تبليسي ـ يو بي اي: أقر الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي امس الثلاثاء بأن حزبه ‘الحركة الوطنية الموحدة’ خسر في الانتخابات البرلمانية، فيما أظهرت النتائج الأولية بعد فرز ربع الأصوات تقدم ائتلاف ‘الحلم الجورجي’ المعارض بنسبة 53′ من الأصوات.وقال ساكاشفيلي في خطاب متلفز ‘بعد صدور النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية، من الواضح أن ائتلاف الحلم الجورجي حقق تقدماً في هذه الانتخابات. وهذا يعني أن الغالبية البرلمانية يجب أن تشكل حكومة جديدة وأنا كرئيس سأساهم ـ في إطار الدستور ـ في عملية إطلاق عمل البرلمان كي يتمكن من انتخاب رئيس له وتشكيل حكومة جديدة’.وأضاف ‘كزعيم للحركة الوطنية الموحدة أريد أن أقول إن الحركة ستنتقل إلى المعارضة’. وأشار إلى أنه على الرغم من اعتقاده بأن آراء المعارضة خاطئة جداً إلاّ الديمقراطية تنص على أن يتخذ الشعب الجورجي القرار وفقاً للغالبية. في غضون ذلك أعلنت اللجنة المركزية للانتخابات في جورجيا أنه بعد فرز حوالي ربع الأصوات تبيّن حصول ائتلاف الحلم الجورجي على نسبة 53.19′ من الأصوات مقابل 41.57′ للحزب الحاكم. وفي موسكو، أعلنت فالينتينا ماتفيينكو رئيسة مجلس الاتحاد الروسي (مجلس الشيوخ)، تعليقاً على نتائج الانتخابات البرلمانية في جورجيا، أن الجانب الروسي يأمل في تحسين العلاقات مع جورجيا.وقالت ماتفيينكو ‘كانت روسيا تقول دائماً إنها مهتمة بتحسين العلاقات مع الشعب الجورجي. ونحن نأمل في أن تؤثر التغيرات الجارية في جورجيا إيجابا على آفاق تحسين العلاقات بيننا’.وشددت رئيسة مجلس الاتحاد على أن تصرفات القيادة الجورجية حالت دون إيجاد حلول لجميع الخلافات وبناء علاقات شراكة ذات منفعة متبادلة بين الدولتين، دون اتخاذ قرارات راديكالية. وأضافت ‘ننظر إلى مستقبل العلاقات مع جورجيا بأمل’. وكانت جورجيا التي يترأسها ميخائيل ساكاشفيلي منذ 9 سنوات، قطعت العلاقات الدبلوماسية مع روسيا بعد الحرب القصيرة بين الدولتين في أغسطس/آب عام 2008 واعتراف روسيا بإقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية اللذين انفصلا عن جورجيا في بداية تسعينيات القرن الماضي.وصوّت الجورجيون أمس وسط خطاب حام من الطرفين ومخاوف من اندلاع أعمال عنف بعد الانتخابات في هذا البلد الطامح للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. وتأتي الانتخابات بعد موجة احتجاجات جديدة في جورجيا اندلعت بعد الكشف عن فضيحة تعذيب في أحد السجون بالعاصمة تبليسي، واتهمت المعارضة نظام ساكاشفيلي بتعذيب معارضيه في السجون، بينما اعتبر الأخير وأنصاره أن الفضيحة مدبّرة عمداً بتمويل من بعض المعارضين البارزين.وكان ساكاشفيلي جاء إلى السلطة عام 2003 بعد ثورة ضد النظام الذي كان يقوده وزير الخارجية السابق في الاتحاد السوفياتي إدوارد شيفارنادزه.