الجزائر ـ يو بي أي: جدّدت الرئاسة الجزائرية رفضها إشراك قيادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة منذ عام 1992 في المشاورات حول الإصلاحات السياسية التي يعتزم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تنفيذها لدعم المسار الديمقراطي في البلاد.
وقال الناطق الرسمي باسم ‘هيئة المشاورات حول الإصلاحات السياسية’ محمد علي بوغازي في مؤتمر صحافي عقده السبت بمقر رئاسة الجمهورية في رده على سؤال حول إمكانية إشراك قيادة جبهة الإنقاذ في المشاورات، ‘إن الهيئة عبّرت عن موقفها في بداية الجلسات وحددت معايير انتقاء من يحضر في المشاورات’ وهو ما يعني استمرار رفض بوتفليقة إشراك الحزب المحظور الذي فاز بالانتخابات التشريعية العام 1992 التي ألغاها الجيش في هذه المشاورات.
وكان رئيس هيئة المشاورات عبد القادر بن صالح الرجل الثاني في الدولة ورئيس مجلس الأمة (الغرفة العليا في البرلمان) صرّح في 21 أيار/مايو الماضي تاريخ بدء المشاورات بأنه ‘ما عدا دعاة العنف الذين نبذهم الشعب الجزائري وأقصاهم من الحياة السياسية (في إشارة إلى الجبهة الإسلامية للإنقاذ) فإن المشاورات السياسية مفتوحة أمام جميع الفاعلين السياسيين’. وتتناول المشاورات مسألة مراجعة الدستور وقوانين النظام الانتخابي والأحزاب والإعلام والولاية وتمثيل المرأة في المجالس المنتخبة وقانون حالات التنافي مع العهدة البرلمانية، وقانون الحركة الجمعوية (المنظمات الأهلية). ويتزامن رفض الرئاسة الجزائرية مع تأييد رئيس حركة مجتمع السلم (الإخوان الملسمون) أبو جرة سلطاني إشراك قيادة جبهة الإنقاذ في المشاورات.