الرئيس التونسي المنصف المرزوقي يبدأ زيارة للجزائر لإعادة احياء الاتحاد المغاربي

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: بدأ الرئيس التونسي المؤقت محمد منصف المرزوقي أمس الأحد زيارة رسمية الى الجزائر تدوم يومين على رأس وفد وزاري رفيع المستوى، وذلك تلبية لدعوة وجهها له الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، كما أن الزيارة تأتي في إطار جولة قادة المرزوقي لدول المغرب العربي.

واستقبل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة نظيره التونسي بمطار هواري بومدين، وسط حضور عدد من كبار المسؤولين يتقدمهم رئيس الوزراء أحمد أويحيى.

وكان بيان صادر عن الرئاسة الجزائرية قال أن هذه الزيارة تأتي في إطار ‘تعزيز سنة الحوار والتشاور بين البلدين’، مشيرا إلى أنها ‘ستكون مناسبة لتعزيز علاقات الأخوة وحسن الجوار والتعاون وسبل تطويرها في مختلف المجالات بما يتماشى وتطلعات الشعبين الشقيقين’. ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية (رسمية) أن زيارة المرزوقي ‘ستعطي ديناميكية قوية’ لتطوير وترقية التعاون الثنائي في مجالات عدة منها على وجه الخصوص الطاقة والصناعة و التجارة و المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتعليم العالي و التعليم المهني والسياحة والثقافة’. وذكر المصدر ذاته أن السلطات الجزائرية تأمل في أن تفتح زيارة الرئيس المرزوقي آفاقا أوسع على درب التعاون الثنائي بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين الجزائري والتونسي، موضحا أن الدورة ال19 للجنة العليا المشتركة للتعاون الجزائرية-التونسية ستلتئم خلال النصف الثاني من العام الحالي بالعاصمة التونسية والتي سيرأسها رئيسي وزراء البلدين, وأوضح أن زيارة الرئيس التونسي هي’مناسبة للتشاور حول مسار بناء إتحاد المغرب العربي ومختلف القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك’. وأجرى الرئيسين الجزائري والتونسي سلسلة أولى من المحادثات فور وصول المرزوقي إلى الجزائر، قبل أن تتوسع هذه المحادثات التي بدأت على انفراد لتشمل أعضاء وفدي البلدين، وقد حضر عن الجانب الجزائري، يوسف يوسفي وزير الطاقة و المناجم، عبد المالك قنايزية وزير الدولة المكلف بالدفاع الوطني، وعبد القادر مساهل وزير الدولة المكلف بالشؤون المغاربية و الافريقية، ومحمد علي بوغازي، مستشار لدى رئاسة الجمهورية، وحضر عن الجانب التونسي فقد حضر المحادثات عبد الكريم الزبيدي و زير الدفاع و عبد الله التريكي وزير الدولة للشؤون الافريقية و المغاربية و العربية و عبد الله الكحلاوي وزير مستشار لدى الرئيس التونسي والمكلف بالشؤون الخارجية وعماد الدايمي مدير الديوان الرئاسي.

وأدلى المرزوقي بحوار إلى وكالة الأنباء الجزائرية عشية الشروع في زيارته للجزائر، والذي أكد فيه على أنه يستعيد حلم جيل والده، عندما كان الجميع يشعر بأنه مغاربي قبل أن يكون تونسيا أو جزائريا أو مغربيا، مشيرا إلى أن هذا الجيل كان يمتلك دما مغاربيا أكثر منا، وأن الوقت حان لاستعادة هذه الروح المغاربية.

وأكد على أنه يمكن لدول المنطقة إعطاء دفعة قوية للاتحاد المغاربي من خلال ترقية الحريات الخمس، أي حرية التنقل والعمل والاقامة والملكية والمشاركة في الانتخابات البلدية، انتظار اكتساب برلمان مغاربي حقيقي يتمتع بسلطة حقيقية وكذا اقامة مجلس دستوري على ضوء النموذج الذي تبناه الاوربيون.

و أعرب عن أمله في إعادة بعث العمل المغاربي المشترك على خلفية التحولات التي تعرفها المنطقة بعد ثورتي تونس وليبيا والتحولات التي تعرفها الجزائر والمغرب، والتي تذهب في الاتجاه نفسه، أي اتجاه الاصلاحات و تفتح الانظمة على ارادة شعوبها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية