فراتيني يؤكد ان الأسد أوضح له سبب استقرار سورية مشيراً لـ ‘الصلابة’دمشق ـ ‘القدس العربي’ من كامل صقر: كشف وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني أن الرئيس السوري بشار الأسد شرح له لماذا سورية بلد مستقر، وقال فراتيني في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره السوري وليد المعلم في قصر الشعب بعد استقبال الأسد له: في البدء بيّن الرئيس الأسد وجهة نظره لماذا سورية بلد مستقر، بسبب الصلابة ولأن هناك اتصالا متزايدا بين الشعب والحكومة بما يخدم وجهة نظر الشعب’. وأضاف فراتيني: قيّم الأسد الأسباب التي أدت للأزمات التي جرت في تونس ومصر، بسبب ابتعاد الحكومة عن رؤية الشعب’، لكن فراتيني لم يفسر ما المقصود بمفردة ‘الصلابة’ وربما تكون الترجمة غير دقيقة كون المترجمة تعثرت كثيراً خلال ترجمتها كلام فراتيني.
واعتبر فراتيني حسب الترجمة التي سمعها الصحافيون أن الإجراءات التي اتخذها الأسد في الانفتاح على مستوى السماح بالفيسبوك واليوتيوب هي خطوات نحو الشفافية التي تبدأ من الأسفل إلى الأعلى وتصب في مصلحة البلد.
وأشار فراتيني إلى أن مباحثاته مع الرئيس الأسد تطرقت للوضع اللبناني معرباً عن أمله أن تتشكل الحكومة بما يحقق الاستقرار في لبنان وأن تكون بمشاركة كل الأطياف، وملتزمة بالالتزامات الدولية بما فيها المحكمة الدولية’، وقال ان الأسد أعرب عن ثقته بهذه الحكومة، وكشف وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني عن مبادرة إيطالية اقترحها أمام الرئيس بشار الأسد كنوع من الاتفاق على بناء الثقةبين ضفتي المتوسط بما يخدم إرادة المساعدة لدول المنطقة’، وأعرب عن أمله بأن أوروبا لديها الكثير من وسائل المساندة ويمكن أن تكون ذا فائدة في المجالات الاجتماعية والصحية وتبادل البعثات الطلابية، وإعطاء التأشيرات للملايين من الطلاب للاستفادة مما تقدمه أوروبا، وحول الوضع في مصر قال فراتيني: تناولنا الوضع في مصر ووجوب متابعته عن كثب دون التدخل في الشؤون الداخلية بما يساعد مسيرة الانتقال بشكل سلمي. من جهته ورداً على سؤال حول موقف سورية من اعلان مجلس الحكم العسكري في مصر التزاماته بالاتفاقيات الدولية ومن بينها اتفاقية كامب ديفيد قال الوزير المعلم ‘موقف سورية من كامب ديفيد معروف منذ التوقيع عليها، وما زلنا نعتقد أن إحلال سلام عادل وشامل في المنطقة هو الذي يحقق الأمن والاستقرار، أما إعلان التزام مصر باحترام التزاماتها الدولية فهذا شأن يخص مصر’ وأضاف المعلم نحن منذاندلاع الثورة في مصر قلنا إن ما يجري في مصر شأن داخلي، وما يهمنا هو استقرار الشقيقة مصر وأن تلعب دورها الطبيعي في العالم العربي’. ومن جهته قال الرئيس السوري خلال استقباله فراتيني ان شعوب المنطقة قادرة على الإصلاح وتريده بقدر رفضها للاملاءات الخارجية.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية ‘سانا’ ان الأسد بحث مع فراتيني ‘العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وآخر المستجدات والتطورات التي تمر بها المنطقة وخصوصا بعد الثورتين الشعبيتين في مصر وتونس وآثارهما على المنطقة والعالم’. وشدد الأسد خلال اللقاء على ‘أهمية إجراء مراجعة شاملة للسياسات الدولية عموما والأوروبية على وجه الخصوص في ما يتعلق بقضايا المنطقة الأساسية وخاصة أن شعوب المنطقة أثبتت أنها قادرة على الإصلاح وتريده بقدر رفضها للإملاءات الخارجية ‘.