بغداد ـ «القدس العربي»: اتهم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» أطرافاً حزبية قال بأنها تابعة لـ«فصائل مسلحة» بالوقوف خلف هذا التوتر في كركوك.
مسؤول فرع الحزب في كركوك، محمد كمال، قال في تصريحات صحافية إن «أطرافاً حزبية تابعة لفصائل مسلحة نصبت خيمة اعتصام على طريق كركوك ـ أربيل في منطقة شووراو» مشيراً إلى أن «قطع الطريق تم برضا السلطات الأمنية وعمليات كركوك» حسب موقع «شفق نيوز».
وأشار إلى أن «أوامر وتاكيدات رسمية صدرت من رئاسة الوزراء والسلطات الأمنية لإخلاء 33 مقرا للحزب الديمقراطي في عموم كركوك من التشكيلات الأمنية والفصائل المسلحة» لافتا إلى أن «كتب أوامر الإخلاء صادرة منذ فترات طويلة، إلا أن جهات معادية تحاول حماية مصالحها القومية على حساب استحقاقنا السياسي والسكاني والدستوري».
واتهم ما أسماه «الأيادي الشوفينية والمتعصبين» بمحاولة عرقلة عودة الحزب الديمقراطي إلى مقاره السياسية ومزاولة نشاطاته التي كفلها الدستور العراقي، مستغربا من «استغلال ملف مقار الحزب الديمقراطي من قبل شخصيات معدودة من المكون العربي والتركماني، للتغطية على مشاكلهم وصراعاتهم العميقة» وفق قوله.
وأكد أن «عدة مقار للحزب الديمقراطي تشغلها العمليات المشتركة وأخرى تشغلها فصائل مسلحة إلى جانب الاستيلاء على منازل الحزب في كركوك من قبل تشكيلات من الفصائل المسلحة» مشيراً إلى أن «الحزب الديمقراطي يشكل لبنة سياسية مهمة في كركوك ولم يعارض مصالح وتطلعات اي مكون او طائفة في كركوك قبل ترك مقاره عام 2017».
إلى ذلك، اعتبر القيادي في تحالف «الفتح» عائد الهلالي، عودة الحزب الديمقراطي إلى مقاره في كركوك «أمرا طبيعيا» كاشفاً عن أن ذلك تم باتفاق بين رئيس الحزب، مسعود بارزاني، ورئيس الوزراء، محمد شياع السوداني وائتلاف «إدارة الدولة» الحاكم. وقال في تصريحات صحافية إن «عودة الحزب الديمقراطي الكردستاني الى كركوك أمر طبيعي، على اعتبار أنه يشكل جزءاً من المكونات الموجودة في المحافظة وهناك تمثيل لبقية الأحزاب والكتل السياسية».
وأوضح أن «عودة (البارتي) تم باتفاق مسبق بين السوداني، وبارزاني، بالإضافة إلى ائتلاف إدارة الدولة، خلال تشكيل الحكومة الحالية».
واعتبر أن «تصرفات الحزب الديمقراطي في كركوك، لاسيما بعد عملية فرض القانون بدأت تسير في اتجاه مغاير لما كانت عليه سابقاً» مبيناً أن «هناك مساحات لكل حزب سياسي، وعلى الآخرين أن لا يتجاوزوها».
وبين أن «إدارة محافظة كركوك لابد أن تكون وفق آلية جديدة تشترك فيها جميع المكونات» مرجحاً «عدم وجود رغبة من الآخرين بإعادة البوصلة إلى الخلف وخلق حالة من التوتر أو التشتت والتي ستؤثر بشكل أو باخر على العلاقات بين بغداد وأربيل». وزاد: «البارتي يدرك جيداً أهمية هذا الموضوع، ولن يتجاوز الخطط التي وضعها الحكومة الاتحادية».
وإضافة إلى محافظة كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها، ترتبط بغداد وأربيل بعلاقة متوترة في الغالب جراء عدم حسم الخلافات العالقة بين الطرفين منذ قرابة العقدين.
وعلى هذا الأساس، عقد رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، اجتماعا ضم نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية فؤاد حسين، ورئيس ممثلية إقليم كردستان فارس عيسى، إضافة إلى عدد من وكلاء الوزراء والمستشارين والمديرين العامين الأكراد.
بيان رئاسي قال إن القاء تناول «مجمل الأوضاع العامة في البلد وتطوراتها» حيث أكد رئيس الجمهورية ضرورة «حسن الأداء بما يخدم المؤسسات الحكومية، فضلا عن تعزيز العلاقات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان» داعياً إلى «معالجة القضايا بين المركز والإقليم ضمن الدستور والقانون، وصرف رواتب موظفي حكومة الإقليم، ومواصلة العمل لترسيخ الأمن والاستقرار في البلد لما له من تأثير على تحسين الأوضاع الخدمية والمعيشية للمواطنين من خلال تأهيل البنى التحتية ودعم الاستثمار والقطاع الخاص».
وشدد رشيد على أهمية «العلاقات مع دول الجوار والعالم وتسخيرها لتحقيق التنمية والتطور والازدهار في البلد» فيما تطرق إلى أزمة المياه، موضحا أن «ملف المياه يحتل أهمية كبرى، وهناك عمل جاد لتشكيل المجلس الأعلى للمياه لغرض إيجاد الحلول اللازمة من خلال التنسيق والتعاون مع دول الجوار لضمان حصة عادلة وكافية لاحتياجات العراقيين من المياه» مشددا على ضرورة «اتباع أسلوب التنقيط والأساليب الحديثة في الري ومعالجة الهدر في المياه خاصة التجاوزات في أحواض الأسماك غير المجازة».
وأكد، حسب البيان، أهمية «العمل بصورة مستمرة من أجل إقرار مشاريع القوانين المرسلة إلى مجلس النواب، سيما مشروع قانون تحويل مدينة حلبجة إلى محافظة، ومشروع قانون المجلس الاتحادي، وقانون النفط والغاز، وإلغاء قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل».
فيما استعرض حسين «أهم القضايا العالقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان» معربا عن أمله بـ«إيجاد الحلول الجذرية لتلك المسائل».
كما تحدث عدد من الحضور عن «ضرورة مواصلة الحوار البنّاء والفاعل لحل المسائل العالقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان وفقا للدستور والقانون وبما يضمن حقوق جميع المواطنين ويحقق طموحاتهم».