الديمقراطيون يتراجعون عن تحديد جدول للانسحاب من العراق

حجم الخط
0

واشنطن ـ من ستيفن كولينسون: بدا الديمقراطيون الامريكيون الاثنين مستعدين للتخلي عن اصرارهم علي ادراج جدول زمني لسحب القوات من العراق في قرار ينص علي تمويل الحرب في هذا البلد، في خطوة قد تؤدي الي حلحلة في المواجهة القائمة مع الرئيس جورج بوش بهذا الشأن.

وكان الزعماء الديموقراطيون في مجلسي النواب والشيوخ يعملون الاثنين مع مساعدي بوش علي وضع اللمسات الاخيرة علي النص النهائي الذي سيرسلونه هذا الاسبوع الي الرئيس بعد مواجهة معه استمرت اسابيع حول استراتيجية مواصلة الحرب في العراق.

وذكرت مصادر عدة في الكونغرس ان النص لن يتضمن علي الارجح مهلة قصوي لسحب القوات، وهو ما رفضه بوش بشدة وحمله علي ممارسة حق الفيتو علي قانون سابق نص علي تخصيص ميزانية بقيمة 124 مليار دولار لتمويل الحرب. واضافت المصادر ان النص الذي يمول الحرب حتي نهاية ايلول (سبتمبر) سيلزم بوش بتقديم تقارير حول التقدم الذي تحرزه الحكومة العراقية علي الصعيدين الامني والسياسي. وبات الديمقراطيون علي استعداد للموافقة اقله في الوقت الحاضر علي التخلي عن فرض مهلة للانسحاب بعد ان ادركوا علي ما يبدو ان بوش بصفته القائد الاعلي للقوات الامريكية، يسيطر علي القرارات المتعلقة بالحرب والسياسة الخارجية.

وقال عضو ديمقراطي في الكونغرس طالبا عدم كشف اسمه باتت الكرة في الملعب الاخر، مضيفا ان اي نص يوقع عليه الرئيس سيتضمن نوعا من القيود. وقالت المصادر انه ما زال يتحتم وضع آخر تفاصيل النص وتقديمه الي اعضاء الكونغرس الديموقراطيين وبينهم من يعارض الحرب بشدة.

وكانت المحادثات بين القادة الديمقراطيين والجمهوريين وكبير موظفي البيت الابيض جوشوا بولتن فشلت الجمعة بعد ان جدد الديمقراطيون مطالبتهم بتضمين القرار جدولا زمنيا لسحب القوات.

وقال البيت الابيض انه كان مستعدا لمناقشة قرار ينص علي الغاء المساعدة المالية في حال فشلت الحكومة العراقية في تحقيق اهداف محددة ويطالب بوش بمزيد من التقارير الي الكونغرس حول مجري الحرب.

وبعد توصل مجلسي الشيوخ والنواب الي اتفاق علي نص مشترك لتمويل الحرب، سيتحول اهتمام الديمقراطيين الي سبل التصدي لخطط بوش الحربية في عدد من القرارات المتعلقة بتمويل الدفاع ستطرح علي المجلسين خلال الاشهر المقبلة.

كما يتوقع ان تقوم مواجهة جديدة في ايلول (سبتمبر) عندما يقدم قائد القوات الامريكية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس تقريره حول التقدم الذي احرز بعد تنفيذ استراتيجية بوش القاضية بارسال تعزيزات من 28 الف عسكري الي هذا البلد. غير ان السناتور الديمقراطي السابق جون ادواردز المرشح لتمثيل حزبه في الانتخابات الرئاسية عام 2008 انتقد اي تراجع عن المطالبة بجدولة الانسحاب.

وقال علينا ان نتمسك بموقفنا في مواجهة هذا الرئيس.

واضاف علي الكونغرس ان يرسل اليه القرار ذاته مرارا وتكرارا الي ان يدرك ان لا خيار لديه سوي الشروع بسحب قواتنا. ويبحث الديمقراطيون عن وسيلة للضغط علي بوش بشأن العراق، معتبرين انهم انتخبوا في تشرين الثاني (نوفمبر) بتفويض يقضي باعادة الجنود الي البلاد.

وجرت المواجهة بين الكونغرس والبيت الابيض في وقت جدد بوش ثقته برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بعد اسبوع جديد شهد سقوط عدد من العسكريين الامريكيين في العراق. وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني فراتو ان بوش اكد مجددا ثقته برئيس الوزراء ونوه بالشجاعة التي اثبتها علي مدي سنة كانت صعبة وحافلة بالتحديات، في اتصال هاتفي اجراه معه بمناسبة مرور عام علي تعيينه.

واكد المالكي من جهته في بيان صادر عن مكتبه التزامه بعملية المصالحة الوطنية وباحلال الامن في العاصمة.

وقتل 15 عسكريا امريكيا علي الاقل في نهاية الاسبوع الماضي، ما يرفع عدد القتلي في صفوف القوات الامريكية الي 76 خلال الشهر الجاري، ويجعل من ايار (مايو) احد الاشهر الاكثر دموية بالنسبة للولايات المتحدة منذ اندلاع النزاع قبل اربع سنوات. وبذلك ترتفع حصيلة الخسائر الامريكية الاجمالية الي 3419 قتيلا منذ اجتياح العراق في اذار (مارس) 2003، بحسب حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس استنادا الي ارقام البنتاغون. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية