موسكو ـ د ب أ: رفض الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف امس الاثنين مطالبات أوكرانية بتخفيض أسعار الغاز الطبيعي المستورد من روسيا، مصرا على أنه ‘يجب احترام الاتفاقيات الموقعة’. وقال ميدفيديف، خلال اجتماع مع أليكسي ميلر رئيس شركة غازبروم الحكومية، إن ‘السعر في وضعه الحالي هو سعر عادل للغاية’. وشدد على أن عائدات الغاز مهمة بالنسبة لروسيا. وذكرت أوكرانيا أن انخفاض أسعار الغاز العالمية وارتفاع أرباح الشركة الحكومية المنتجة”للغاز يجب أن يؤدي إلى مراجعة للسعر الذي تدفعه أوكرانيا، والتي تعتمد بصورة كبيرة على الغاز الروسي. وقال ميلر إن غازبروم تتوقع أن تحقق عائدات قياسية هذا العام مدعومة بزيادة قدرها 27′ في صادرات الغاز في الأشهر الخمس الأولى من العام الجاري، مقارنة بالعام الماضي. ونقلت وكالة أنباء انترفاكس الروسية عن ميلر قوله إن زيادة الاستهلاك الأوروبي والاضطراب في بعد الدول المنتجة للغاز في الشرق الأوسط هما السببان الرئيسيان لزيادة الطلب على منتجات غازبروم. وأوضح أن أبرز الأهداف الاستراتيجية للشركة هو زيادة قدرة توصيل الغاز للمستهلكين الرئيسيين، عبر خط أنابيب يمر ببحر البلطيق إلى ألمانيا وخط أنابيب يمر ببحر أوخوتسك يستهدف السوق اليابانية، وهي مشاريع تحظى بأقصى أولوية لدى الشركة. وأشار ميدفيديف إلى أن استمرار العائدات القوية لجازبروم هو أمر مهم بالنسبة للحكومة الروسية ونصح ميلر بمناقشة خفض الأسعار مع كييف إذا كانت فقط تصب في مصلحة روسيا. وقال إن ‘ أي تغييرات يجب أن تكون جزءا من اتفاق موسع’. كانت أوكرانيا قد توصلت في نيسان/أبريل 2010 على سعر مناسب قدره 234 دولار لكل ألف متر مكعب من الغاز مقابل تمديد ترخيص لمدة 25 عامل للبحرية الروسية لاستخدام منشآت موانئ في شبه جزيرة القرم الأوكرانية. وقال مسؤولون في كييف إن هذا السعر في ظل اقتصاد إقليمي ضعيف أصبح الآن مرتفع للغاية. وذكر مسئولون روس أن السعر مقبول، لكنهم سيدرسون تخفيض الأسعار إذا وافقت أوكرانيا على تحويل ملكيتها لشبكة نقل الغاز الطبيعي إلى غازبروم. يذكر أن غازبروم هي أكبر شركة روسية. وتسببت نزاعات بين غازبروم وأوكرانيا بشأن أسعار الغاز في توقف إمدادات الغاز الطبيعي الروسي إلى أوروبا خلال كانون ثاني/يناير 2010.