واشنطن ـ من ستيفن كولينسون:
اتهم الديموقراطيون الامريكيون الرئيس جورج بوش بزج القوات الامريكية في حرب بلا نهاية في العراق ووصف سناتور ديموقراطي الخطاب الذي القاه الخميس حول العراق بانه معيب. لكن بالرغم من استياء الديمقراطيين، لم يتضح ما اذا كانوا يعتزمون تحدي بوش من خلال اجراءات عملية لا سيما وانهم بالرغم من سيطرتهم علي مجلسي الكونغرس، لا يملكون فيهما الغالبية الواسعة الضرورية لارغام الرئيس علي تغيير استراتيجيته. وقال السناتور جاك ريد عارضا رد الديمقراطيين الرسمي علي خطاب بوش ان الرئيس خيب امال الامريكيين الذين يتطلعون الي تغيير الاستراتيجية في الحرب المستمرة منذ اربع سنوات. واضاف مرة جديدة اخفق الرئيس في عرض خطة لانهاء الحرب او حجج مقنعة لمواصلتها. وتعهد بان يقوم الديمقراطيون في الكونغرس باعادة تحديد المهمة الامريكية في العراق. واكد ان وجودا عسكريا اميركيا في العراق بلا نهاية او حدود ليس خيارا مطروحا. وقال المرشح الديموقراطي السناتور باراك اوباما عزمه علي خوض معركة في مجلس الشيوخ لارغام بوش علي الموافقة علي جدول زمني لسحب القوات من العراق. وأكد ان الرئيس بوش كان علي خطأ حين قادنا الي الحرب وكان علي خطأ حين صعد هذه الحرب في كانون الثاني (يناير)، وهو علي خطأ الان في استمراره في الخط ذاته. كذلك نددت هيلاري كلينتون الاوفر حظا للفوز بالترشيح الديمقراطي لانتخابات 2008 بخطاب بوش. وقالت ما زلت اناشد الرئيس ان يغير خطه ويعيد قواتنا بسرعة الي البلاد وينهي هذه الحرب بطريقة مسؤولة في اسرع وقت ممكن. وحرص منافسها جون ادواردز علي الظهور لقاء بدل مالي علي شبكة ام اس ان بي سي التلفزيونية في وقت يسجل جمهورا كثيفا ليرد علي خطاب بوش حاملا في الوقت نفسه علي زملائه الديمقراطيين في الكونغرس. وقال ان قواتنا عالقة بين رئيس لا يملك خطة للنجاح وكونغرس لا يملك الشجاعة لاعادتهم الي البلاد. واتهم زعيم الغالبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد الرئيس باهدار ما تبقي من ولايته في استراتيجية فاشلة في العراق. ونعت الرئيس الديموقراطي للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ جوزف بيدن المرشح ايضا للرئاسة خطاب بوش بـ المعيب و الغريب. ونقض تاكيد بوش بان القادة العراقيين طالبوا بـ علاقة دائمة مع الولايات المتحدة. وقال بيدن في مداخلته التلفزيونية ليس لدي اي فكرة عما يتكلم عنه ليس هناك من يمكن توقيع معاهدة معه. وقال السناتور الديمقراطي ادوارد كينيدي ان استراتيجية بوش جعلت القوات الامريكية رهينة لدي القادة العراقيين الذين ليس لديهم بنظره اي نية في القيام بخيارات صعبة لانهاء الحرب الاهلية. وقال علينا ان نغير سياستنا الان والا فسوف تستمر اراقة دماء جنودنا في شوارع بغداد وسيبقي امننا القومي مهددا. وفشل الديمقراطيون مرارا في جمع الاصوات الضرورية في الكونغرس لارغام بوش علي تغيير استراتيجيته في العراق. ويبحث القادة الديمقراطيون حاليا في خفض سقف طموحاتهم لاصدار قانون يتضمن جدولا زمنيا يقضي بسحب معظم القوات القتالية بحلول بداية العام المقبل من اجل الحصول علي تاييد عدد من الجمهوريين. ومن المتوقع ان يسعوا مجددا لاعادة تحديد المهمة الامريكية في العراق وحصرها بمكافحة الارهاب وتدريب القوات العراقية وحماية الموظفين الامريكيين والمنشآت الامريكية، ولاستصدار قرار يقضي ببقاء الجنود في الولايات المتحدة لمدة توازي انتشارهم في مناطق المعارك في محاولة للحد من القوات التي يمكن نشرها. غير ان الرد الجمهوري علي الديموقراطيين كان شديدا. وقال زعيم الاقلية الجمهورية في مجلس النواب جون بونر ان الكونغرس يواجه خيارا صعبا: اما تاييد الاستراتيجية المسؤولة والتي اثبتت فاعليتها مثلما عرضها الجنرال (ديفيد) بترايوس واعادة القوات الي البلاد بعد تحقيق النصر، او المطالبة بانسحاب متسرع غير مسؤول يرغم قواتنا علي الرحيل مهزومين. وادلي بونر بهذه التصريحات لدي عودته من زيارة للعراق. رويترز