واشنطن/ أنقرة: قال البيت الأبيض، اليوم الإثنين، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان بحثا “استمرار التعاون” في سوريا مع بدء القوات الأمريكية الانسحاب.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز إن ترامب قال إنه يرغب في العمل مع تركيا لمعالجة المخاوف الأمنية لأنقرة في شمال شرق سوريا، وأكد على أهمية ألا تسيء تركيا معاملة الأكراد أو أي جماعات أخرى “حاربنا معها لهزيمة تنظيم الدولة”.
من جهتها، قالت مصادر في الرئاسة التركية إن أردوغان شدد لنظيره الأمريكي أنه “لا توجد أي مشكلة لتركيا مع الأكراد”. وبيّن له أن تركيا “ترمي لمكافحة المنظمات الإرهابية التي تهدد أمنها القومي”.
وأضافت أن الزعيمين شددا على ضرورة تطبيق “خارطة طريق منبج”، وعدم منح أي فرصة للجهات التي تحاول عرقلة الانسحاب الأمريكي من سوريا.
كما اتفق الزعيمان على رفع العلاقات الاقتصادية بين بلديهما إلى أعلى مستوى، وفق المصادر نفسها.
ويأتي الاتصال الهاتفي بين الطرفين، بعد تغريدة لترامب، عارضتها تركيا بشدة. إذ قال ترامب عبر “تويتر”، الأحد، إن قوات بلاده بدأت بالانسحاب من سوريا، وإن مكافحة تنظيم “الدولة” الإرهابي ستستمر، موجها تهديدا لتركيا بمهاجمتها اقتصاديا في حال قامت بضرب الوحدات الكردية.
وجاء رد تركيا على لسان وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو، إذ قال إن بلاده أبلغت واشنطن بعدم خشيتها من أي تهديد، وأنه من غير الممكن للأخيرة بلوغ غاياتها عبر التهديد بـ”تدمير” اقتصاد تركيا.
ومن المقرر أن تغادر القوات الأمريكية سوريا بعد أن عملت بشكل وثيق مع وحدات حماية الشعب الكردية التي تقول تركيا إن لها علاقة بحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه بأنه منظمة إرهابية.
ورحبت تركيا بخطط انسحاب القوات الأمريكية من سوريا فور إعلان ترامب عنها بشكل مفاجئ أثار استغراب حلفائه في حلف شمال الأطلسي.
وتتخوف واشنطن من أن يترك الانسحاب الأمريكي الجماعات الكردية عرضة لهجمات يشنها الجيش التركي.
(وكالات)