الرئيس الجديد لا يعتبر نصيرا للاصلاحات ويؤيد ابعاد الفلسطينيين من المواقع الحساسة

حجم الخط
0

العاهل الاردني يقيل الرفاعي ويكلف البخيت تشكيل حكومة والاسلاميون غير راضينعمان ـ ‘القدس العربي’ من بسام البدارين: اقال العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني امس الثلاثاء سمير الرفاعي من رئاسة الوزراء وكلف معروف البخيت تشكيل حكومة جديدة بدلا عنه، داعيا اياه الى اطلاق ‘مسيرة اصلاح سياسي حقيقي’ في البلاد التي شهدت في الاسابيع الاخيرة العديد من المظاهرات. ولا يمكن بحال من الاحوال اعتبار البخيت نصيرا قويا للاصلاحات السياسية، فانه يتبنى وجهة نظر متحفظة جدا على انماط الاصلاح الليبرالي ويؤمن بالنسخة المحلية من الاصلاح السياسي وبالبطء الشديد في فرضه، وسبق له عندما كان رئيسا للحكومة عام 2005 ان جمد وثائق الاصلاح التي قررتها لجان استشارية ملكية. وانتقدت الحركة الاسلامية المعارضة هذا التعيين، معتبرة ان ‘البخيت ليس هو العنوان المناسب لادارة المرحلة الانتقالية والخروج من الازمة التي يعاني منها الاردن’. ويتميز البخيت بصراحة مفاجئة عند التحدث علنا حتى عن القضايا الحساسة فقد اعترف في ندوة علنية عندما كان رئيسا في الحكومة بجذور سياسة ابعاد الاردنيين من اصل فلسطيني عن المواقع الحساسة في الوظيفة العامة رابطا علنا بينها وبين الصدمة التي احدثتها احداث ايلول عام 1970 لجهاز الادارة في الدولة الاردنية حيث حصلت انسحابات واصطفافات ضد الدولة الاردنية آنذاك بعد ان كانت سياسة الوظيفة هي المناصفة بين الضفتين.

وسجل البخيت مفاجأة اخرى عندما اعترف ضمنيا في مقابلة صحافية شهيرة بتزوير الانتخابات التي جرت في عهده عام 2007 حيث قال وقتها بأن الانتخابات في المستوى الاجرائي وعلى حد علمه كرئيس للحكومة لم تشهد اي تزوير.

وقال بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني ان ‘الملك عبد الله الثاني كلف (الثلاثاء) معروف البخيت تشكيل حكومة جديدة، خلفا لحكومة سمير الرفاعي’ الذي قدم استقالته للملك الثلاثاء. وتولى الرفاعي، الذي قدم استقالته للعاهل الاردني الثلاثاء، رئاسة الحكومة منذ كانون الاول (ديسمبر) 2009. ويأتي تكليف البخيت تشكيل الحكومة بعد ان شهدت المملكة خلال الاسابيع الماضية تظاهرات واعتصامات ضد غلاء المعيشة مطالبة باقالة الحكومة. واكد الملك في كتاب تكليف البخيت على ضرورة ان تكون مهمات الحكومة الرئيسية ‘اتخاذ خطوات عملية وسريعة وملموسة، لاطلاق مسيرة إصلاح سياسي حقيقي’، مشيرا الى ان ‘مسيرة الاصلاح والتطوير والتحديث ضرورة حتمية للاردن سنمضي بها بثبات، تلبية لطموحات شعبنا الابي، الذي تتقدم مصالحه وحقه في العيش بأمن وكرامة على كل شيء آخر’. كما شدد على ضرورة ‘استكمال مسيرة البناء، التي تفتح آفاق الانجاز واسعة أمام كل أبناء شعبنا الأبي الغالي، وتوفر لهم الحياة الآمنة الكريمة التي يستحقونها’. ودعا الملك البخيت الى ‘اجراء عملية تقييم شاملة، تفضي الى اجراءات فاعلة تعالج أخطاء الماضي، والى خطة عمل واضحة تمضي بمسيرة الاصلاح إلى الأمام، من خلال مراجعة جميع القوانين الناظمة للعمل السياسي والمدني والحريات العامة وتطويرها’. كما دعاه الى ان ‘تأخذ ما تحتاجه من وقت لاختيار فريقك الوزاري من أبناء الوطن القادرين والمؤهلين والملتزمين بالرؤية الاصلاحية الشاملة، التي تعتمد الحوار والانفتاح والصراحة والشفافية والتواصل مع أبناء شعبنا العزيز، وبعد إجراء مشاورات موسعة مع مكونات الطيف السياسي والمجتمعي المختلفة’. وانتقدت الحركة الاسلامية المعارضة تعيين البخيت. وقال زكي بني ارشيد القيادي في حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية للاخوان المسلمين وابرز احزاب المعارضة في الاردن، ‘ليس من المعروف عنه (البخيت) انه رجل اصلاحي، هو من قاد اسوأ انتخابات نيابية في تاريخ الاردن (عام 2007)’. واضاف ان ‘البخيت ليس هو العنوان المناسب لادارة المرحلة الانتقالية والخروج من الازمة التي يعاني منها الاردن’. من جانبه، قال حمزة منصور، أمين عام حزب جبهة العمل الاسلامي، لوكالة فرانس برس ‘يبدو أن قطار الإصلاح لم يقلع بعد، لسنا مع هذه الحكومة فتجربتنا السابقة معها لا تشجع’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية