لقد قامت الولايات المتحده الامريكية برئاسة جورج دبليو بوش بشن حربين في غضون سنتين، الاولي كانت علي افغانستان تحت ذريعة محاربة ما تسميه بالارهاب، فقد شنت امريكا حربا علي مجموعات من المقاتلين بالامس القريب جاءت بهم من انحاء الدنيا، شجعتهم ودعمتهم بالمال والسلاح وذلك لاجل محاربة النظام الذي دعمه الأتحاد السوفييتي انذاك بحجة محاربة الشيوعية، ولقد سمتهم امريكا بالمجاهدين ان الذي حارب الشيوعية هو مناضل ومجاهد يستحق المساعدة والدعم ولكن هؤلاء وبعد وقت قصير اصبحوا ارهابيين لانهم وقفوا بالضد من مصالح امريكا، فان حاربوا لاجلها فهم مجاهدون وان حاربوها فهم ارهابيون يجب قتلهم. هذه هي المعادلة الامريكية زعيمة الديمقراطية بالعالم، ديمقراطية من معي ويخدم مصالحي فهو اما ديمقراطي او انه مرضي عنه ومن ليس معي فتجب محاربته وقهره بشتي الوسائل وتحت مختلف المسميات. الحرب الثانية، التي جاءت بعد اقل من سنتين شنت علي العراق و لكن هذه الحرب جاءت تحت مسميات مختلفة وتحت حجج متعددة بغية اقناع العالم بضرورة القيام بتلك الحرب، فلقد ادعت الولايات المتحدة زورا وبهتانا ان العراق يمتلك اسلحة دمار شامل يهدد بها جيرانه وجيران جيرانه ليصل الي اسرائيل ولقد اسهمت هذه بدورها بالتطبيل والتزمير بان العراق في طريقه لانتاج قنبلة نووية خلال وقت قريب وقريب جدا، لهذا يجب تخليص البشر من شر السلاح النووي وسلاح الدمار الشامل. بداية كانت هذه هي الذريعة علي الرغم من قيام مراقبي الامم المتحدة)، والذين بينهم الكثير من جواسيس للولايات المتحدة واسرائيل، قسم منهم بعد انهاء خدمتهم كمراقبين قالوا بصراحة ووضوح انهم عملوا لحساب مخابرات تلك الدول)، بالبحث والتفتيش في كل ارض العراق، تفتيشا لم يستثن غرف النوم في القصور الرئاسية، دون ايجاد أي دليل بوجود اسلحة كتلك التي يدعون بوجودها او حتي امكانية وجودها بعد حصار خانق لاكثر من عشر سنوات، لم يسمح بادخال الادوية لمرضي العراق في كثير من الاحيان لتموت اعداد من الاطفال والكبار. الادعاء الثاني كان اوهي من الاول، فعلي الرغم من اختلاف الكثيرين مع الادارة الامريكية حول تحديد معني الارهاب، الا ان الارهاب بالمقهوم الامريكي وبالتسمية الامريكية لم يكن موجودا في العراق، لم يثبت تورط العراق بأي عملية تفجيرية حصلت، لم يدع احد انه بعث من العراق او خرج من العراق. لذا فان احدا في العالم لم يصدق ذلك الادعاء كسبب يشرع الحرب. الغريب ان الارهاب بدأ يعم العراق مباشرة بعد ان وطئت اقدام المارينز لارض العراق. قبل دخول الجيش الامريكي لم يعرف العراقيون السيارات المفخخة، لم يعرف العراقيون القنابل البشرية ولم يعرفوا قطع الرؤوس. فبدلا من ان يحاربوا الارهاب كما ادعوا، اتوا وخلقوا في العراق كل صور العنف، القتل، الارهاب والدمار. اسيد عيساوي طرعانرسالة علي البريد الالكتروني6