دمشق – «القدس العربي» : وجه الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز الشيخ حكمت الهجري، أمس الثلاثاء، مناشدة للسلطات الأردنية، استنكر فيها اتخاذ محافظة السويداء والمنطقة الجنوبية من سوريا منطلقاً لعمليات تهريب وتجارة المخدرات، مؤكداً أن عدوهم واحد، كما طالب الهجري بضرورة تحييد المدنيين في قرى السويداء الجنوبية الحدودية مع أراضي المملكة الأردنية من الضربات الجوية، يجري ذلك بينما أفادت مصادر محلية بأن مروحيات عسكرية روسية حلقت في أجواء الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والقنيطرة جنوب سوريا.
ونشرت شبكة «درعا 24» المحلية، مقطعاً مرئياً يُظهر مروحيات عسكرية روسية في أجواء الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والقنيطرة جنوب سوريا، حيث هبطت مروحية في إحدى النقاط العسكرية بالقرب من بلدة الناصرية ثم انطلقت باتجاه إحدى النقاط العسكرية في قرية المعلقة.
وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت أن الشرطة العسكرية الروسية شيدت موقعين إضافيين في منطقة مرتفعات الجولان السورية. وقال مركز المصالحة الروسي: «بسبب الاستفزازات المتزايدة في المنطقة منزوعة السلاح الواقعة على طول مرتفعات الجولان التي تحتلها اسرائيل، تم نشر موقعين إضافيين للشرطة العسكرية الروسية من أجل مراقبة نظام وقف إطلاق النار».
وأشار المصدر إلى وجود أربع نقاط عسكرية روسية على الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والقنيطرة.
في غضون ذلك، قال الرئيس الروحي للموحدين الدروز الشيخ حكمت الهجري، الثلاثاء، خلال استقباله وفداً من قرى السويداء الجنوبية أهالي المناطق الحدودية مع الأردن: «عدونا وعدو الأردن مشترك، ونحن يد واحدة لمحاربة ظاهرة المخدرات».
أكد وجهاء المنطقة الجنوبية استنكارهم عمليات تهريب المخدرات، مطالبين بتحييد المدنيين والتجمعات السكنية عن الضربات الجوية الأخيرة. ووفقاً لمدير شبكة أخبار السويداء 24 ريان معروف لـ «القدس العربي»، فإن «سماحة الشيخ أبدى استنكاره من ملف المخدرات ومسألة اتخاذ محافظة السويداء والمنطقة الجنوبية من سوريا منطلقاً لعمليات التهريب»، كما وجه نداء مناشدة للسلطات الأردنية، أكد فيها رفض المجتمع المحلي لهذه الظاهرة.
وكان مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية العميد الركن مصطفى الحيارى، قد صرح الأسبوع الفائت أن «من يقف خلف عملية تهريب المخدرات على حدود الأردن الشمالية عصابات»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن المسؤولية تقع على الدولة السورية.
وأضاف أن «أي وجود للميليشيات مهما كان ارتباطها بالنهاية تقع مسؤوليته على الحكومة السورية»، مؤكداً: «تواصل الأردن وسوريا لأكثر من مرة بشأن تهريب المخدرات، ولكن هذا التواصل لم يؤت ثماره».
وبشأن زيادة عمليات التهريب مؤخراً قال: «من الطبيعي، وعندما أقول إن ذلك طبيعي فيعود ذلك لأننا في فصل الشتاء، لكننا على أرض الواقع شهدنا العديد من فصول الشتاء، وكانت هناك زيادة طبيعية أو زيادة افتراضية، ما نواجهه هذا العام زيادة تختلف، السبب الرئيسي وراء ذلك هو إصرار هذه الجماعات المسلحة على عمليات التهريب وإدخال المخدرات بالقوة، الآن لم يعد الأمر متعلقاً بإدخال المخدرات فقط بل تعدى ذلك إلى السلاح، والهدف من ذلك بناء حواضن ترعى التهريب في الداخل الأردني، لذلك نحن وبناء على نتائج التحقيقات قمنا بملاحقة أعوانهم في الداخل، وبالتأكيد اطلعتم على آخر عمليتين نفذتهما الأجهزة الأمنية في الداخل الأردني، وكانت النتائج طيبة».
وأشار إلى أن رئيس هيئة الأركان قام بزيارة إلى الحدود مؤخراً ووجه بتعزيز المعدات الإلكترونية لقوات حرس الحدود مثل كاميرات المراقبة الليلية والنهارية وأجهزة الرصد الراداري التي تعمل في ظروف الضباب، أيضاً وجه باستخدام زيادة الجهد الجوي والإسناد الجوي لمرتبات حرس الحدود، وهي فاعلة بهذا الاتجاه. كما وجه لوضع الخطط وتسخير الموارد لبناء سياج إلكتروني.