«الرئاسي» اليمنيّ يُقرّ مراجعة «قانونية» لجميع قراراته السابقة وقرارات الزُبيدي الأخيرة

حجم الخط
0

عدن – «القدس العربي»: أكدَّ رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، خلال اجتماع في الرياض، التزامهم بإعمال مبدأ المسؤولية الجماعية والتوافق بين رئيس وأعضاء المجلس في اتخاذ القرارات خلال الفترة المقبلة.
يأتي هذا عقب الأزمة التي نتجت عن قرارات عضو المجلس عيدروس الزُبيدي، التي صدرت الأسبوع الماضي، في تجاوز لصلاحية رئيس المجلس بالتشاور مع الأعضاء.
وقرر المجلس، في بيان صدر في ختام اجتماع، قيام الفريق القانوني المساند للمجلس بمراجعة القرارات الصادرة من المجلس، ابتداءً من العام 2022، في مهمة تستمر 90 يوماً، والرفع بنتائج الدراسة وتوصياته حيالها للمجلس لاتخاذ ما يراه بشأنها بشكل عاجل.
وقرر أيضًا «البدء فوراً بمراجعة ما صدر من تعيينات من عضو مجلس القيادة الرئاسي عيدروس الزُبيدي في سبتمبر/أيلول 2025، والرفع بنتائج الدراسة وتوصياته حيالها للمجلس لاتخاذ ما يراه بشأنها بشكل عاجل».
وكان الزُبيدي قد أصدر في العاشر من سبتمبر/أيلول 11 قرارًا عيّن بموجبها موالين له في مناصب حكومية ومحلية، ملوحًا في بيان صدر عن المجلس الانتقالي الجنوبي (الانفصالي) بالتصعيد.
وأعقب ذلك صدور تصريحات لكل من عضويّ المجلس، فرج البحسني وعبد الرحمن المحرمي، انتقدا فيها ما اعتبراه الانفراد في اتخاد القرار داخل المجلس دون الرجوع لأعضائه، وهو ما خلق فراغًا، وفق البحسني، تُديره «أدوات خفيه» حد تعبيره.
وجاء بيان الخميس وكأنه بمثابة حل لتجاوز الأزمة التي عززت من الخلافات القائمة بين أعضاء مجلس القيادة؛ لكن هذا الحل، وفق مراقبين، لن يكون سوى حل مؤقت في ظل وجود مشاريع سياسية تتضارب مع أهداف المجلس، ويقف وراءها بعض الأعضاء الذين يحرصون على جعل المجلس أداة لدعم تلك المشاريع، ما سيُبقى الخلافات قائمة.
وبينما صدر عن رئيس المجلس منذ تشكيله زهاء 400 قرار، وفق مصادر، فإن إبطال بعضها أو ربما إبطال الكثير منها، قد يترتب عليه مزيد من التخندقات داخل المجلس؛ لأن تحقق التوافق في اتخاذ القرارات خلال المرحلة المقبلة، وهو أمر ضروري، لن يكون سهلًا، لاسيما وأعضاء المجلس تتجاذبهم مشاريع بعضها مرتبط بالجغرافيا والنفوذ الإقليمي وتسنده مليشيات؛ ما قد يذهب بالمجلس إلى طريق مسدود يُعاد معه تشكيله، أو إدخال البلد في تجربة رئاسية جديدة، وتبقى معها البلاد حقل تجارب، من خلال قيادات مهمتها تكريس وضع اللاحرب واللاسلم واللامفاوضات.
في الموازاة، أعلنت شرطة تعز جنوب غربي البلاد، الجمعة، إلقاء القبض على جسار أحمد قاسم، أحد المتهمين في جريمة اغتيال مديرة مكتب النظافة والتحسين في المحافظة، افتهان المشهري.
وأكدت في بيان، استمرار الحملة الأمنية حتى تعقب وضبط بقية المتورطين في الجريمة وتقديمهم للعدالة.
وكان موظفو صندوق النظافة بتعز قد صعدوا من احتجاجاتهم منذ الخميس، من خلال إغلاق شوارع، ورمي النفايات في الطرقات، وإعلان اضراب شامل بهدف الضغط على المحافظة للإسراع في ضبط الجناة.
واغتيلت المشهري، ظهر الخميس، برصاص مسلحين أثناء مرورها في جولة سنان وسط المدينة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية