الديمقراطيون يصعدون ضغوطهم علي بوش للانسحاب بعد قرار بلير تخفيض القوات البريطانية في العراق
الديمقراطيون يصعدون ضغوطهم علي بوش للانسحاب بعد قرار بلير تخفيض القوات البريطانية في العراقواشنطن ـ من جيريمي بيلوفسكي:اعتبر البيت الابيض امس الاربعاء جدولا زمنيا بريطانيا لسحب القوات من العراق علامة علي حدوث تقدم لكن ديمقراطيين استغلوا القرار البريطاني للضغط علي الرئيس جورج بوش لاعادة القوات الامريكية الي الولايات المتحدة. وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وهو داعم رئيسي لبوش ان 1600 من قواته البالغ عددها 7100 سيعودون الي بريطانيا علي مدي الاشهر القادمة في نفس الوقت الذي تقوم فيه الولايات المتحدة بارسال 21500 جندي اضافي الي العراق في محاولة للقضاء علي العنف في بغداد ومحافظة الانبار. وسلمت بريطانيا مساء الثلاثاء قيادة الوحدة الرئيسية للجيش العراقي في البصرة الي العراقيين.وقال ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي في مقابلة مع (ايه. بي. سي نيوز) في اليابان حيث كان في زيارة لدولة أخري من الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة أعتقد أنهم يعتبرون أنه في جنوب العراق في منطقة البصرة حيث كانوا يعملون بصفة رئيسية.. أننا حققنا تقدما ملحوظا . وأضاف أن جهود الديمقراطيين المسيطرين علي الكونغرس لعرقلة زيادة الجنود وسحب القوات ستضر بالمعركة الاشمل ضد الارهاب. ووافق مجلس النواب الامريكي الاسبوع الماضي علي قرار رمزي غير ملزم يعارض زيادة حجم القوات الامريكية في العراق. وحسب نص للمقابلة قدمته (ايه. بي. سي نيوز) وصف تشيني سحب القوات الامريكية من العراق بقوله انها طريقة خاطئة في التصرف. لن تفعل شيئا سوي تشجيع الارهابيين .وسرعان ما استغل الديمقراطيون اعلان بلير لدعم موقفهم المتمثل في الحاجة الي حل سياسي أكثر من ارسال مزيد من القوات الي المعركة المستعرة منذ أربع سنوات والتي راح ضحيتها 3148 جنديا أمريكيا. وتدهورت شعبية بلير في أوساط الرأي العام البريطاني الذي يعارض الحرب بقوة.وقال السناتور الديمقراطي ادوارد كنيدي بصرف النظر عن الطريقة التي يحاول بها البيت الابيض تفسير الامر فان الحكومة البريطانية قررت الانفصال عن الرئيس بوش وبدء سحب قواتها من العراق .وأضاف كان من المفروض منذ زمن طويل أن تغير الادارة من نهجها وتبدأ العمل الدبلوماسي الشاق مع العراق وجيرانه وتعيد نشر قواتنا .وأظهرت استطلاعات الرأي العام أن غالبية الامريكيين يعارضون ارسال مزيد من القوات الي العراق. وانتقدت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وهي من الحزب الديمقراطي ادارة بوش لاصرارها علي ارسال مزيد من القوات رغم المعارضة الواسعة وقيام البلدان الاخري بخفض قواتها.وقال بريندان دالي المتحدث باسم بيلوسي اعلان اليوم يثير سؤالا.. لماذا يتم ارسال آلاف الجنود الامريكيين الاضافيين الي العراق في الوقت ذاته الذي تخطط القوات البريطانية فيه للرحيل؟ . وأعلنت الدنمارك أيضا امس الاربعاء أنها ستسحب كل قواتها البرية من العراق بحلول آب (أغسطس) بينما قالت أستراليا وهي حليف آخر لبوش انها لا تخطط لخفض قواتها في العراق وقوامها 1400 جندي. وسخر تشيني من بيلوسي الديمقراطية ومن عضو مجلس النواب جون مورثا المعارض للحرب وهو ديمقراطي أيضا لمعارضتهما ارسال المزيد من القوات الي العراق.ومضي تشيني يقول لـ(ايه. بي. سي) أعتقد في واقع الامر أننا اذا كان لنا أن نفعل ما تقترحه رئيسة المجلس بيلوسي والنائب مورثا فان كل ما سنفعله هو ترسيخ استراتيجية القاعدة.. استراتيجية القاعدة هي كسر ارادة الشعب الامريكي .