل والابتزاز والفساد المالي. وجددت مركزية فتح في اجتماعها الذي عقد الخميس الماضي قرارها بفصل دحلان ورفضت الاسترحام الذي تقدم به وقررت ملاحقته قانونيا والعمل على رفع الحصانة البرلمانية عنه تمهيدا لمحاكمته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية