الأمم المتحدة- “القدس العربي”: في مؤتمر صحافي عقده الرئيس البرازيلي، لويس إناسيو لولا دا سيلفا، في مقر الأمم المتحدة، قال إن ما يجري في لبنان والضفة الغربية وغزة عبارة عن حرب إبادة. وقال: “في لبنان مؤخرا قتل نحو 635 شخصا من بينهم و93 إمرأة 13 طفلا وأكثر من خمسة آلاف جريح. وفي الضفة الغربية كذلك قتل نحو 770 شخصا من بينهم 160 طفلا. “هذا ما أسميه حرب إبادة”.
وأضاف لولا ” لنتذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، وهو مدان مثله مثل الرئيس الروسي بوتين. وقد اعتمد مجلس الأمن عدة قرارات لوقف إطلاق النار لكنه لم يلتزم بها. لذلك نحاول الآن أن نقوي من آلية مجلس الأمن ليكون لديه الوسائل التي تمكنه من فرض قراراته. وأنا أؤمن أن الدول التي تؤيد نتنياهو وتقف معه يجب أن تضغط عليه لوقف إطلاق النار ووقف الإبادة. ونحن نحاول أن نهتم بكوكب الأرض الذي يتعرض لهجمات متواصل لتدميره ومن جهة أخرى فهناك البشر الذين يقومون بقتل البشر. ولذلك فإنني أدين بأقسىة اتلعبارات تصرف الحكومة الإسرائيلية وأنا واثق أن الشعب الإسرائيلي لا يوافق على هذه الإبادة.
وطالب لولا حركة حماس أن تساهم في وقف هذا الحرب عن طريق إطلاق الرهائن الأبرياء المحتجزين لديها كي تعود الأمور إلى طبيعتها. يجب ألا نقبل أن تستمر هذه الحروب في الضفة الغربية وغزة ولبنان والسودان. كل الشرفاء يجب ألا يقبلوا باستمرار هذه الحروب.

وتحدث الرئيس البرازيلي مطولا حول التقدم الاقتصادي التي تشهده البرازيل حيث ارتفعت نسبة النمو الاقتصادي إلى نحو 3 % كما سددت البرازيل جميع ديونها ولديها احتياطي نقدي هو الثالث على المستوى العالمي بقيمة 670 مليار دولار. وقد وضعت إدارته، التي تسلمت اقتصادا تراجع كثيرا، على رأس أولوياتها خدمة الفقراء والسود والنساء.
وقال إن البرازيل أطلقت “التحالف الدولي ضد الجوع” وقد لقي هذا التحالف دعما كبيرا وخاصة من مجموعة العشرين حيث قدمت لهم البرازيل النموذج الأفضل لتحقيق هذا الهدف. وقال “سنثبت أننا قادرون على تحقيق هذا الهدف عندما نضع في ميزانيات الدول قضية الفقر كأولوية”.
وقال إن البرازيل رفعت الحد الأدنى للأجور، وقدمت المساعدات لأصحاب المشاريع الصغيرة، ومساعدات للمزارعين، والعديد من المشاريع الأخرى لمساعدة الفقراء. العالم ينتج من الغذاء ما يكفي ليسد جوع الناس جميعا. المهم التعاون بين الدول جميعا لإنهاء الفقر.
وردا على سؤال حول انتقاد الرئيس الأوكراني زيلينسكي للبرازيل حول تقديمها مع الهند مشروع سلام يختلف عما يقبل به، قال: “إن الرئيس زيلينسكي يدافع عن سيادة بلاده. ما نقترحه هو سلام للجميع. نحن نقر بسيادة أوكرانيا. ونحن نقترح حلا سياسيا، ولو كان زيلينسكي ذكيا لأعلن قبول الحل الدبلوماسي لأن حل الصراع لن يكون حلا عسكريا بل سياسيا عن طريق العودة إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاقية تعيد السلام إلى أوكرانيا”ز