الرئيس الباكستاني يقول انه ليس تابعا لامريكا
باكستان وامريكا تبدآن حوارا استراتيجيا جديداالرئيس الباكستاني يقول انه ليس تابعا لامريكالندن ـ واشنطن ـ رويترز: رفض الرئيس الباكستاني برويز مشرف اتهامات بأنه تابع للغرب قائلا ان قتاله الاسلاميين المتشددين هو من أجل مصلحة بلاده وليس من أجل الولايات المتحدة او بريطانيا. وقال مشرف في مقابلة نشرتها صحيفة (الغارديان) البريطانية الجمعة انا لست تابعا لاحد .واضاف عندما تتحدث عن مكافحة الارهاب أو التطرف فانني لا أفعل ذلك من أجل الولايات المتحدة أو بريطانيا.. انني أفعل ذلك من أجل باكستان .ويواجه مشرف وهو حليف مهم في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة علي الارهاب احتجاجات متكررة من المعارضة بسبب علاقته مع الرئيس الامريكي جورج بوش. واحتشد عشرة الاف شخص في منطقة البنجاب في وسط باكستان الشهر الماضي للاستماع الي زعيم المعارضة مولانا فيض الرحمن وهو يصف زيارة بوش للبلاد بأنها محاولة لاستعباد الشعب الباكستاني ومكافأة الجنرال مشرف علي وطنيته لامريكا .وتنشر الصحف مقالات تنتقد السياسة الخارجية الامريكية في باكستان. وسألت (الغارديان) مشرف ان كانت لديه أسنان يمكنه أن يظهرها لحلفائه الغربيين عند الحاجة فقال نعم سيدي.. أنا شخصيا لدي أسنان كثيرة… لكن احيانا يجب ألا تظهر الاسنان. الواقعية مطلوبة في العلاقات الدولية .وسقط مئات من اعضاء تنظيم القاعدة قتلي أو اسري في ايدي القوات الباكستانية منذ انضم مشرف الي الحرب التي تقودها الولايات المتحدة علي الارهاب عقب الهجمات التي شنت في امريكا في 11 ايلول (سبتمبر) 2001. ويتزايد الغضب في باكستان بسبب هجمات امريكية متكررة في البلاد بما في ذلك ضربة جوية في كانون الثاني (يناير) قتل فيها 18 مدنيا في منطقة باجور النائية. وأبلغ مشرف (الغارديان) تلك الضربة كانت تعديا علي سيادتنا وقد شجبتها .ومن جهة اخري بدأت الولايات المتحدة وباكستان يوم الخميس حوارا استراتيجيا جديدا يسعي الي تأكيد شراكة بينهما في مجموعة من القضايا لكن سرعان ما ظهرت خلافات بشأن ايران وهي احدي الاولويات الرئيسية للسياسة الخارجيـــة لواشنطن.وفي حين أكد الجانب الامريكي الحاجة الي اجراء عقابي ضد ايران لتحديها مجلس الامن الدولي بأنشطتها النووية امتنع الجانب الباكستاني عن تأييد العقوبات وأكد أهمية ايران كجار لباكستان. وأجري المحادثات نيكولاس بيرنز وكيل وزارة الخارجية الامريكية ونظيره الباكستاني رياض خان تنفيذا لما تعهد به البلدان عندما زار الرئيس الامريكي جورج بوش اسلام اباد في اذار (مارس) الماضي.وقال بيرنز في مؤتمر صحافي مع خان انه منذ هجمات 11 ايلول (سبتمبر) اصبحت باكستان شريكا حيويا للولايات المتحدة نأمل في ان نقيم معه علاقة مستقرة علي المدي الطويل .وتركز المناقشات علي مسائل ذات اهتمام مشترك مثل الاستقرار في جنوب اسيا وقضايا اقليمية اوسع مثل ايران والتعاون في مكافحة الارهاب والتجارة والتعليم وجهود تطوير المناطق القبلية علي الحدود بين باكستان وافغانستان حيث يعيش اعضاء تنظيم القاعدة ومتشددون اخرون. وقال بيرنز ان واشنطن تأمل في الحصول علي دعم من باكستان في ازمة ايران. ورغم انه لم يحدد ما ينبغي لاسلام أباد ان تفعله الا انه قال ان ايران تحدت مطالب الامم المتحدة وهو ما يستدعي ردا دوليا مهما .وسئل خان ان كانت باكستان تؤيد عقوبات علي ايران فقال ان بلاده ليست عضوا في مجلس الامن ولهذا لن تشارك في أي مناقشة حول هذه المسألة. واضاف ان باكستان قلقة بشأن ايران لكنها تعارض استخدام القوة لمنعها من تطوير اسلحة نووية ولا تؤيد الجهود الرامية لتغيير الحكومة في ايران. وقال خان نريد أن تكون ايران صديقا… ايران جار مهم جدا لباكستان .