‘الديمقراطية’ تطرح مبادرة سياسية تدعو لإنهاء الانقسام واستراتيجية بديلة

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’: دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى اعتماد استراتيجية وطنية بديلة لحالة الارتهان لمفاوضات تصر إسرائيل والولايات المتحدة على استمرارها في ظل استمرار العدوان والاستيطان والجدار الامني، ولا تستند لقرارات الشرعية الدولية، وتفتقد لأي أفق مستقبلي.

وتستند المبادرة التي طرحتها الجبهة خلال مؤتمر صحافي عقدته قيادتها إلى ضرورة الإنهاء الفوري للانقسام، عبر مقاربة جديدة تقوم على التنفيذ الفوري لما تم الاتفاق عليه وفقا لوثيقة الوفاق الوطني وحوارات واجتماعات القاهرة، والانطلاق من هذه النتائج لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وأخرى للمجلس الوطني.

طرحت المبادرة بالتزامن مع التحركات الشعبية والشبابية لإنهاء الانقسام، ومع موعد اجتماع المجلس المركزي عرضها كل من عضو المكتب السياسي النائب قيس عبد الكريم (أبو ليلى) وتيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وحضرها أعضاء المكتب السياسي للجبهة رمزي رباح ومحمد سلامة، ومسؤول الإعلام نهاد أبوغوش ومسؤول ملف الأسرى حلمي الأعرج، دعت بوضوح إلى تحرر السلطة والمنظمة من الالتزامات التي تفرضها الاتفاقيات الموقعة طالما أن إسرائيل نفسها لا تلتزم بهذه الاتفاقيات ولا بالقوانين والمواثيق الدولية، وجاء في المبادرة أن جلسة المجلس المركزي الفلسطيني تنعقد في ظروف تملي اتخاذ قرارات جريئة وحاسمة. استراتيجية بديلةودعت الجبهة إلى التمسك برفض استئناف المفاوضات ما لم تلتزم إسرائيل بالوقف التام للنشاطات الاستيطانية كافة، بما يشمل القدس، وباحترام قرارات الشرعية الدولية كمرجعية ملزمة لعملية السلام، ورفض الحلول الجزئية والانتقالية بما فيها مشروع الدولة ذات الحدود المؤقتة. ونصت المبادرة على تصعيد التحرك السياسي الفلسطيني على المستوى الدولي المجتمع الدولي وعلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف الاستيطان بوصفه انتهاكاً صارخاً لقرارات الشرعية الدولية وجريمة حرب، إلى جانب حشد التأييد الدولي للاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 67، بعاصمتها القدس، ومحاسبة إسرائيل دوليا على جرائم الحرب التي ترتكبها وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني، وتشجيع الحملة الدولية لمقاطعة إسرائيل بسبب الجرائم التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني، وتكثيف العمل من أجل إنهاء الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة، وفتح المعابر كافة، وإعادة النظر في الالتزامات الفلسطينية بالاتفاقيات المبرمة في ضوء تنكر إسرائيل لالتزاماتها وصولا إلى تصعيد المقاومة الشعبية ضد الجدار والاستيطان والاحتلال باعتبارها حقا مشروعا.

إنهاء الانقساموفي الشأن الداخلي شددت الجبهة على ضرورة التمسك بوثيقة الوفاق الوطني (وثيقة الأسرى) التي انعقد عليها الإجماع الفلسطيني، وإعلان القاهرة (آذار 2005) ونتائج حوار القاهرة (آذار 2009) باعتبارها القاعدة المشتركة للوحدة الوطنية، واستئناف الحوار الوطني الفلسطيني الشامل عبر الدعوة إلى اجتماع فوري للجنة العليا، وتنفيذ ما اتفق عليه في جولات الحوار السابقة وصولاً إلى الانتخابات وإحالة ما يتبقى من خلافات للبت فيها من قبل المؤسسات المنتخبة، وتشكيل حكومة وفاق وطني تقوم بالمهمات التي اتفق عليها في الحوار الوطني وتشرف على تأمين الشروط السياسية والأمنية لضمان حرية ونزاهة الانتخابات. كما احتلت قضايا الحريات وهموم المواطنين المعيشية حيزا مهما من المبادرة فدعت الجبهة إلى وقف التدهور في حال الحريات العامة ووضع حد للتجاوزات والانتهاكات وتحريم الاعتقال السياسي، ووقف تدخلات الأجهزة الأمنية في الشأن السياسي وفي حياة المواطنين والمؤسسات وإلغاء المسح الأمني، و إجراء انتخابات هيئات الحكم المحلي في موعدها المقرر وإجراء انتخابات لكافة النقابات والاتحادات الشعبية وسائر مؤسسات المجتمع وعلى أساس التمثيل النسبي الكامل، ومعالجة مشكلات الفقر والبطالة وتخفيف الغلاء من خلال إعادة النظر بالنظام الضريبي وتفعيل قانون العمل لتحديد الحد الأدنى، و تصويب السياسات الاقتصادية لدعم الانتاج الوطني وحمايته، وإعادة النظر بالموازنة العامة لصالح رفع نسبة الانفاق على خدمات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية والخدمات البلدية، وإعادة إعمار قطاع غزة.

كما حظيت القدس بمكانة مميزة من اهتمام مبادرة الجبهة فدعت إلى تعزيز صمود القدس ومواطنيها للتصدي لسياسات التهويد والتطهير العرقي وتشكيل مرجعية موحدة للمدينة وتأمين ما يلزم لاضطلاعها بدورها.

وحثت الجبهة على تعزيز المقاطعة الوطنية لمنتجات المستوطنات وتوفير فرص العمل البديلة للعاملين فيها، وتفعيل مؤسسات م.

ت.

ف. وتصويب آلية عملها بما يمكن من تعزيز المشاركة الجماعية في صنع القرار وتفعيل الرقابة الجماعية على مسار العمل السياسي وعلى نشاط الدوائر والأجهزة التابعة لها.

اللاجئون وحق العودةكما تناولت المبادرة أوضاع تجمعات الشعب الفلسطيني في المنافي والشتات في لبنان، والمهام المطروحة على كل من هذه التجمعات بما يراعي ظروفها وخصوصياتها، ففي لبنان دعت إلى حل قضية المرجعية السياسية الموحدة لابناء شعبنا في لبنان لضمان حقوقهم الإنسانية وتعزيز صمودهم وتمسكهم بحق العودة عبر التحرك مع الدولة اللبنانية لضمان حق الفلسطينيين في العمل والسكن والخدمات، والإسراع في إعادة اعمار مخيم نهر البارد وضمان رجوع سكانه، وترسيم صندوق الطالب كصندوق وطني وضمان التوزيع العادل للمساعدات الطلابية، ولباقي البلدان العربية ركزت على العمل لضمان سلامة الجاليات الفلسطينية وصون حقوقهم المدنية والانسانية. أما في بلدان الاغتراب والمهجر فتحدثت عن تفعيل دور الجاليات الفلسطينية في مجتمعاتها المحلية لتعزيز التضامن مع القضية الفلسطينية وتوسيع دائرة الاعتراف بدولة فلسطين ونزع الشرعية عن إسرائيل.

وبخصوص وكالة الغوث تبنت الجبهة مطلب الضغط على الوكالة لوضع حد لتراجع خدماتها ومطالبة الدول المانحة بالوفاء بالتزاماتها المالية وفضح المغزى السياسي للاخلال بهذا الالتزام باعتباره مساساً بحق العودة، ودعت إلى إعادة النظر بلائحة المخصصات المالية لعائلات الشهداء والمفقودين والأسرى والجرحى، وتطوير خدمات جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، واحياء فروع الاتحادات الشعبية في الخارج عبر انتخابات وفق نظام التمثيل النسبي الكامل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية