الرئيس الايراني يدعو خبراء عرب لتفقد منشآت ايران النووية

حجم الخط
0

اختتم جولته الخليجية

مسقط ـ من محمد البلوشي: اختتم الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امس الثلاثاء في مسقط جولة خليجية قادته ايضا الي الامارات، بحث خلالها في امن الخليج والتعاون مع هذين البلدين في مجال التجارة والطاقة.

وغادر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد عمان بعد زيارة رسمية استمرت يومين وبحث خلالها القضايا الاقليمية والعلاقات الثنائية بين البلدين الجارين. وقال الوزير العماني المسؤول عن الشؤون الخارجية يوسف بن علوي ان محادثات الرئيس الايراني مع السلطان قابوس بن سعيد تناولت العلاقات الثنائية ومستقبل التعاون في مجالات عديدة واهمها التعاون في مجال الطاقة.

واضاف الوزير العماني ان المحادثات استعرضت معظم الاوضاع في المنطقة وتم تبادل الاراء حول العديد من القضايا مؤكدا ان زيارة احمدي نجاد ستعمق هذه العلاقة وتوسع افاقها.

واكد بن علي ان البلدين يحرصان علي العمل بكل الوسائل الممكنة لمنع اي توتر للوصول بالمنطقة الي حالة من الاستقرار والامن واشاعة التعاون بين جميع الدول بالاضافة الي النظر للمستقبل نظرة العمل المشترك والتفاهم بين جميع الدول.

والعلاقة بين ايران وسلطنة عمان اللتين تتقاسمان السيطرة علي مضيق هرمز الاستراتيجي، بقيت متينة علي مدي السنوات الماضية بالرغم من التوتر الذي كان يسود العلاقات الايرانية الخليجية في مراحل ماضية. وكانت السلطان قابوس اجري محادثات مع احمدي نجاد مساء الاثنين.

وذكرت وكالة الانباء العمانية ان الاجتماع تناول اوجه التعاون القائم بين البلدين الصديقين في ضوء ما يربطهما من علاقات تاريخية وطيدة وبما يحقق المصالح المشتركة للشعبين العماني والايراني الصديقين بالاضافة الي بحث تطورات الاوضاع واخر المستجدات علي الساحتين الاقليمية والدولية.

والتقي الرئيس الايراني الاثنين رجال الاعمال العمانيين والايرانيين في مقر السفارة الايرانية في مسقط ودعاهم الي الاستثمار في ايران متحدثا عن القوانين والفرص الاستثمارية المتاحة في بلاده.

ودعا الرئيس الايراني دول الخليج العربية لارسال خبراء لتفقد مفاعل الطاقة النووي الايراني في مسعي يهدف علي ما يبدو لتهدئة المخاوف بشأن طموحات طهران النووية. وقال أحمدي نجاد في مؤتمر صحافي في العاصمة العمانية ايران دعت علماء وخبراء ومتخصصين في الاقتصاد من البلدان المجاورة لزيارة منشأة بوشهر وتفقد الامور عن كثب.

وكان الرئيس الايراني وصل الاحد الي الامارات في زيارة تاريخية اذ اصبح اول رئيس ايراني يزور هذه الدولة منذ انشائها عام 1971، وذلك بالرغم من الخلاف بين البلدين حول ثلاث جزر استراتيجية في الخليج.

وفي ختام زيارته الي الامارات، توعد احمدي نجاد الولايات المتحدة برد قاس في حال شنت هجوما ضد الجمهورية الاسلامية.

وقال احمدي نجاد للصحافيين في ابوظبي ان الامريكيين يعرفون انهم اذا اقدموا علي ارتكاب هذا الخطأ سيكون رد الشعب الايراني قاسيا وسوف يندمون. وجاءت تصريحات الرئيس الايراني بعد ثلاثة ايام فقط من التحذير الذي اطلقه نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني من علي متن حاملة طائرات في الخليج، بأن بلاده لن تسمح لايران بالحصول علي السلاح النووي.

كما جدد الرئيس الايراني التأكيد ان برنامج بلاده النووي الذي تشتبه واشنطن بأنه غطاء لبرنامج تسلح نووي، يندرج في اطار القانون و الحق في الحصول علي الطاقة النووية.

الي ذلك، قلل احمدي نجاد من اهمية التحذيرات التي اطلقها تشيني الجمعة وقال ان الرسالة (التي اراد تشيني توجيهها) لا تحتوي اي شيء جديد.

وعلي صعيد آخر، قال الرئيس الايراني ان زيارته الي الامارات فتحت صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين. كما قلل من اهمية الخلاف بين بلاده والامارات حول الجزر الاستراتيجية الثلاث في الخليج. وقال ان بعض المواضيع تتناولها وسائل الاعلام وكذلك يتناولها الاعداء (..) لكن (الحكومتين) لا تناقشان هذه المسائل.

وكانت ايران سيطرت علي طنب الكبري وطنب الصغري وابو موسي بعد انسحاب القوات البريطانية منها عام 1971. وتطالب الامارات بهذه الجزر التي تعتبرها محتلة من قبل ايران، وهي تحظي بدعم الدول الخليجية والعربية.

وبحسب القنصلية الايرانية في دبي، هناك حوالي اربعمئة الف ايراني بين سكان الامارات البالغ عددهم حوالي 4.1 مليون نسمة.

وتقدر غرفة دبي حجم التبادل غير النفطي مع ايران بحوالي ثمانية مليارات دولار، اي بارتفاع نسبته 30% مقارنة مع حجم التبادل عام 2004. ودبي التي تبعد 170 كيلومترا عن مضيق هرمز، اصبحت نقطة استقطاب لرؤوس الاموال الايرانية.

كما يقدر مجلس الاعمال الايراني الذي يتخذ من دبي مقرا له الموجودات الايرانية في الامارات بثلاثمئة مليار دولار.(ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية