النائب العام المصري يقرر تسليم اثنين من مسؤولي نظام القذافي لليبيا وطرابلس تطالب القاهرة بالتحفظ على’ممتلكات احمد قذاف الدم عواصم ـ وكالات: قرر النائب العام المصري المستشار طلعت عبد الله الاحد تسليم اثنين من مسؤولي نظام العقيد الليبي معمر القذافي الى الإنتربول المصري، تمهيدا لتسليمهما إلى السلطات القضائية الليبية، حسب ما قال مصدر قضائي لوكالة فرانس برس.وقال المصدر القضائي ان ‘النائب العام قرر تسليم محمد علي إبراهيم منصور القذافي مدير ادارة صندوق التمويل الانتاجي الليبي في النظام الليبي السابق، وعلي محمد الأمين ماريا السفير الليبي سابقا إلى الإنتربول المصري’ وذلك بعد اكتمال الشروط القانونية اللازمة لتسليمهما.جاء ذلك فيما طلب المتحدث الرسمي باسم النائب العام في ليبيا طه بعرة بـ’التحفظ بشكل فوري’ على جميع الأموال المسجلة باسم أحمد قذاف الدم منسق العلاقات المصرية الليبية في عهد النظام الليبي السابق الذي ألقت السلطات المصرية القبض عليه مؤخرا وذلك ‘تمهيدا لاستردادها’.وقال المتحدث في حديث لصحيفة ‘فبراير’ الصادرة امس إن النيابة العامة الليبية بصدد إرسال مذكرات إنابة ومساعدة قضائية إلى مكتب النائب العام المصري بهذا الخصوص، مشيرا إلى أن عملية الحجز يجب أن تشمل الأموال المسجلة بأسماء أفراد أسرة قذاف الدم. وأوضح”أن مكتب النائب العام في ليبيا سبق أن شكل لجنة لتتبع ‘الأموال المسروقة والمنهوبة’ سواء من قبل قذاف الدم أو غيره من عناصر النظام السابق، مبرزا أن اللجنة تمكنت من حجز مبالغ مالية وعقارات ومنقولات واستعادت البعض منها.وأكد المتحدث أن إلقاء السلطات المصرية القبض على عدد من المطلوبين من عناصر النظام السابق ‘يعد مؤشرا إيجابيا على التعاون القضائي والثقة المتبادلة بين البلدين’.الى ذلك كشفت صحيفة ‘اوبزرفر’ امس الاحد أن معارضاً سابقاً لنظام الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي شغل منصب رئيس حقوق الإنسان في المجلس الوطني ببلاده طلب اللجوء إلى بريطانيا، بعد تلقيه تهديدات من الميليشيات المسلحة.وقالت الصحيفة إن حسن الأمين، كان واحداً من ابرز المنشقين الليبيين على مدى ثلاثة عقود، وقام بتنظيم النشاطات المعارضة لنظام القذافي من مكتب صغير بغرفة نومه في منزله بجنوب العاصمة البريطانية لندن.واضافت أن الأمين عاد إلى ليبيا بعد سقوط نظام القذافي، وجرى انتخابه في المجلس الوطني الليبي وتعيينه رئيساً للجنة حقوق الإنسان فيه، لكنه يعيش الآن في المنفى من جديد نتيجة مطاردته من قبل بعض الميليشيات المسلحة الليبية التي كان أشاد بها من قبل.واشارت الصحيفة إلى أن الأمين اصطدم مع قادة الميليشيات المسلحة في مدينة مصراتة حين زار السجون وطالب بنقل السجناء إلى الرعاية الحكومية وقادت نشاطاته إلى تهديده بالقتل، فقدم نتيجة ذلك استقالته من المجلس الوطني وكان أول عضو يقدم على ذلك وفرّ إلى بريطانيا.ونسبت الصحيفة إلى الأمين قوله ‘إن الدموع انهالت من عينيه حين عاد إلى ليبيا وكان متفائلاً جداً ولديه آمال كثيرة واعتقد أن كل شخص في ليبيا الجديدة سيرتقي إلى مستوى المسؤولية، لكنه سرعان ما اكتشف بأن الثورة تعرضت للاختطاف’.واضاف أن ليبيا ‘مليئة الآن بالجماعات العسكرية وبعضها خارجة عن نطاق السيطرة، وهناك آلاف المعتقلين في السجون دون تهم، ولم يتمكن من فعل أي شيء كرئيس لجنة حقوق الإنسان في المجلس الوطني، ولم يكن يتوقع حدوث مثل هذه الأمور’.وقال المعارض الليبي السابق إنه عاد إلى بريطانيا ‘لممارسة دوره المألوف.. ولجأ اليها من جديد حين شعر بالخطر وتلقى تهديدات القتل من الميليشيات المسلحة، لكن الناس العاديين في ليبيا يريدون السلام والاستقرار، والأمر متروك لنا، نحن الشعب، لمواجهة هذه الميليشيات’.qfi