الرئاسة اللبنانية محور لقاءات لودريان مع الكتائب والاشتراكي وتجدد والتغيير… وقائد الجيش

سعد إلياس
حجم الخط
1

بيروت-“القدس العربي”:
يوم ثالث أمضاه الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان في العاصمة اللبنانية وهو يستكشف مزيداً من آراء القيادات اللبنانية والكتل النيابية، وتركزت اللقاءات في قصر الصنوبر الذي زاره رئيس “حركة الاستقلال” المرشح السابق ميشال معوض قبل أن يتوسع الاجتماع ليضم عضوي كتلة “تجدد” النائبين فؤاد مخزومي وأشرف ريفي، فيما اعتذر النائب أديب عبد المسيح بداعي السفر. وقد شدّد نواب “تجدد” على “ضرورة أن تكون الجلسات مفتوحة لانتخاب رئيس للجمهورية وأنهم مستمرون بالتصويت للوزير السابق جهاد أزعور”.
واستقبل لودريان رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل يرافقه النائبان نديم الجميل وسليم الصايغ وجرى التداول في الاستحقاق الرئاسي، وأعقب ذلك اجتماع برئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب تيمور جنبلاط وآخر لنواب تغييريين، قبل توجّه لودريان إلى وزارة الدفاع للقاء قائد الجيش العماد جوزف عون. وأعلن رئيس الكتائب عبر “تويتر”، أن “اللقاء مع الموفد الفرنسي كان صريحاً، وجرى عرض مقاربة الكتائب للملف الرئاسي. وتقدّم الحزب بخريطة طريق مكتوبة لحلٍ مبني على استعادة الدولة لسيادتها ورفع الوصاية المفروضة عليها وإجراء الإصلاحات المطلوبة لإخراج الشعب اللبناني من عمق الأزمة”. وذكرت أوساط المجتمعين أن نواب الكتائب حمّلوا الثنائي الشيعي مسؤولية تعطيل الاستحقاق من خلال التصويت بورقة بيضاء في 11 جلسة انتخابية وتطيير النصاب.
واللافت أن معظم من التقاهم الموفد الفرنسي بحضور السفيرة الفرنسية آن غريو أدلوا بمواقف أو سرّبوا أجواء في وقت التزم لودريان الصمت باستثناء ما كان أدلى به من الصرح البطريركي من أن زيارته استطلاعية وأنه لا يحمل مبادرة. وظهر من الأجواء المسرّبة تباين بين قائل إن المرحلة السابقة طويت وبدأت مرحلة جديدة، وآخر قائل إن المبادرة الفرنسية ما زالت قائمة وإن ترشيح رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية قائم بدليل حديث فرنجية عن لقاء إيجابي وحوار بنّاء للمرحلة المقبلة انطلاقاً من المبادرة الفرنسية كونها الأكثر واقعية وسرعة في التطبيق، وبالتالي أي تراجع عن هذه المبادرة يعني تأخير إنجاز الاستحقاق الرئاسي.
وبموازاة التحرك الفرنسي، لفتت حركة سعودية تمثلت بإقامة السفير السعودي في بيروت وليد البخاري عشاء في فندق فينيسيا للسفراء العرب والأجانب ومن ضمنهم السفير الإيراني مجتبى أماني. والقائم بأعمال السفارة السورية علي دغمان. وفيما توقف البعض عند توقيت إقامة العشاء ورمزيته لم تربط السفارة السعودية أي صلة للعشاء بالاستحقاق الرئاسي في لبنان بل أدرجته في إطار تحصين الانفتاح الحاصل في العلاقات الإقليمية.
على خط حكومي، وعشية موسم الصيف وتوقّع قدوم أعداد وازنة من المغتربين اللبنانيين إلى بلدهم الأم، حرص رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي على القيام بجولة تفقدية في مطار رفيق الحريري الدولي، بدعوة من وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية بمشاركة وزراء الداخلية والبلديات بسام المولوي، ووزير الصناعة جورج بوشكيان ووزير الزراعة عباس الحاج حسن. كما شارك في الجولة المدير العام للأمن العام اللواء إلياس البيسري ومدير الطيران المدني  فادي الحسن، ورئيس مجلس إدارة “شركة طيران الشرق الأوسط” محمد الحوت، رئيس جهاز أمن المطار العميد  فادي كفوري، ورؤساء وحدات الأجهزة الأمنية والإدارية العاملة في المطار. وشملت جولة ميقاتي مبنيي الشحن والركاب في المطار، حيث اطلع على عمل أجهزة الكشف على حقائب الركاب في مبنى المغادرين وكذلك على عمل أجهزة الكشف على البضائع المعدة للتصدير، ونوّه بالجهد الذي تقوم به الجمارك اللبنانية لمراقبة “كل ما يمكن مراقبته في مطار بيروت”، قائلاً: “لا يمكن أن يكون لبنان لا ممرًّا ولا مصدراً لأي ممنوعات”، وأضاف “نسعى جاهدين لأن يكون المطار الصورة المشرقة للبنان وتفقدنا الهبة الألمانية وهي السكانر”. ووعد “الدول الأجنبية والخارجية بأن المطار آمن وارتفعت نسبة المراقبة للحقائب ويوجد أيضًا كاميرات لمراقبة أي حركة تحصل في المطار لأنه يهمنا أمنه”، مشدداً على “أن المطار هو واجهة لبنان والبوابة التي يدخل منها كل مسافر ويجب أن تكون الصورة الناصعة والمشرقة”.
وتحدث وزير الأشغال والنقل عن التجهيزات  الفنية التي  تعزز أمن المطار، وقال “يوجد في مبنى شحن البضائع 3 عنابر للتصدير: الأول  هو “الميغ” الذي يضم 3 آلات (سكانر) من أحدث الأنواع المطابقة للمعايير العالمية إضافة إلى آلتين لكشف المخدرات والمتفجرات. وعنبر التصدير الذي يضم أيضاً آلتين لكشف المتفجرات والمخدرات، إضافة إلى مبنى الـ DHL حيث يوجد 3 آلات للكشف على المخدرات والمتفجرات”. وأوضح أنه “توجد في مبنى الركاب في المديرية العامة للطيران المدني، وبهبة من الشرطة الفدرالية الألمانية، 4 آلات للكشف على حقائب المغادرين وهي من أحدث الأجهزة  الموجودة في مطارات العالم”. وختم بالإعلان عن “اتخاذ قرار في مجلس الوزراء لناحية البدء بورشة عمل لتغيير كل “موكيت” المطار والتي تبلغ مساحتها 11 ألف متر مربع إضافة إلى إضاءة نفق المطار بالطاقة الشمسية بتمويل من “جمعية إرادة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية