الرئاسة الفنلندية المقبلة للاتحاد الاوروبي ستعيد الحوار مع الاسلام
الرئاسة الفنلندية المقبلة للاتحاد الاوروبي ستعيد الحوار مع الاسلامهلسنكي ـ من غايل بانشيرو:تعتزم فنلندا التي ستتولي رئاسة الاتحاد الاوروبي للنصف الثاني من العام الجاري الافادة من سمعتها الجيدة في العالم العربي لتسهيل حوار مع اوروبا تأزم مع قضية الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد التي انطلقت من الدنمارك.وسينشر وزير الخارجية الفنلندي ايركي توميويا في الرابع عشر من آذار (مارس) المبادرات التي تهدف الي تعزيز الحوار بين الثقافات خلال الرئاسة الفنلندية.وكان وزير الخارجية الفنلندي وجه في اوج الازمة حول الرسوم، رسالة الي الصحف العربية الكبري اكد فيها انه يدعو الي الاعتدال والتفاهم المتبادل.وقال ان جرح المشاعر الدينية للآخرين عمدا ليس محبذا وهو امر مؤسف . لكنه اكد في الوقت نفسه ان حرية التعبير في الديمقراطية امر لا يمكن التفاوض حوله.واوضح توميويا في رسالته في 13 شباط (فبراير) الماضي ان المواجهة بين اوروبا حيث نشرت الرسوم وحصل جدل كبير حولها والدول الاسلامية حيث اثارت الرسوم غضب الشارع وادت الي سقوط قتلي يجعل استئناف الحوار ملحا داخل وبين مختلف المجموعات وقادتها .واعلن حينذاك ان من اولويات الرئاسة الفنلندية البحث عن التزام قوي مع العالم الاسلامي .وتابع في السنوات العشر الماضية، قطعنا اشواطا مهمة في تشجيع الحوار الثقافي والديني بين حضاراتنا الكبري. هدفنا الحقيقي يجب ان يكون بناء جسور والتحرك في اطار الاحترام المتبادل .وقالت الخبيرة في شؤون الشرق الاوسط في المعهد الفنلندي للشؤون الخارجية هايدي هوتانن ان فنلندا التي لم تشارك في الحرب في العراق تتمتع بموقع استثنائي لتحاول التقريب بين ضفتي المتوسط.وتابعت هذا الموقع ليس نابعا من عدم تورطها في الخلاف حول الرسوم الكاريكاتورية فقط بل لانها لا تملك ماضيا استعماريا او سياسيا يمكن ان تتوقف عنده الدول العربية مع ان سياسة الهجرة التي نتبعها هي واحدة من الاكثر تشددا في اوروبا .الا انها رأت في الوقت نفسه ان طموحات فنلندا لن تحمل اي مبادرة ملموسة.وتابعت ان الهيكليات الخاصة بالتبادل موجودة والاتحاد الاوروبي لا يعتزم استبدالها، مشيرة خصوصا الي عملية برشلونة والسياسة الاوروبية للجوار ومنظمة المؤتمر الاسلامي الي جانب العلاقات الدبلوماسية الثنائية.ورأت هوتانن ان ازمة الرسوم هي ازمة شوارع ، معبرة عن املها في حصول مبادرات لتمويل عمليات تبادل مدرسية وجامعية ومشاريع في قطاع الثقافة والاعلام .وستعرض هوتانن مشاريعها في ندوة ينظمها المعهد الفنلندي للشؤون الخارجية حول موضوع بناء الحوار بعيدا عن الرسوم الكاريكاتورية وسيشارك فيها سفيرا اسبانيا ماسيمو كاخال والتركي علي ياكيتال.وقد اطلقت اسبانيا وتركيا مبادرة مشتركة من اجل الحوار بعنوان تحالف الحضارات . وتأتي هذه الندوة بعد مؤتمر عقد الجمعة في كوبنهاغن في حضور شخصيات مسيحية ومسلمة وحوالي خمسين شابا من الشرق الاوسط والدنمارك. (ا ف ب)