الذي بيننا وبينهم

حجم الخط
0

الذي بيننا وبينهم

الذي بيننا وبينهم عجائب الدنيا سبع فالصين لديها سور الصين العظيم ومصر لديها اهرامات الجيزة واما الاعجوبة الثامنة فهي هذا الفارق الكبير بين البلدين والشعبين فكلاهما له حضارة ضاربة جذورها في عمق التاريخ بدأت بوادرها علي ضفاف الانهار وكونت مجتمعات زراعية ناجحة اشبعت الملايين داخل وخارج حدود الاوطان ثم تحولت الي قفزة متميزة صناعيا وتجاريا – فالصين الان هي البعبع الذي يحسب له الجميع الف حساب واولهم امريكا.وكانت عضلات الصين التي فرضتها علي العالمين هي بسبب قدرتها علي المنافسة وتقديم خدمة أو منتج متميز بسعر لا يقبل المنافسة وعندما اصدرت جماعة شنغهاي نتائج احدث دراسة عن اجدع واعظم خمسمئة جامعة في العالم لم يكن بينها للاسف الشديد ولا جامعة عربية او مصرية ولو سألنا انفسنا لماذا تقدموا بينما نحن قد تراجعنا؟ لوجدنا ان الاسباب تشير الي انهم يعملون وبجد ولا يتحدثون عن مشكلة السكان رغم تجاوز عددهم المليار وربع المليار نسمة.. بينما نحن نشكو دائما من مشكلة حسنين ومحمدين وتحدثنا كثيرا عن تحديد النسل فقط وغنينا ايضا فوقفنا عن الغناء والبكاء وقال احد البسطاء في سبب تفوقهم انهم يأكلون الكلاب فهل لو فعلنا لصرنا مثلهم؟ويتحدث المصريون عن اختفاء الكلاب بشكل ملفت للنظر عن حي مدينة نصر بالقاهرة حيث يقيم فيه العديد من الصينيين.ويتواجد مئات وآلاف منهم يفترشون ميادين وشوارع المدن المصرية يبيعون فيها كل شيء فهل يستطيع المصريون الذهاب الي بكين وماذا سوف يبيعون (الفلهوة والبخور)؟ما هو الشيء الذي يمكن ان يكون منتجا منافسا جودة وسعرا نريد الاجابة من المختصين؟لقد شاهدنا ولاكثر من مرة عروضا فنيا متميزة في مدينة نيويورك بمناسبة احتفالات الصين باعياد رأس السنة الصينية.. لقد ابهروا الدنيا بأدائهم الفني.. يبدو ان المسافة بيننا وبينهم كبيرة وليس عيبا أن نتعلم كيف ومتي نبدأ الاستفادة من تجارب الاخرين.. والشيء الجميل عندهم هو الاسلوب الذي يواجهون ويعالجون به المشكلات المحلية فدائما عندهم اساليب تتماشي مع الواقع والمنطق والظروف ولا يستوردون حلولا جاهزة وهذا ماينقصنا.لقد ظللنا لفترات طويلة نطلق النكات في مصر علي الهنود (هوه انا هندي!!) حتي تواجد منهم الاف يعملون في مجال صناعة البرمجيات في شركات مصرية عملاقة استعانوا بهم لارتفاع كفاءتهم ورخص اجورهم ومعني ذلك اننا ربما عن قريب نرفع شعارا نقول فيه الصينيون قادمون.كنا وما زلنا نباهي الدنيا بمنتجات خان الخليلي والتي هي حرف توارثتها اجيال .. تأتي الينا الان وتدور حول الدنيا ومن صناعة الصين – وفانوس رمضان واشياء اخري عادت الينا بشكل واسلوب يغري ولا يقاوم.. امل ان ننظر بجدية لما حولنا حتي لا نجد انفسنا يوما خارج نطاق الخدمة.احمد محارمنيويورك6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية