الديمقراطية العرجاء
الديمقراطية العرجاءنمت وترعرعت في احضانهم وتحت انظارهم، مدّوها بالرجال، بالأموال، بالعقول، فهي ابنتهم المدللة، وبها ومن خلالها سيتمكنون من تغيير العالم إلي عالم متقدّم يقدّر الإنسان أولاً، أغدقوا عليها عشرات ملايين الدولارات لزرعها في العالم العربي المتأخر أو الثالث كما يسمّونه، لعل وعسي أن ينتشلوا هذا العالم من غياهب الجهل والظلمات إلي نورهم وتقدمهم وحضارتهم الممتدة جذورها إلي العصور القديمة، متناسين حضارة وتاريخ تلك الشعوب.لكنهم فطنوا إلي أن تلك الإبنة المدللة الديمقراطية هي سلاح ذو حدين، خاصة في ظل وجود تاريخ وحضارة اسلامية عريقة لدي الدول العربية، فعملوا علي دفن تلك الحضارة شيئاً فشيئاً، حتي نسيها شباب هذه الأمة، وقلّدوا في لباسهم المطربين والمطربات، ووضعت علي عيونهم غشاوة حتي لا يروا قضيتهم، وقالوا لهم ثقوا بنا وسيروا وراءنا وسترون الحضارة والتقدّم الحقيقيين، فوجدوا عشرات الآلاف من الشباب العربي قد ترك ديـــــنه ونسي قضيته وقلّدهم حرفياً، فوثقوا وركنوا إلي النجاح الباهر لمهمتهم، وعادوا إلي مهمة تسمين تلك الإبنة المدللة، ويا لنبالة اهدافهم وسمــــوّها، فهـــــم يتكبدون الملايــــين من صناديقهم لا لشـــيء إلا حباً في البشرية وتحقيقاً للكرامة الإنسانية.المحامي بهاء الدين السعديرسالة علي البريد الالكتروني6