كريستيان سوينغ الرئيس التنفيذي لبنك "دويتشه" الألماني
فرانكفورت: قال مصدر مطلع إن كريستيان سوينغ الرئيس التنفيذي لبنك “دويتشه” الألماني ألغى خططا للمشاركة في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في السعودية.
وسوينغ بين أحدث المنسحبين من المؤتمر، الذي يعقد على مدى ثلاثة أيام والمعروف باسم “دافوس في الصحراء”، بعد اختفاء الصحافي السعودي البارز جمال خاشقجي في تركيا.
واختفى خاشقجي، المقيم في الولايات المتحدة والذي يكتب مقالات لصحيفة “واشنطن بوست” وأحد المنتقدين لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بعد دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول. وتعتقد تركيا أنه قُتل وجرى التخلص من جثته، في حين تنفي السعودية ذلك.
وألغى كثيرون من أولئك الذين كان من المنتظر أن يحضروا المؤتمر، بمن فيهم وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين، مشاركتهم لكن السعوديين يقولون إنهم يعتزمون المضي قدما في عقد المؤتمر في موعده المقرر في الفترة من الثالث والعشرين إلى الخامس والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول.
ووصف وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الذي كان يحاول إعادة بناء الروابط المتوترة مع السعودية قبل اختفاء خاشقجي، الوضع بأنه “غير مقبول”. وأبلغ الصحافيين أن برلين ستعلن عن موقفها عندما تصدر الرياض بيانا بشأن القضية.
ويحث مشرعو المعارضة برلين على وقف مبيعات الأسلحة إلى المملكة، وهي ثاني أكبر مشتر للأسلحة الألمانية هذا العام بعد الجزائر.
وتظهر بيانات من وزارة الاقتصاد أن ألمانيا وافقت على مبيعات أسلحة إلى السعودية بقيمة إجمالية 416 مليون يورو في الأشهر التسعة الأولى من 2018.
وقال ماس للصحافيين “إذا ثبت أن الشائعات صحيحة فإنه سيكون أمرا ليس فقط صادما بل أيضا غير مقبول. نعتقد أن الوقت مناسب الآن لصدور البيان الذي وعدت به السعودية”.
وأضاف أن ألمانيا سترد على الفور بعد صدور البيان، وبالتنسيق مع حلفائها الأوروبيين.
وقالت متحدثة باسم الحكومة إن حكومة ألمانيا تتخذ قراراتها بشأن أي مبيعات للاسلحة على أساس كل حالة على حدة، مع اعطاء اهتمام خاص لحقوق الإنسان في الدولة المتلقية.
ودعت أنالينا بيربوك زعيمة حزب الخضر اليساري التوجه إلى “تجميد فوري” لكل مبيعات الأسلحة الألمانية إلى السعودية وحثت كايسر ورؤساء الشركات الآخرين على إلغاء مشاركتهم في المؤتمر.
(رويترز)