الديمقراطية الاسرائيلية اصبحت اليوم مشاعا غير تناسبي وخطرا كما في قضية بشارة ورامون
قضية محكمة العدل العليا تتدخل في كل قضيةالديمقراطية الاسرائيلية اصبحت اليوم مشاعا غير تناسبي وخطرا كما في قضية بشارة ورامون من المؤكد أنه يوجد كثيرون مثلي، قلقون من انزلاقنا في منحدر الدحض نحو كوننا مجتمعا غير تناسبي علي نحو ظاهر. لا يوجد تقريبا بريء من القضية. ولا تعلم من أين تبدأ. يوجد لكل قضية عامة وسياسية وقانونية معارضون متحمسون علي الفور، ومعارضون للمعارضين، وكذلك قضايا خاصة ومُهملة تُرغم علي أن تكون قضية عامة. نفقد السبب والعلّة. ونجري بلا توقف الي محكمة العدل العليا. ونكشف عن عورتنا لكل مُحب وعدو. وكل شيء يُضخم في الاعلام. إن النقاش العام عن المحكمة العليا واختيار القضاة غير تناسبي من جميع جوانبه. يحسن بنا أن نهدأ قليلا، وأن ندع المتصلين بالأمر يبحثون عن حلول وموازنات تناسبية. لا يحسبن أي طرف أن الله والعدل معه فقط. نأمل جميعا أن تستمر الذراع القضائية في أن تكون قلعة عدل الديمقراطية، ربما مع قدر أكثر قليلا من التناسبية في الداخل ايضا. ربما يجب تليين كون كل شيء قابلا للتقاضي قليلا. لا استطيع أن أطمئن مثلا لقرار حكم قعدان، الذي أمر الكيرن كييمت، صندوق الشعب اليهودي، في أن يوزع قطعة ارض علي عائلة عربية في كتسير. أو التناسبية العجيبة برفض قائمة كهانا للكنيست (هذا صحيح في المبدأ)، في مقابلة السماح بقوائم عربية يصعب هضمها وتكمن فيها أخطار، وقضية عزمي بشارة مثال عملي علي ذلك. يوجد عدم ارتياح كبير من تدخل محكمة العدل العليا في صلاحية لجنة فينوغراد في قضية نشر الشهادات، والطوفان الذي لا يحتمل من الكشف عن الأسرار. يا سادتي انه ليس ولدا انه قاضٍ. هل حُكم علينا بأن نكشف كل شيء حتي التناقض؟.يوجد شعور بعدم التناسبية ايضا في المستوي القضائي الأدني. من المناسب أن نقرأ المقابلة المؤثرة في نهاية الاسبوع مع القاضية المعتزلة سارة سيروتا، عامة، وبخاصة الظلم في مجرد محاكمة حاييم رامون. لا يقل عن ذلك إثارة للأسي قرار الحكم في قضية عضوة الكنيست نعومي بلومنتال. أين التناسبية؟ وأين الشفقة؟ هل حُكم القرش (12 ألف شيكل) كحُكم المئة، بازاء الملايين في التحقيقات المختلفة؟ وبعد كل شيء نريد جميعا أن نحافظ علي قلعة القضاء والعدل، ونفخر بأنه لا يوجد أي انسان فوق القانون.يجب علي الاعلام، وليغفر لي أصدقائي فيه، يجب عليه وعلي نحو عاجل حساب للنفس في قضية التناسبية والمسؤولية. كل الطوفان والهذر في كل قضية وقضية، والصراع المُفسِد علي زيادة نسبة المشاهدة، والتجرد المبالغ فيه والخطر في الحرب الأخيرة وبعدها، وهجوم النقد الكاسح علي المستوي السياسي والعسكري وعلي من يُحقق معهما، والانقضاض الاعلامي في قضايا التحقيقات والفساد بمساعدة سخية للتسريبات ممن عملهم أن يحققوا لا أن يُسربوا واشياء كثيرة اخري. كل شيء متوقع والفساد مُعطي.لا يعني هذا سوي أن الديمقراطية تحتفل علي حسابنا بمشاع غير تناسبي وخطر. ولا عجب أن نصل بعيدا جدا ايضا إزاء مواطنينا العرب الذين يستغل قادتهم، لا بشارة فقط، الديمقراطية والحرية في القول والعمل، ويقودونهم ويقودوننا الي مناطق أصعب من كل ما نعرف مع أعدائنا.اليعيزر تسفريركان مسؤولا كبيرا في الشاباك وفي الموسادوهو مستشار رئيس الحكومة للشؤون العربية(معاريف) 12/4/2007