الرأس الأخضر تحلق عاليا في كأس أفريقيا بقيادة المراقب الجوي أنتونيس

حجم الخط
0

راستنبرج (جنوب أفريقيا) ـ د ب أ: بعدما فجر منتخب الرأس الأخضر (كيب فيردي) مفاجأة كبيرة ببلوغ نهائيات كأس الأمم الأفريقية التاسعة والعشرين المقامة حاليا بجنوب أفريقيا على حساب أسود الكاميرون ، واصل الفريق مفاجآته في النهائيات ببلوغه دور الثمانية في البطولة. وفجر منتخب الرأس الأخضر (القروش الزرقاء) واحدة من أبرز المفاجآت في تاريخ كرة القدم العالمية حيث أصبح ممثل أصغر دولة تتأهل إلى دور الثمانية في بطولة كأس الأمم الأفريقية بعد تغلبه 2/1 على المنتخب الأنجولي في الجولة الثالثة من مباريات المجموعة الأولى بالدور الأول للبطولة. وترك لوسيو أنتونيس /46 عاما/ عمله كمراقب جوي في المطار الرئيسي لكيب فيردي ليتولى تدريب الفريق ويقود منتخب بلاده إلى التحليق في كأس الأمم الأفريقية الحالية بجنوب أفريقيا. وقال أنتونيس ‘من الأسهلبشكل كبير أن تعمل مديرا فنيا لفريق كرة قدم عن العمل كمراقب جوي لأن العمل كمراقب جوي يضع عليك مسئولية هائلة عندما تكون هناك العديد من الطائرات. وأهدى أنتونيس الفوز الدرامي لفريقه على المنتخب الأنجولي إلى شعب بلاده قائلا ‘أنا وفريقي نهدي هذا الفوز لشعب جزر كيب فيردي الرائع’. ووقع أنتونيس على عدة اسطوانات مدمجة لأغنية ‘بيوجرافي أوف كريولو’ التي تمثل أغنية للسعادة والمرح تنتشر في جميع جزر الرأس الأخضر. وأوضح أنتونيس ‘إنها أغنية تقليدية. أهديها إلى جميع المواطنين في كيب فيردي.. أنجزنا هدفنا. كنا نعلم صعوبة مهمتنا ولكننا حققناها’. وأضاف ‘علمنا ما حدث في المباراة الأخرى بالمجموعة بين منتخبي جنوب أفريقيا والمغرب (والذي انتهى بالتعادل 2/2) ولذلك أبلغت لاعبي فريقي بمواصلة الهجوم حتى نهاية المباراة ونجح الضغط. وبدأت الأمطار في الهطول مما بارك جهدنا’. ولعب أنتونيس دورا بارزا ورئيسيا في وصول الفريق إلى دور الثمانية علما بأنه كشف قبل البطولة الحالية عن علاقته بالبرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لريال مدريد الأسباني. وقال أنتونيس ، قبل أسبوع من بداية البطولة ، ‘مورينيو يرتبط بصداقة وطيدة مع رئيس كيب فيردي. ولذلك ، تحدث إليه الرئيس عندما تأهلنا إلى النهائيات الحالية. وبعدها ، وجه مورينيو الدعوة لي لقضاء أسبوع من التعايش مع ريال مدريد’. وحضر أنتونيس خمسة تدريبات للريال ومباراتين للفريق. ولكن الأمر الأكثر أهمية الذي استقاه من مورينيو في عالم التدريب كان الشفافية في التعامل مع اللاعبين ومعاونيه في الطاقم التدريبي. وتولى أنتونيس منصب المدير الفني لمنتخب كيب فيردي في تموز/يوليو 2010 وسعى منذ ذلك الحين إلى معرفة كل لاعب يرتبط بجزر الرأس الأخضر سواء من خلال النشأة في هذه الجزر أو بالانتماء لأب أو أم من هذه الجزر وذلك ليوسع قاعدة اختياراته لعناصر المنتخب. ورغم ذلك ، لم تكن لدى اتحاد كرة القدم في كيب فيردي القدرة المالية على سفر أنتونيس لأوروبا من أجل مشاهدة هؤلاء اللاعبين على الطبيعة مما دفعه إلى الاعتماد على التسجيلات الجاهزة لمباريات هؤلاء اللاعبين وكذلك مشاهدتهم عبر التلفزيون لدراسة الخيارات المتاحة أمامه. ويلعب معظم نجوم منتخب كيب فيردي في الخارج حيث يضم الفريق 20 محترفا في الأندية الأوروبية. وقال ناندو قائد الفريق ، بعد دخول الفريق إلى حجرة المؤتمر الصحفي عقب الفوز على أنجولا ، ‘لدينا لاعبون رائعون وموهوبون.. والآن ، نحاول أن نتقدم لأبعد ما يمكن’. ولم يكن منتخب كيب فيردي ، الذي يبلغ تعداد بلاده نحو نصف مليون نسمة فقط ، مرشحا للمنافسة قبل بداية البطولة الحالية رغم الصلابة التي أظهرها في مواجهة نظيره الكاميروني بالتصفيات. ولكن العروض التي قدمها الفريق في البطولة الحالية وتعادل من خلالها مع جنوب أفريقيا صاحبة الأرض سلبيا في المباراة الافتتاحية ثم مع المغرب 1/1 قبل الفوز على أنجولا 2/1 وتأهله إلى دور الثمانية جعله ضمن المرشحين للوصول إلى أبعد من هذا. وربما يكون المكسب الأكبر للقروش الزرقاء في البطولة الحالية هو ترك صورة إيجابية جيدة عن الكرة في الرأس الأخضر والتي قد تشجع لاعبين آخرين يرتبطون مع هذا البلد بعلاقات مختلفة إلى اللعب بقميص القروش الزرقاء. qsp

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية