الرئاسة الفلسطينية تتهم التنفيذية و القسام بمهاجمة قافلة للحرس الرئاسي تحمل معدات وحماس تقول ان الشاحنات تقل أسلحة
ستة قتلي في تجدد الاشتباكات الداخليةالرئاسة الفلسطينية تتهم التنفيذية و القسام بمهاجمة قافلة للحرس الرئاسي تحمل معدات وحماس تقول ان الشاحنات تقل أسلحةغزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور:تجددت الاشتباكات المسلحة أمس في قطاع غزة بين عناصر مسلحة من حركة حماس والقوة التنفيذية من جهة ومع عناصر قوات أمنية موالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس من جهة ثانية بعد أقل من 48 ساعة علي الهدنة التي أبرمت بين حركتي فتح وحماس برعاية مصرية.وفي تفاصيل الحدث فقد أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة دارت بين مسلحين يتبعون لحركة حماس وأفراد من حرس الرئيس عباس وسط قطاع غزة.وقالت المصادر ان الاشتباكات نجمت حين أقدم مسلحون ينتمون لحماس علي مهاجمة شاحنات وعربات تابعة للحرس الرئاسي في منطقة تقع بين مخيمي البريج والنصيرات وسط قطاع غزة علي شارع صلاح الدين.وبحسب مصادر طبية فلسطينية ان تلك الاشتباكات العنيفة أسفرت عن مقتل ستة فلسطينيين بينهم طفل وإصابة أكثر من 30 آخرين.وقالت المصادر ان احد أفراد امن الرئاسة الفلسطينية ويدعي رمضان المشلح (24 عاما) قتل في الاشتباكات كما قضي مراد الطلاع والشاب كرم غنيم ومحمد الخطاب.وأفادت المصادر الأمنية أن الاشتباكات وقعت عندما اعترض أفراد من كتائب القسام موكبا لقوات حرس الرئيس علي طريق صلاح الدين الواصل بين جنوب وشمال قطاع غزة مقابل مخيم البريج وسط القطاع .وقال وائل دهب الناطق باسم حرس الرئاسة في تصريحات إذاعية إن عناصر من كتائب القسام والقوة التنفيذية قاموا بنصب كمين لقافلة من حرس الرئاسة قادمة من معبر رفح وعلي متنها مساعدات عبارة عن خيم مجهزة للنوم لافراد الحرس الرئاسي ومساعدات صحية مقدمة للرئاسة ، نافياً أن تكون تلك الشاحنات تقل أي نوع من الأسلحة.وقال ذهب من يشكك في رواية السلطة الفلسطينية بخلو هذه الكرفانات من الأسلحة عليه أن يذهب بنفسه ليري أن أفراد حركة حماس استولوا علي كرفانات مخصصة للمبيت وخالية من أي أنواع الأسلحة .ولفت ذهب الي أن تلك الكرفانات كانت متواجدة قبل ذلك في معبر رفح جنوب القطاع الذي يخضع لإدارة الحرس الرئاسي وجري نقلها الي مدينة غزة.إلا أن فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس قال في اتصال مع القدس العربي ان تلك الشاحنات كانت تقل أسلحة ثقيلة مخصصة للحرس الرئاسي وأجهزة أمنية تابعة للرئيس عباس.وأوضح انه بعد أن تم اعتراض تلك القافلة تأكد أنها تحمل أسلحة ومعدات ثقيلة، لافتاً الي أن المسلحين الذين اعترضوا القافلة من عدة تنظيمات فلسطينية وليس فقط من حركة حماس.وقال لقد خرج المسلحون للحيلولة دون وصول هذه الأسلحة لفريق ما وتساهم في أي حرب أهلية .واتهم برهوم بعض الدول العربية بأنها تساهم بتأجيج الوضع الفلسطيني، قائلاً بعض الدول العربية بدأت تساهم في تأجيج الوضع الفلسطيني من خلال إرسال أسلحة لفريق معين وهذا مر مستفز .ومن جانبه اتهم عبد الحكيم عوض الناطق باسم حركة فتح حماس بخرق اتفاق التهدئة بنصبها كميناً لقوات حرس الرئاسة وفتح النار عليهم.وقال عوض في حديث مع القدس العربي ، هناك تيار يريد خرق اتفاق وقف إطلاق النار بشكل فاضح ومكشوف ونحن ندين ونرفض هذا الاعتداء الذي نعتبره تفجيرا للأوضاع بعد أن ساد الهدوء قطاع غزة عقب الاتفاق علي وقف إطلاق النار .وأضاف ما جري اليوم أمر مؤسف وتجاوز خطير للاتفاق، ويحول جهود المكتب المشترك كمن يحرث في الماء ، موضحاً أن سيارات حرس الرئيس حاصرتها مجموعة من المسلحين التابعين لحركة حماس تم قصفها واحدة منها بقذيفة مضادة للدروع.واعتبر عوض الأحاديث التي ذكرت بأن الشاحنات تحتوي علي أسلحة ادعاءات كاذبة .وقال هذه ادعاءات كاذبة ومضللة وهي محض كذب وافتراءات .وأشار عوض الي ان وفدي فتح وحماس أكدا للوفد الأمني المصري أنهم عاقدو العزم علي الذهاب للمنطقة الوسطي لتفحص هذه الكرفانات، قائلاً هذه الكرفانات لا تحمل سوي أمتعة للنوم ونحن نصر ونتعهد بان تتواصل الجهود من أجل الحفاظ علي اتفاق التهدئة .من جانبه قال نزار ريان القيادي البارز في حركة حماس في تصريح مقتضب سيجري تطويق الأحداث المؤسفة مهما كانت الظروف .وعقب تلك الحادثة جرت عدة اشتباكات مسلحة في أنحاء متفرقة من القطاع. وأفاد المصدر الأمنية أن عناصر من حركة حماس والقوة التنفيذية أطلقوا النار وقذائف مضادة للدروع علي مقر الاستخبارات العسكرية في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، مشيرة الي أن اشتباكات أخري دارت في محيط منطقة تل الهوا ومقر الشرطة الفلسطينية الي الجنوب من مدينة غزة أسفرت عن وقوع عدد من الإصابات.جدير ذكره أن حركة حماس قالت ان إحدي الدول العربية أرسلت شحنة من الأسلحة عبر معبر كرم أبو سالم عن طريق الأراضي المصرية الي قطاع غزة للأجهزة الأمنية الموالية للرئيس عباس.وقالت فوجئنا في حركة حماس بدخول شحنة أسلحة عبر معبر كرم أبو سالم عن طريق الأراضي المصرية الي قطاع غزة، وعلمنا بأن هذه الشحنة من الأسلحة أرسلت من إحدي الدول العربية .وعبرت حماس عن قلقها من هذا الأمر وقالت أنه يأتي في سياق تأجيج الوضع في الساحة الفلسطينية .وكانت حركة حماس قالت في وقت سابق ان مسلحين ينتمون لحركة فتح قاموا بالاعتداء علي أفراد من حركة حماس وعناصر القوة التنفيذية.واتهمت المسلحين بإطلاق النار صوب أحد أفراد القوة التنفيذية وأصابوه بجراح متوسطة.كما قالت ان المسلحين نفذوا محاولة اغتيال لفوزي برهوم المتحدث الرسمي باسم حركة حماس بعد أن أطلقوا النار باتجاهه بشكل مباشر علي مدخل البريج وسط قطاع غزة.الي ذلك فقد قال جهاز الأمن الوقائي ان مسلحين قاموا بزرع عبوة ناسفة انفجرت أسفل حافلة صغيرة تعود للجهاز بينما كانت تقف أمام منزل احد ضباط جهاز الأمن في حي تل السلطان غربي مدينة رفح.وذكر الجهاز أن انفجار العبوة أدي الي تضرر الحافلة فيما لم يصب أي فرد في هذا الانفجار وأنه شرع بفتح تحقيق في الحادثة.كما اتهمت مصادر أمنية عناصر من القوة التنفيذية بمهاجمة موقع للاستخبارات العسكرية في شارع النصر وسط غزة بعد ساعات من تأكيد حركتي فتح وحماس علي وقف إطلاق النار.يذكر أن حركتي فتح وحماس أكدتا خلال اجتماع عقدتاه بحضور الوفد الأمني المصري في السفارة المصرية في غزة عصر أمس علي ضرورة استكمال تنفيذ الاتفاق الذي تم إعلانه قبل عدة أيام.وقال اللواء برهان حماد رئيس الوفد المصري في تصريح للصحافيين إن اجتماع الحركتين جاء للتأكيد علي وقف العنف وتنفيذ الاتفاق بينهما في سبيل إعادة الاستقرار والأمن الي الشارع الفلسطيني .وأضاف حماد الحركتان ستواصلان العمل من أجل التهدئة والتوصل الي حلول ثنائية دائمة لتجاوز هذه الأزمة ، لافتاً الي أن الحركتين جادتان في ذلك من أجل عدم تكرار ما مضي من الأحداث المؤسفة. وقال سمير المشهراوي القيادي في حركة فتح ان الحركتين مع استمرار جهود تثبيت الاتفاق الوطني، مشيداً بالجهود المصرية في دعم الوحدة الوطنية الفلسطينية.وقال نحن عاقدو العزم علي المضي قدماً وعدم العودة الي الوراء، ومن أجل الوصول الي اتفاق يعزز التفاهمات التي توصلنا إليها . وكشف عن عقد اجتماع لم يحدد موعده وسيحضره وزير الداخلية سعيد صيام ومدير الأمن الداخلي رشيد أبو شباك، وقيادات من حركتي فتح وحماس والأجهزة الأمنية لوضع خطة أمنية تهدف الي تعزيز الأمن والاستقرار في الشارع خلال الأيام القليلة القادمة.من ناحيته أكد خليل الحية القيادي في حركة حماس أن الحركتين مصرتان علي تنفيذ الاتفاق بينهما بشكل يضمن حقن دماء الشعب الفلسطيني، والمضي قدماً باتجاه تحقيق ما من شأنه تعزيز الوحدة الوطنية.يذكر أن كلا من حركتي فتح وحماس اتفقتا عقب اجتماع ضم روحي فتوح ممثل الرئيس الفلسطيني وإسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني برعاية الوفد الأمني المصري المتواجد في قطاع غزة فجر الثلاثاء الماضي علي وقف لإطلاق النار يقضي بسحب جميع المسلحين وإعادة الهدوء الي الشوارع الفلسطينية.وقد أسفرت تلك الاشتباكات التي بدأت منذ مساء الخميس الماضي الي فجر الاثنين عن مقتل 35 فلسطينياً إضافة الي إصابة العشرات بجراح متفاوتة.