مصر: تحذيرات من ‘دستور اخواني’ بعد تأجيل قضية ‘التأسيسية’ الى ايلولالقاهرة ـ ‘القدس العربي’: تباينت ردود الافعال على قرار مجلس الدولة المصري امس بتأجيل الحكم في الرد المقدم من محامي جماعة الإخوان المسلمين ضد رئيس وأعضاء الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري، والتي تنظر طعــون حل الجمعية التأسيسية للدستور لجلسة 24 ايلول /سبتمبر المقبل.
وبينما اعرب اسلاميون ارتياحهم للقرار، حذر ناشطون سياسيون من ان بقاء الجمعية الحالية سيؤدي الى اعتماد ‘دستور اخواني’ لمصر، في اشارة لما يعتبرونها هيمنة من الجماعة على تشكيل الجمعية المنوط بها كتابة مشروع الدستور. وقال النائب السابق مصطفى بكري في حسابه على ‘تويتر’ ان ‘التأجيل غير مبرر، والتاريخ لن يتسامح’، مضيفا أن: ‘كل المؤشرات كانت تؤكد بطلان الجمعية، ولكن اللهو الخفي لا يزال يتحكم، ومهما فعلتم مصر أبدا لن تضيع’. وأضاف: ‘سيقول التاريخ إن جمعية تأسيسية باطلة انتظر الناس حكما ببطلانها، ولكن جرى تأجيل نظر طلب الرد، لتضيع الفرصة ويصدر دستور إخواني رغم أنف الجميع’. وتساءل ‘بكري’ بقوله: ‘ماذا بقي لك يا شعب مصر؟ لقد أضاعوا آخر أمل لإنقاذ البلاد، لكننا لن نستسلم ولو قطعونا إرباً’. واختتم ‘بكري’ في تدويناته القصيرة قائلا: ‘فليبع من يريد البيع، وليتواطأ من يريد التواطؤ، وليتآمر من يريد التآمر، مصر أبداً لن تسقط’. وفي بداية الجلسة التي عقدت، الاثنين،’ طلب محمد الدماطي، وكيل نقابة المحامين رئيس هيئة دفاع الجماعة، من رئيس المحكمة عقد الجلسة داخل غرفة المداولة لأنه سيتحدث في أمور تخص المستشار عبدالسلام النجار، رئيس الدائرة المطلوب ردها، وأن هذه الأمور لا يجوز التحدث فيها في الجلسة العلنية. وأشار إلى أن المادة 157 من قانون المرافعات أعطت لمقدم طلب الرد الحق في طلب عقد جلسة طلبه داخل غرفة المداولة ونظرها في سرية. وبعد أقل من 10 دقائق على انعقاد الجلسة داخل غرفة المداولة، خرج محامو الجماعة وقالوا للإعلاميين إنهم طلبوا من المحكمة أجلا للاطلاع والرد على مستندات القضية، ورفضوا الحديث عن أسباب ردهم رئيس الدائرة. واعتبر مراقبون ان تأجيل القضية جاء تحت ضغوط غامضة على المحكمة، وان الجمعــــية التأسيسية ستكون في سباق مع الزمن للانتهاء من الدستور في اقرب وقت، وان كان من غير المرجح ان يجري طرح المشروع على الاستفتاء العام قبل النطق بالحكم في الجلسة المقبلة.
من جهة اخرى قال القائم بأعمال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، الدكتور ياسر علي، إن الرئيس الدكتور محمد مرسي حرص الأحد، على مشاركة القوات المسلحة في مأدبة الإفطار التي أقيمت بنادي الجلاء، بمناسبة ذكرى انتصار العاشر من رمضان.
وأضاف الدكتور ياسر علي أن العلاقة بين مؤسسة الرئاسة والقوات المسلحة قائمة على الاحترام والتقدير، نافياً وجود أي خلافات بين الجانبين كما يتردد، داعيا وسائل الإعلام إلى توخي الدقة في نقل الحقائق.
ونفى المتحدث الرئاسي ما يتردد عن تعيين وزير دفاع جديد في الحكومة المقبلة، موضحاً أن وزير الدفاع هو وزير مصري في حكومة وطنية، تتحمل مسؤوليتها في مواجهة التحديات الراهنة.
من جهة اخرى قالت مصادر أمنية وإسلامية يوم الاثنين إن مصر أفرجت عن عدد من الإسلاميين بعضهم كان محكوما عليه بالإعدام أو السجن المؤبد. وقالت المصادر إن من أفرج عنهم أدينوا أمام محاكم عسكرية أو محاكم أمن الدولة العليا طوارىء وأفرج عنهم بقرار عفو أصدره الرئيس محمد مرسي الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين. وقال مصدر أمني إن القرار شمل مئات السجناء الذين أمضى بعضهم نحو 20 عاما في السجن. وكان قانون الطوارىء الذي طبق خلال عهد الرئيس السابق أتاح اعتقال ألوف المعارضين أغلبهم من الإسلاميين أحيل عدد منهم للمحاكمة أمام محاكم عسكرية أو محاكم أمن الدولة العليا طوارىء.
وشهدت التسعينات تمرد إسلاميين خاضوا معارك دامية مع قوات الأمن أسفرت عن مقتل نحو ألف من الجانبين ومواطنين وسائحين أجانب. وقالت الجماعة الإسلامية يوم الاثنين إن 12 من أعضائها القياديين أفرج عنهم مساء يوم السبت بعد أن ”قضوا في السجن ما يقرب من عشرين عاما بعد محاكمات عسكرية أو محاكم أمن الدولة العليا طوارىء (التي) حكمت عليهم بأحكام جائرة ما بين المحكوم عليه بالإعدام أو المؤبد’. وقال المحامي نزار غراب الذي يدافع عن إسلاميين إن قرار العفو الذي أصدره مرسي بمناسبة شهر رمضان شمل اثنين أو ثلاثة من تنظيم الجهاد الذي أدين أعضاء فيه باغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981 خلال عرض عسكري بالقاهرة. وقال موقع الجماعة الإسلامية على الإنترنت إن عددا من القياديين في الجماعة ما زالوا في السجن.