الرئيس السيسي يتجه إلى رفع سعر الخبز… والعملة الورقية سبب إخفاق مصر في تنظيم كأس العالم

حسام عبد البصير
حجم الخط
1

القاهرة – «القدس العربي» : اقترب الرئيس عبد الفتاح السيسي من الملف الشائك الذي آثر كثير من الرؤساء عدم الخوض فيه والخاص بدعم رغيف الخبز وقال: إن ثمن رغيف الخبز يباع بخمسة قروش، وحان الوقت لزيادة ثمنه. وتابع قائلا: “مش معقول أدى 20 رغيف بثمن سيجارة”. وأشار إلى أن توفير وجبات غذائية للطلبة يكلف 8 مليارات جنيه، متابعا “هخصم من كل وزارة علشان ندبر المبلغ وبقولها على الملأ”. جاء تلك التصريحات الجريئة التي اهتمت بها صحف “الثلاثاء” خلال افتتاح الرئيس المدينة الصناعية الغذائية “سايلو فودز” في مدينة السادات بالإضافة لعدد من المشروعات الأخرى في مدن الدلتا. وأكد الرئيس: نحن أمناء وشرفاء ومأمونون على حياة الناس وعملهم ومصائر شعوبنا وليس على أنفسنا فقط.
وتابع: “إننا نعمل بكل أمانة وشرف”، محذرا من أن النمو السكاني المتزايد يمثل خطورة للدولة. ومن التقارير المعنية بتصحيح أمتحانات الثانوية: نفى المركز الإعلامي لمجلس الوزراء شائعة تداول منشورات تزعم التلاعب في كراسات الإجابة لطلاب شهادة الثانوية العامة في أثناء عملية التصحيح بهدف تغيير الدرجات وتبديل الأوراق. ومن أخبار الصحة: قالت الدكتورة نهى عاصم، مستشارة وزيرة الصحة للأبحاث إن الوضع الحالي لإصابات كورونا في مصر منخفضة، ولكن يجب الحذر كثيرا خاصة في الفترة التي تشهد ازدحاما عند الشواطئ وأضافت: “نترقب الفترة المقبلة بقلق فنحن لدينا إصابات قليلة حاليا، ولكن لن نصل لزيرو إصابات في بلادنا”. وقالت إن “الموجة الرابعة لفيروس كورونا يمكن أن تحدث في مصر خلال سبتمبر/ايلول المقبل.
وأشارت إلى أن الحرارة والرطوبة من العوامل المؤثرة في ضعف الفيروس”. من جانبه قال الدكتور أيمن السيد سالم، أستاذ ورئيس قسم الصدر في قصر العيني جامعة القاهرة، إنه من الممكن تأجيل الجرعة الثانية المضادة لفيروس كورونا عند الضرورة، مشيرا إلى أنه لا ضرر من تأخير موعد الجرعة في العموم، سواء الأولى أو الثانية أو الثالثة، ويمكن تأخرها لمدة أسبوعين، وقد تصل إلى شهور.
ومن التقارير الاقتصادية: كشف خالد فاروق، وكيل محافظ البنك المركزي لقطاع دار الطباعة هدف الدولة من طباعة العملة البلاستيكية من فئة 10 و20 جنيها، ألا وهو الارتقاء بالعملات المصرية، لافتا إلى أن جزءا من عدم نجاح مصر في تنظيم كأس العالم، وحصولها على «صفر» بسبب العملات الورقية، فكان تداول العملات الورقية للسياح غير مقبول، كونها أكثر الأشياء التي تنقل البكتيريا.
ومن أخبار الحوادث: تكثف الأجهزة الأمنية في محافظة الجيزة تحرياتها للكشف عن غموض العثور على جثة لشخص يحمل الجنسية الأمريكية داخل غرفته في أحد الفنادق. وقالت التحريات الأولية إن المجني عليه كان برفقة صديقة له داخل غرفة نومه قبل ساعات من العثور على جثته، ويجري استجوابها للوصول إلى معلومات للكشف عن مرتكبي الواقعة.
لقمة سائغة

إلى حد كبير تشعر أن طلعت إسماعيل يقصد مصر وهو يتحدث عن مخاطر تكميم الأفواه في تونس: لم يتعلم إخوان تونس درس تداعيات تولي «حماس» السلطة في غزة، ولا فشل جماعة الإخوان في مصر عندما سرقوا السلطة لعام كامل. وكررت حركة النهضة «الإخوانية» التونسية الأخطاء ذاتها بالسعي إلى الاستئثار بالسلطة، والعمل لصالح «الأهل والعشيرة» على حساب الشعب والدولة، فخرج التوانسة، إلى الشارع مطالبين برحيلها، تماما كما حدث في مصر في 30 يونيو/حزيران 2013. لقد ظن الإخوان في تونس أن الدولة باتت لقمة سائغة، وقد حان وقت التهامها، والانفراد بصناعة القرار القائم على التحزب لجماعة أثبتت الأيام عدم كفاءة أعضائها، وجهلهم بالعمل السياسي التعددي، وعدم احترام مصلحة المجموع وإن كان على حساب الجماعة، فكانت النتيجة صداما، ليس مع الرئيس قيس سعيّد بل مع الشارع التونسي الذي خرج مطالبا بحل البرلمان ورحيل «الإخوان». وقبل أن تدخل تونس في أتون الصراع الأهلي والاحتراب بين مكونات المجتمع، اتخذ الرئيس التونسي في 25 يوليو/تموز الماضي جملة من القرارات المؤلمة في بلد اعتبر البعض تجربته مع الديمقراطية ستكون مصدر إلهام للمنطقة، فجمّد سعيّد جميع سلطات البرلمان ورفع الحصانة عن كل أعضائه، بالتزامن مع إقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي من منصبه، وما تلى ذلك من إعفاء لمسؤولين من مناصبهم. حركة النهضة الإخوانية التي يتزعمها رئيس البرلمان المجمّد، راشد الغنوشي، سعت عقب قرارات الرئيس إلى التلويح بالعنف، وحاول أعضاؤها اختباره على نطاق محدود، رافعين شعار: «لا للانقلاب على الثورة» لكن ضغوط الشارع المؤيد للرئيس وضعت الحركة عند حدها، بل إن عددا من قادتها انقلبوا على الغنوشي مطالبين بتنحيته عن رئاسة الحركة وتقديم تنازلات تضمن عدم خروجهم من المشهد.

الحاكم بأمره

أكد طلعت إسماعيل في “الشروق أنه في مقابل التأييد الشعبي والدعم والمساندة من أطراف عربية ودولية للرئيس التونسي، عبرت القوى المدنية وقادة الأحزاب الليبرالية، والنقابات العمالية والمهنية، عن خشيتها أن يدفع هذا التأييد سعيّد إلى تكريس نفسه «الحاكم بأمره» غير أن الرجل سرعان ما أكد على أن قراراته المستندة إلى المادة 80 من دستور تونس، الذي يسمح بهذا النوع من التدابير في حالة «الخطر الداهم»، قرارات مؤقتة خلال 30 يوما وجاءت «لإنقاذ تونس، ولإنقاذ الدولة التونسية ولإنقاذ المجتمع التونسي». ولتهدئة المخاوف الخارجية ومستقبل الحريات والديمقراطية في تونس قال سعيّد لصحافيين من «نيويورك تايمز» إنه لن يبدأ مرحلة جديدة في حياته «تقوم على الدكتاتورية»، مؤكدا أنه لا خوف على حرية التعبير أو التنظيم في بلاده وأن ما اتخذه من إجراءات كان وفق الدستور وليس خارجه، في وقت طالبته واشنطن على لسان مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، بالعودة السريعة إلى المسار الديمقراطي. الآن يتولى سعيّد سلطة واسعة، ربما تمكنه من تصحيح «المسار السياسي» الذي جنحت إليه تونس في ظل الصراع مع حركة النهضة، وبما تسبب في الإضرار بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وأدى إلى تفشي وباء كورونا، كما أنه يحظى بتأييد إقليمي ودولي معقول يمكن أن يساهم في حل العديد من الأزمات الاقتصادية، غير أن ذلك كله رهن بما سيتخذه من قرارات ومواقف خلال المرحلة الانتقالية المحدودة زمنيا، وردود فعل الشارع عليها.

سوء طالع

من بين السعداء بحذر بقرارات الرئيس التونسي الدكتور صلاح الغزالي حرب في “المصري اليوم”: لا ينكر أحد أن تحرك الرئيس التونسي قيس سعيّد وقراراته كانت في صالح الدولة التونسية، وإن كانت قد تأخرت عشر سنوات، حتى تمت عملية الأخونة في كل مفاصل الدولة. وأصبح الغنوشي مطمئنًا إلى أنه سيبقى حكم الإخوان ألف عام مقبلة. وكانت المفاجأة مروعة، ووقعت على الغنوشي وجماعته وقع الصاعقة، وإنْ كان قيس سعيّد قد واجه تهمتين في هذه القرارات. الأولى أنه «انقلب» على الدستور، والثانية أنه قد يتحول إلى «ديكتاتور». وهو كلام لا يردده سوى أنصار الإسلام السياسي في تونس والعالم، ولا يرقى إلى الحقيقة أبدًا. فقد تم وأد فكرة الانقلاب في مهدها، وتخلص سعيّد من هذه التهمة، وحصل على تأييد دولي بأنه ليس انقلابًا. وبقيت تهمة التحول إلى الديكتاتورية، فهي المخاوف نفسها التي كان الشعب يعاني منها أيام حكم زين العابدين! ومن حسن الحظ أن سعيّد يتابع ما يقال عن قراراته الإصلاحية، وأنه يفنّد كل ذلك في حينه حتى لا يتم طمس ما يفعله بشائعات مغرضة تثير الغبار حول قراراته الأخيرة. وقال، في بيانات رئاسية، إنه لن يصبح ديكتاتورًا، وإنه لا تراجع عن الحقوق والحريات التي كانت سبب الثورة الأولى في كانون الثاني/يناير 2011! وقال لا مساس بالحريات ولا اعتداء عليها، مضيفا إنه «يحترم الدستور والقانون المعبّر عن الإرادة العامة للشعب لا على التحالفات والحسابات». وتابع إنه «اختار أن يقف في صف الشعب للحفاظ على وحدة الدولة وحمايتها من الفساد الذي نخر في مفاصلها». وقال إنه سوف يتجاوز العقبات التي تواجه الشعب، بدعم الدول الشقيقة والصديقة. وأكد الكاتب أن شعوب المنطقة لا تصدق التعهدات ولا البيانات، وإنما تريد إجراءات تؤكد ما يقال على المستوى الرسمي، فالمخاوف من الديكتاتورية ليست كلام أنصار حركة النهضة فقط، ولكن موقف أنصار قيس سعيّد نفسه.

هبة ربانية

الأنهار كما أوضح فاروق جويدة في “الأهرام” منحة السماء للبشر وهي مثل الليل والنهار تسير بقدر ويحدد الخالق سبحانه وتعالى متى تفيض ومتى تنكسر. ولكل نهر مسار يقتحم الحدود وقد اخترع الإنسان السدود ليوقف سريان النهر ولكن كثيرا ما تهدمت السدود والجسور أمام تدفق المياه وهي تقتحم كل شيء. وقد شهدت إثيوبيا أخيرا النيل وهو يغضب وينطلق آلاف الأميال ويدمر كل شيء. وقد شهد النيل ثورات كثيرة وهو لن يتوقف عند سد النهضة الذي ارتفع على النيل الأزرق وسوف يندفع غاضبا ليكمل رحلته التي قدرها الله له، وسوف يعود الإنسان من حيث بدأ مستسلما ضعيفا أمام قدرة الخالق الذي قدر كل شيء. لقد ظل النيل يتدفق في مجراه الخالد آلاف السنين ولم يوقفه أحد، وخاض المصريون عشرات الحروب ليس فقط دفاعا عن النيل ولكن دفاعا عن حياتهم. والمصري يدفع حياته ويتطهر قبل أن يموت بماء نهره الخالد. أنا لا أخاف على النيل لأنه يعرف مجراه وسوف يتدفق شاء الإنسان أم أبى. إنه يعرف طريقه الذي اعتاد عليه آلاف السنين وقد أراد وهو يفيض بهذا الاندفاع أن يؤكد أن إرادة الله تسبق مؤامرات البشر وأنه لا شيء يمنع رحلته التي قدرها الله. إن العالم يتابع ثورة النيل الغاضب وهو يجتاح الآن كل شيء في أراضي إثيوبيا. لقد قرر أن يغرق كل شيء وهو يندفع غاضبا ويدمر كل ما يعترض على إرادة الله. قلت إن الأنهار رغم كل مظاهر التقدم التي حققها الإنسان تحكمها إرادة الله وليس قدرات البشر. إن السيول التي أغرقت الصين والهند واليابان وإيطاليا وألمانيا لم تستأذن أحدا ولم تستطع هذه الدول وهي الأكثر تقدما أن توقف المأساة. إن النيل الذي اجتاح إثيوبيا لن يوقف مسيرته وسوف يمضي في طريقه وسوف يدرك الشعب الإثيوبي أن آبي أحمد رئيسه المغامر كان يتحدى الله وهو يخنق أقدم أنهار الدنيا ويغير مسيرة الزمن والحياة. إن المعركة الآن بين النيل وأعداء الحياة. والحياة دائما تنتصر أما المغامرون وقتلة الأوطان فإلى مزابل التاريخ.

فلنقترب من الافارقة

يرى عماد الدين حسين في “الشروق” أن جنوب السودان ليست جزءا من قضية السد. هي بعيدة عن النيل الأزرق، الذي ينبع من الهضبة الإثيوبية. هي دولة مصب للنيل الأبيض، ودولة منبع حيث تسقط عليها كميات هائلة من الأمطار. أضاف الكاتب: رسميا فإن موقف جنوب السودان من قضية سد النهضة جيد جدا ويؤكد على وجهة النظر المصرية الداعية إلى توقيع اتفاق قانوني وملزم بين البلدان الثلاثة. وجهة نظر الوزير الجنوب سوداني، الذي زار القاهرة مؤخراً والتقاه الكاتب، تتلخص في ضرورة ألا تجعل مصر قضية سد النهضة هي الأساس في كل تعاملها مع القارة الافريقية. هو يرى أن انتماء مصر الأساسي هو الافريقي، وأن مستقبلها ومصالحها مع هذه القارة، وأن هناك ضرورة لتوسيع وزيادة وتعميق العلاقات المصرية مع القارة الافريقية خصوصا مع السودان وجنوب السودان، ثم دول حوض النيل نهاية بكل الدول الافريقية. تقدير مناوا بيتر أن مشكلة سد النهضة سيتم حلها بطريقة أو بأخرى، اليوم أو غدا، وأن إثيوبيا لن تكون قادرة على حجز المياه عن مصر بعد امتلاء خزان السد. يقول الوزير إن غالبية الدول الافريقية لديها علاقات قوية مع مصر ومع إثيوبيا، وأن مصر تحتاج لاستقطاب أكبر عدد من الدول الافريقية في صفها، حتى يمكن الوصول إلى اتفاق قانوني وملزم. هو يعارض تماما إعلام التحريض في كل الاتجاهات ويرى أنه يعقّد المشكلة ولا يحلها.

متعجرفون للنهاية

نقل عماد الدين حسين في “الشروق” عن وزير الري في جنوب السودان قوله: إن مصر دولة كبيرة ولا ينبغي القول إنه يمكن أن يتأثر وجودها بأي مشكلة حتى لو كانت سد النهضة، ويعتقد أيضا أن الاتحاد الافريقى غير قادر على حل المشكلة، لأن آلياته ضعيفة، ولا يملك ما يمكن فرضه على هذ الطرف أو ذاك. هذه هي وجهة نظر الوزير مناوا بيتر، وخلال اللقاءات معه قلت له إننى أقدر كلامه وأفهم مراميه، وأقدر حبه لمصر، لكن قضية سد النهضة ليست قضية عارضة أو طارئة أو عادية لمصر، بل هي قضية وجودية، وإن لم يتم حلها بصورة عادلة فسوف تؤثر على وجودنا فعلا. اتفق الكاتب مع الوزير على ضرورة أن نعمق علاقاتنا مع كل الأشقاء الافارقة، وأن نحاول إقناعهم بوجهة نظرنا العادلة، لكن حينما تنحاز دولة ما مثلا إلى الموقف الإثيوبي الظالم، فلا يعقل أن نغض الطرف عن ذلك، تحت منطق كسب الأصدقاء. ولا ننسى أن موقف نظام عمر البشير السابق في السودان كان سببا رئيسيا في تصلب الموقف الإثيوبي. قلت للوزير أيضا حينما قال إنه تم حل 90٪ من المشكلات في سد النهضة، إن الـ10 ٪ هي الأخطر والباقي الذي تم الاتفاق عليه هو التفاصيل. انتهى الكاتب إلى أننا أثبتنا حسن نيتنا طوال عشر سنوات من المفاوضات، لكننا لم نر من إثيوبيا إلا كل مراوغة وتعنت وتحدٍّ وصلف وعجرفة.

منظمة إرهابية

أتهام خطير وجهه الدكتور وجدي زين الدين للمنظمة الدولية في “الوفد”: العفو الدولية منظمة لا تعرف المصداقية، وليست لها أمانة، وتتقصى معلوماتها فقط من أنصارها الذين ينفذون مخططاتها الرامية إلى إحداث الفوضى في البلاد. التقارير التى تصدرها المنظمة كلها اتهامات لا أساس لها من الصحة، فالمنظمة الدولية تكيل بمكيالين، تزعم أن الحرب الدائرة على الإرهابيين تعد بمثابة انتقاد للمعارضين، يعني أن المنظمة تعتبر الذين يروعون الناس ويرتكبون جرائم القتل معارضين! الغريب أيضاً أن المنظمة الدولية التي تكيل الاتهامات ضد مصر تعتبر جماعة الإخوان الإرهابية ومن على شاكلتها وأشياعها وأنصارها معارضين، وكأن المنظمة الدولية لا ترى الجرائم الدموية وأعمال الفوضى التي تشيعها الجماعة الإرهابية، ثم تتطرق المنظمة إلى المحاكمات التي تجرى لهؤلاء الإرهابيين وتنتقدها. ولا يعجب المنظمة الدورُ البطولي الذي تقوم به القوات المسلحة الباسلة والشرطة المدنية، وتعتبر هذا ضد حقوق الإنسان. وحتى قانون الإرهاب لم يعجب المنظمة، واعتبرت ذلك عملاً ضد حقوق الإنسان، ويبدو أن هذه الحقوق التي تتحدث عنها المنظمة هي ضرورة إشاعة الفوضى والخراب والبلطجة وضرورة أن تكون الأمور كلها «سداح مداح». حتى الإعلاميون والصحافيون لم يسلموا من أذى هذه المنظمة زاعمة أنه لا يوجد صاحب رأي أو فكر دون أن يتعرض للأذى. وهي في الحقيقة تقصد عدداً من الصحافيين المنتمين للجماعة الإرهابية، الذين روعوا المجتمع بارتكابهم جرائم بشعة ضد المصريين. وتدافع المنظمة دفاعاً مستميتاً عن جمعيات حقوق الإنسان التي تتلقى تمويلاً من الخارج، وتسعى إلى إحداث الفوضى في البلاد، فهذه الجمعيات في نظر المنظمة هم الشرفاء ومن دونهم هم المذنبون، وتزعم المنظمة وجود قيود مفروضة على تشكيل الجمعيات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني، والحقيقة أن هذه المنظمة لا تراعي ضميراً ولا خلقاً في إصدار تقاريرها وتعتمد فقط على مصادر من رجالها المنتمين إليها من الإرهابيين وخلافهم، ولذلك خلت تقاريرها من أي إنصاف أو عدل أو حياد. إن أقل وصف لأفعال هذه المنظمة أنها الراعي الأول للإرهابيين في العالم.

وزير الأزمات

بعد أن أسدل الستار على أغرب امتحانات للثانوية العامة وما صاحبها من هلع تولى عبد العظيم الباسل في “الوفد” توجيه مجموعة من الأسئلة نيابة عن أولياء الأمور لوزير التعليم: أولا: مع بداية العام الدراسي دفع أولياء الأمور المصروفات، لم يتم طبع الكتب المدرسية، وقيل إن الوزارة وفرت مليار جنيه، لأنها سوف تضع الكتاب المدرسي (Pdf) على التابلت، وقبل الامتحان فوجئ الطلاب بعدم وضع الكتاب بل والاستغناء عن التابلت داخل اللجان! والسؤال كيف حدث هذا؟ ثانيا: قبل الامتحان بأيام طلبت الوزارة الكتاب المدرسي ليكون في يد الطالب داخل اللجنة، ما اضطر أولياء الأمور لشرائه من السوق السوداء بسعر 40 جنيها للكتاب الواحد، وفجأة تراجعت الوزارة وقررت عدم دخول الطلاب بالكتاب والاكتفاء بالتابلت، والسؤال: من المسؤول عن هذا التخبط؟ ثالثا: بعد الامتحان التجريبي للثانوية العامة اكتشفت الوزارة سقوط «السيستم» في بعض المدراس، وعدم تأهيل المدراس الأخرى للعمل، فأدركت أن امتحان نهاية العام بهذا النظام سيكون مغامرة، لذلك قررت إجراء الامتحانات «بالبابل شيت» بجوار التابلت، وهنا كم أنفقت الوزارة على تجهيز (السيرفرات) المدرسية التي لم يتم استخدامها؟ رابعا: إهدار مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب بإجراء امتحان اللغة العربية للأدبي والعلمي في يومين مختلفين، وكذلك الألماني (بصعوبته) والفرنساوي (بسهولته) كلغة ثانية، بينما يتنافس الطالبان في ظل هذا التفاوت على درجة واحدة تحدد مصير أحدهم قبل الآخر في الكلية التي يريدها. وسؤالنا لمصلحة من تم هذا؟ خامسا: رغم قراركم بتشديد الرقابة على الغش إلا أنه وقع في بعض المدارس دون مدارس أخرى، وجاء اعترافكم على حسابكم الشخصي على موقع التواصل الاجتماعى (فيسبوك) بأن الغشاشين لن يحصلوا على مجاميع عالية! كيف تنبأتم بذلك إن لم تكن هناك حالات غش بالفعل؟ سادسا: ما السر وراء الإجابات المتشابهة في الاختيارات، التي تحتمل الخطأ والصواب بشهادة موجهي المواد الدراسية والمعلمين أنفسهم، مثلما حدث في (علم النفس والألماني)؟

ليته يعلم

نبقى مع التعليم وهمومه بصحبة أحمد أبراهيم في “الوطن” والذي فاجئنا بما يلي: قبل أن تنتهي امتحانات الثانوية العامة الأسبوع الماضي كان أولياء الأمور يشتكون من عدم وجود فرص لأبنائهم في مراكز الدروس الخصوصية للعام المقبل، فمعظم «السناتر» اكتملت وأغلقت أبوابها. الدروس الخصوصية بدأت أول أغسطس/آب لجميع مراحل التعليم، من رياض الأطفال والابتدائية حتى الثانوية والجامعة، وهي مشكلة كل بيت، الغني والفقير، والوزير والخفير، طلاب المدارس الحكومية والخاصة والدولية والأزهرية وحتى كليات القمة، وتستنزف ميزانية الأسرة المصرية. كتبت عشرات المقالات في ذلك، كان وما زال عندي أمل في القضاء على هذا السرطان، الذي ينهش في جسد الوطن، فمراكز «سناتر» الدروس الخصوصية في كل شارع وحارة، وتحتل عمارات كاملة، ومكيفة الهواء، ومزودة بشاشات ومكبرات صوت وأجهزة حديثة للحضور والانصراف (البصمة). عدد طلبة «السنتر» أضعاف الفصل المدرسي، ومع ذلك فالطلاب يفضلونه ويكرهون المدرسة. لماذا؟
أما الكارثة الحقيقية وفقاً للكاتب فإنها قضت تماماً على دور المدرسة وهيبة المدرس الذي أصبح سلعة يشتريها الطالب بأمواله، كما قضت على منظومة القيم والأخلاق التي كانت تغرسها المدرسة في نفوس الأطفال منذ الصغر، ودمرت الأنشطة التي تُشكل وجدانهم وتكتشف مواهبهم، وتغرس فيهم قيم الولاء والانتماء للوطن ولا تسمح للطالب بالاستمتاع بحياته، فالعرض مستمر، قبل أن تنتهي الامتحانات تبدأ الدروس للعام التالي، ومعها تبدأ معاناة أولياء الأمور. وأصبح لدينا أجيال لا تعلم تاريخ بلدها وقيمته وقامته، وربما لا تعلم شيئاً عن النشيد الوطني. محاولات كثيرة وتجارب عديدة لإصلاح حال التعليم كنت أتمنى أن تؤتي ثمارها على الأقل في إنقاذ الأهالي من وباء الدروس الخصوصية، ولكن الواقع يقول إن طلاب مصر كلهم في السناتر قبل شهرين من بداية الدراسة، وسوف تظل المدارس خاوية رغم الأموال الضخمة التي تنفقها الدولة من الموازنة العامة. مقار مراكز الدروس الخصوصية معروفة، وإعلاناتها في كل مكان وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وأحياناً يتستر عليها موظفو المحليات، والدولة قادرة على إغلاقها ومحاكمة أصحابها، ولكن أين البديل؟

عار كبير

إنها فعلًا كارثة كبرى كما وصفها الدكتو محمد محمد أبو الغار في “المصري اليوم” تعوق أي تقدم، وتضع حاجزًا رهيبًا أمام انتشار الحداثة في مصر التي هي أساس الحضارة في عصرنا الحالي. أصدر الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء بيانًا في 8 سبتمبر/ايلول عام 2020 بمناسبة «اليوم العالمي لمحو الأمية» الذي أقرته اليونسكو عام 1965، وذكرت أنه في آخر تعداد نشره الجهاز في عام 2017 ذكر أن نسبة الأمية في مصر تبلغ 25.8%. وتقول هيئة تعليم الكبار إن النسبة انخفضت إلى 24.6% دون إيضاح كيف حسبت هذه النسبة! بينما تذكر «اليونسكو» أن النسبة 28% فى عام 2019. وتبلغ نسبة الأمية بين الإناث 30.8%، وبين الذكور 21.1%، وفي الريف النسبة مرتفعة 32.2 % مقارنة بالمدن 17.7%، وفي محافظة المنيا توجد أعلى نسبة من الأمية 37.2%، وأقل نسبة في محافظة البحر الأحمر 12%، وكذلك في محافظات القناة. وبالطبع هذا يؤثر على كفاءة العمل والإنتاج، والنسبة المرتفعة في الصعيد من أسباب الفقر وسوء الأحوال الاقتصادية. وحقيقة الأمر أن التسرب الكبير في المدارس في المرحلة الابتدائية يؤدي إلى أعداد ضخمة من الذين يقال عنهم (يفكوا الخط)، وهؤلاء لا يُحسبون من الأميين، وهناك نوع آخر من الأمية مسجل في الإحصائيات العالمية ولكن لا يتم رصده في مصر – ربما لصعوبة ذلك – وهو الأمية الوظيفية، وهي عدم القدرة على استخدام القراءة والكتابة ومبادئ الحساب أثناء العمل، وبالتالي هذه المجموعة لا تستطيع مساعدة الإنسان أو المجتمع أو أداء العمل بكفاءة. ولن أتحدث عن الأمية الثقافية التى يتم رصدها في بعض البلاد. إذا أضفنا الذين يفكّون الخط إلى المتسربين من المدارس والأمية الوظيفية، فربما تصل النسبة إلى نصف المجتمع.الكتابة بدأت في العالم في دولتي العراق ومصر، وإنها لكارثة أن يخترع أجدادنا الكتابة والقراءة ومازالت كتاباتهم منقوشة على الجدران بعد آلاف السنوات وشعبنا العظيم يتمتع بهذه النسبة الهائلة من الأمية. وبالمقارنة بدول العالم، فإن نسبة الأمية في الغرب المتقدم أقل من 1%، بينما في السعودية 5% وفي قطر 3.7% وفي البحرين 5.4% والأردن 6.6% وليبيا 11%.

على خطى أوباما

لا شك أن الغزو الأمريكي للعراق والإطاحة بصدام حسين وتفكيك الجيش العراقي وتدمير البنية التحتية العراقية، تسبب كما أوضح عثمان فكري في “الأهرام” في تدهور كل مناحي الحياة، وحوّل العراق إلى دولة فاشلة، وتركه فريسة للمد الإيراني وسيطرة الميليشيات التابعة والموالية لطهران واضحة للعيان. ورغم ذلك فإن العراق سيظل شريكًا حيويًا للولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط والشراكة الأمريكية العراقية على حد قول جو بايدن – خلال استقباله مصطفى الكاظمي رئيس الوزراء العراقي منذ أيام – بأنها شراكة حقيقية ومهمة، وإن إدارته ملتزمة بتقوية هذه الشراكة. ورحب عدد كبير من المحللين السياسيين والمختصين في السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط بما أعلنه جو بايدن بخصوص إنهاء المهمة القتالية الأمريكية في العراق قبل نهاية العام الجاري، مع إبقاء قوات خاصة وإسناد مهمة تدريبية واستشارية لها، مع تقديم الدعم ومشاركة المعلومات الاستخباراتية مع العراق. ويرى البعض أن هذا القرار هو قرار رمزي إلا أنه ضروري ومهم؛ من أجل الحفاظ على الشراكة مع العراق، ويساهم أيضا في التخفيف من غضب بعض العراقيين خاصة الميليشيات المدعومة من إيران والتي ترغب في إنهاء مهمة القوات الأمريكية القتالية. تابع الكاتب: وهناك مخاوف من فشل جو بايدن في تحقيق هذا الهدف لأن الميليشيات العراقية الموالية لإيران قد تلجأ إلى التصعيد العسكري كمحاولة للعودة إلى الواجهة بعدما حيدها الاتفاق العراقي الأمريكي الذي يهدف لتطوير الشراكة الإستراتيجية بين البلدين. وبعد نجاح زيارة الكاظمي في بلورة وتحديد طبيعة ونوع العلاقة بين الحكومة العراقية والإدارة الأمريكية، وهو ما يعتبر تطورًا إيجابيًا لا سيما لناحية التعاون العسكري والأمني والتواجد والدعم الأمريكي الذي يحتاجه العراق حالياً، خاصة أن العراق ليس كأفغانستان، وأن القوات الأمريكية الموجودة في العراق حاليًا هدفها محدد، وهو المساعدة في التدريب وتقديم المشورة وتجهيز القوات العراقية للقيام بمهام مثل مواجهة الجماعات الإرهابية، وعلى رأسها “داعش” التي ظلت تشكل تهديدًا لمدة طويلة.

في انتظار البهجة

شدد محمد الهواري في “الأخبار” على أن المشروع القومي لتطوير الريف الذي يستهدف تحويل حياة 58 مليون مواطن إلى حياة عصرية من خلال دعم البنية التحتية وإنشاء المدارس والوحدات الصحية وشبكات الصرف الصحي وتطوير بنية الاتصالات الحديثة ومجمعات الخدمات الجماهيرية ورصف الطرق وتبطين الترع من أجل قرية حديثة عصرية لتحسين حياة المصريين في الريف وتوفير المشروعات الصغيرة، هذه المشروعات الكبرى في الريف المصري تحتاج لتسجيل مسبق لكل القطاعات المستهدفة وتسجيل ما حدث فيها من تطوير وإحلال المساكن الجديدة بدلا من البيوت الطينية ومد المرافق من مياه شرب وكهرباء في كل القرى المستهدفة. لا شك أن القرى الفقيرة تحتل أولوية في برنامج حياة كريمة خاصة في محافظات الصعيد التي تشهد طفرة في كل المجالات من مشروعات ضخمة للإسكان ومحطات تنقية مياه الشرب ومحطات الصرف الصحي ومحطات معالجة مياه الصرف الزراعي وكبرى المشروعات الإنتاجية والمجمعات والمدن الصناعية التي تتيح إقامة آلاف المشروعات الصغيرة وتوفير البنية التكنولوجية وشبكات الألياف التي نقلت حياة المواطنين في الريف نقلة نوعية، ومبادرات الرعاية الصحية وإقامة المستشفيات الجديدة وقصور الثقافة والمتاحف. أكد الكاتب أن مشروع حياة كريمة أدخل البهجة والسعادة لدى الأسر المصرية في الريف وأصبح الريف المصري على خريطة التطور والتنمية المستدامة لغد أفضل.
جهنم الدنيا

أعرب جلال عارف في “الأخبار” عن اعتقاده بأن موجة الحر التي تداهمنا هذه الأيام هي الأسوأ منذ سنوات طويلة. لكن الأهم والأخطر أنها جزء من ظاهرة عامة تشمل المنطقة والعالم معلنة عن تغيرات مناخية تهدد بتأثيرات سلبية عديدة وتفرض على العالم أن يكون أكثر جدية في التعامل معها. بالقرب منا تجتاح الحرائق المنطقة في لبنان وسوريا وتركيا وجنوب أوروبا. مدن يتم إجلاء سكانها ومصايف شهيرة أغلقت أبوابها، وجهود هائلة تبذل لمحاصرة النيران. والغريب أن ذلك سبقته قبل أيام موجة من الفيضانات اجتاحت شمال أوروبا وأحدثت دمارا واسعا في دولها! لسنوات طويلة كانت الدول الصناعية الكبرى تتجاهل تحذيرات العلماء من خطر التلوث على المناخ. الآن لم يعد ذلك ممكنا بعد أن أقترب الخطر من الجميع. العلماء يقولون إن هناك احتمالا كبيرا أن تصل درجة الحرارة خلال خمس سنوات فقط إلى درجة الخطر التي حذروا منها والتي كانوا يخشون وقوعها بعد ثلاثين عاما! تابع الكاتب: في المقابل الوعي بالخطر يزداد في العالم كله. الكل يدرك أن التقاعس في المواجهة يعني الكارثة. استمرار ظاهرة الاحتباس الحراري تعني مخاطر عديدة على البشر أجمعين. فيضانات مدمرة وتدمير للأراضي الزراعية وانتشار الجفاف في مناطق أوسع واستحالة الحياة في مناطق كانت آمنة. في مصر هناك جهد كبير لمضاعفة مصادر الطاقة النظيفة وغير الملوثة، وهناك جهد للحد من التلوث الناتج من الصناعة لأقصى درجة. وأمامنا مهمة كبيرة لحماية شواطئنا وإبعاد الخطر عن مناطق في الدلتا. وجهودنا لإنتاج السيارة الكهربائية خطوة ضمن خطوات كثيرة لتعزيز قدرتنا على مواجهة التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية.

فلنحذر من هذا

مع الانخفاض الملحوظ لعدد الإصابات بفيروس كورونا لدرجة أن بعض المحافظات سجلت الرقم “صفر”، بدأ التراخي يظهر من قبل بعض المواطنين في الالتزام بـ”الإجراءات الاحترازية”. أول مشاهد التراخي، كما اعترف محمود عبد الراضي في “اليوم السابع” تجده في عدم التزام البعض بارتداء الكمامة، لا سيما في الأماكن المزدحمة ووسائل المواصلات، فضلًا عن لجوء بعض المقاهي لتقديم “الشيشة” للمواطنين اعتقادًا منها بأنها بمنأى عن أعين الجهات المعنية. للآسف، البعض يتعامل مع الأمر كأن الأزمة انتهت وولت دون رجعة، وهو أمر جد خطير، قد يتسبب في زيادة الإصابات لاحقًا، وانتشار الوباء، الأمر الذي يتطلب أخذ الحيطة والحذر. التعايش مع الوباء يعني الالتزام بكل الإجراءات الاحترازية، والحرص على حماية أنفسنا ومن حولنا من هذا الخطر، حتى ينتهي الوباء بلا رجعة، وقتها نعيش حياتنا بشكل طبيعي. أضاف: ومع هذا التراخي من قبل البعض في الالتزام بالإجراءات الاحترازية، كانت الشرطة حاضرة وموجودة، من خلال حملات أمنية استهدفت غير الملتزمين بالإجراءات الاحترازية، في إطار حرصها على سلامة المواطنين، وتنفيذًا للإجراءات الاحترازية التي تتخذها أجهزة الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا للحفاظ على الصحة العامة، ومواجهة تداعيات انتشار الفيروس، وفي ضوء صدور قرار مجلس الوزراء بشأن اتخاذ التدابير الاحترازية والوقائية لحماية المواطنين، والحد من انتشار الوباء والمتضمن تنظيم مواعيد فتح وغلق المحال العامة، وإلزام جميع سائقي وسائل النقل الجماعي بارتداء الكمامات.

كل هذا الصبر!

15 سنة أشغال شاقة توجز حياة شيماء سيد أحمد، صاحبة الـ36 عامًا، مع زوجها محمد علي حمودة، الشهير بـ «محمد شقاوة». هذا الوصف لم يأت من فراغ، كما أشار هيثم البرعي في “الوطن” فقد عذّبها وأطفأ السجائر في أنحاء متفرقة من جسدها وحلق شعرها «زيرو» طيلة سنوات. أتى «شقاوة» فعلته عقابًا لها على قيامها باستئجار شقة لنجلها من زوجها الأول، لتبدأ حفلة تعذيب بشعة ومستمرة. عام 2006، كانت شيماء تبلغ من العمر 19 عامًا، وخرجت لتوها من علاقة زواج فاشلة أثمرت طفلا واحدا. شاهدها زوجها الثاني «محمد» وكان يكبرها بعام واحد، واتفقا على الزواج، وانتقلت للعيش معه في شقته، ومن هنا بدأت المأساة. تقول شيماء في لقاء مصور مع «الوطن» إنها اكتشفت أن زوجها مدمن مخدرات وباع شقته ثم سيارة أجرة كان يملكها، وبدأت الخلافات تدب بينهما تارة، وبينه وبين آخرين تارة أخرى، حتى أصبح متهما في عدة قضايا، ثم انتقلا للعيش في شقة إيجار جديد. وتضيف: «كان بيضربني أنا وأولادي اللي خلفتهم منه وعددهم 5، عشان ننزل نتسول عشان نجيبله السجاير ويعرف هو كمان يجيب مخدرات وخمور اللي كان متعود عليها، وأنا خريجة معهد فني، لكن كنت مجبرة مع أولادي على التسول عشان نوفر فلوس الحاجة اللي هو عايزها». واستطردت شيماء: «كان بيعذبني باستمرار وأنا يأست منه، وبعدين أطلقت منه 3 طلقات عند المأذون، وبعدها رجعلي تاني لكن بعقد عرفي، وأنجبت منه في آخر 10 سنين جواز 3 أولاد. وتحكي «شيماء» واقعة تعذيبها الأخيرة، كانت ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، وقالت إنها دخلت الشقة بعدما أحضرت له السجائر وعلب المياه الغازية التي كلفها بها، ثم فوجئت به يسألها عن المبلغ التي تدفعه شهريا لشقة نجلها المُستأجرة. وبدأت حفلة التعذيب لمدة 3 أيام متتالية، حتى تمكنت جارتها من الدخول إلى الشقة، وأبلغت أسرتها. أسرعت والدة «شيماء» بإبلاغ الشرطة وتوجهت قوة أمنية إلى هناك، وتمكنت من دخول الشقة والقبض على الزوج «شقاوة» وجرى توقيع الكشف الطبي عليها. وأكدت أنها تتلقى تهديدات مستمرة من أسرة زوجها وأصدقائه، بالقتل ما لم تتنازل عن المحضر، كما شملت التهديدات خطف أحد أطفالها.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية