الرئيس العراقي: الإرهاب يهدد أمن البلاد… وقيادة العمليات المشتركة تقرّ بزيادة نشاط تنظيم «الدولة»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: تركّز قوات الأمن العراقية، على مطاردة مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية» في محافظتي كركوك والأنبار، فضلاً عن تأمين الحدود العراقية السورية، لمنع تسلل المسلحين إلى داخل البلاد، وفق ما تشير البيانات الرسمية التي صدرت خلال الأيام الماضية.
وارتفعت وتيرة العمليات العسكرية، التي تنفذها القوات العراقية بجميع تشكيلاتها، مدعومة بطيران «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن، عقب التفجير الانتحاري المزدوج الذي ضرب وسط العاصمة بغداد، نهاية الاسبوع الماضي، والهجوم الذي تعرضت له قوات تابع لـ«الحشد الشعبي» في صلاح الدين.
مع ذلك، السلطات العراقية، تقرّ أن «الإرهاب» ما يزال يشكل تهديداً على المواطنين، الأمر الذي يتطلب التعويل على الجهد الاستخباراتي وتعزيز قدرات الأجهزة الأمنية.
وأكد، رئيس الجمهورية، برهم صالح، ضرورة مواصلة الحرب على «الإرهاب» وغلق الثغرات أمام خلاياه عبر تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية والاستخباراتية.
جاء ذلك خلال استقباله في قصر السلام في بغداد، أمس، لجنة الأمن والدفاع النيابية برئاسة النائب محمد رضا آل حيدر، حسب بيان رئاسي.
وجرى، خلال اللقاء، «بحث المستجدات الأمنية في البلاد، والحوادث الإرهابية الأخيرة التي شهدتها بعض مناطق البلاد، حيث جرى التأكيد على اتخاذ التدابير الكفيلة لحماية أمن واستقرار المواطنين».
وشدد على ضرورة «مواصلة الحرب على الإرهاب الذي ما يزال يشكّل تهديداً لأمن البلاد وسلامة المواطنين، وأهمية تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية والاستخباراتية وتطوير قابلياتها في مواجهة التحديات الأمنية، ومواصلة الضغط على الخلايا الإرهابية التي تحاول زعزعة الاستقرار في بعض المدن والقصبات».

ثغرات

وأكد صالح أيضاً أهمية «عدم التهاون في مكافحة الإرهاب والتطرف، ووجوب غلق الثغرات التي قد تكون متنفسا لعودة المجاميع الظلامية وأنشطتها الإرهابية في تهديد المواطنين الآمنين وإثارة النعرات الطائفية».
في الأثناء، حذرت قيادة العمليات المشتركة، من زيادة نشاط تنظيم «الدولة الإسلامية» في بعض مناطق العراق، فيما أشارت إلى توفر معلومات حول من ساهم بنقل انتحاريي ساحة الطيران إلى العاصمة بغداد.
وقال المتحدث الرسمي باسم قيادة العمليات المشتركة، اللواء تحسين الخفاجي، أمس، أن «هناك مخططا كبيرا ضد كركوك كان معدا له من قبل داعش، حيث أن المعلومات التي حصلت عليها الأجهزة الأمنية، والتي حولت إلى أهداف جوية تم ضربها، يفسر ما حدث في كركوك خلال الأيام السابقة» وفقاً لموقع «إن آر تي عربية».
وكشف عن «ضبط أسلحة ونواظير ليلية، وأجهزة كمبيوتر وهواتف نقالة في المناطق التي تم استهداف التنظيم فيها داخل محافظة كركوك» معتبرا أنها «تفسر احتمالية زيادة نسبة النشاط الإرهابي في تلك المناطق» فيما شدد على «ضرورة تفعيل الجهد الاستخباراتي، وما له من مردود إيجابي على حفظ الأمن ومنع أي النشاط الإرهابي».
وأشار إلى أن «بالرغم من العمل الكبير الذي قام به من نقل وأوصل الانتحاريين إلى بغداد، إلا أن هناك أيضا عملا وجهدا كبيرين من قبل الأجهزة الأمنية في معرفة الطرق التي سلكها هؤلاء، وأين تم إعداد الأحزمة الناسفة، بالإضافة إلى هوية الذين ساهموا وقاموا بنقلهم الى العاصمة». وأضاف: «سوف نقدم من كان مسؤول عن نقل هؤلاء إلى العدالة بأقل وقت ممكن».
كما يعوّل العراق على ضبط حدوده مع سوريا، لمنع تسلل مسلحي التنظيم إلى داخل الأراضي العراقية، بالاعتماد على جهود التحالف الدولي، والتكنولوجيا الحديثة.

تأمين الحدود

وأعلنت قيادة العمليات المشتركة، تأمين أكثر من 450 كيلومترا من الحدود العراقية السورية.
المتحدث باسم العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي، قال أول أمس، للوكالة الرسمية، إن «قيادة العمليات المشتركة باشرت بتأمين الحدود العراقية السورية» مبينا أن «أكثر من 450 كيلومترا (من مجموع 610 كيلومترات) مؤمنة بالكامل من الأبراج والأسلاك الشائكة».

الإعلان عن تأمين أكثر من 450 كيلومترا من الحدود مع سوريا

وأضاف أن «قيادة العمليات بالتعاون مع وزارة الدفاع والوزارات الأخرى، بالإضافة إلى الحشد الشعبي تقوم بتأمين الجزء المتبقي من الحدود العراقية السورية ومنع تسلل دخول الإرهابيين».
وأوضح أن «القوات الامنية وبالتعاون مع التحالف الدولي، تمكنت من إحباط تسلل الإرهابيين عن طريق شمال شرق سوريا من خلال نصب الأبراج والكاميرات الحرارية، بالإضافة إلى الطائرات المسيرة».

عملية مباغتة

كذلك، أعلنت خلية الإعلام الأمني، أمس الخميس، تنفيذ قوة مشتركة من اللواء 45 بالجيش العراقي وجهاز المخابرات الوطني، عملية أمنية استباقية مُباغتة في المناطق الوعرة جنوبي محافظة كركوك.
وقالت الخلية الحكومية في بيان صحافي، إن «من خلال الجهد الاستخباري الدقيق مازالت العمليات متواصل للقوات الأمنية، حيث نفذت قوة مشتركة من ابطال اللواء 45 بالجيش العراقي وجهاز المخابرات الوطني عملية أمنية استباقية مُباغتة، فجر اليوم (أمس) في المناطق الوعرة جنوبي محافظة كركوك».
وأضاف البيان أن «هذه العملية تهدف الى حرمان عناصر داعش الإرهابية من إيجاد أي موطئ قدم في هذه المنطقة او المناطق القريبة الأخرى» وسبق للخلية أن أعلنت مقتل 10 «إرهابيين» بضربة جوية للتحالف الدولي في محافظة كركوك.
وقالت في بيان سابق، إن «العملية جاءت وفقاً لمعلومات دقيقة من جهاز المخابرات الوطني العراقي والتي زودت بها قيادة العمليات المشتركة الذي وجه طيران التحالف الدولي بتنفيذ ضربة جوية في منطقة الطامور بمحافظة كركوك».
وأوضحت أن «الضربة أسفرت عن قتل 10 إرهابيين من عصابات داعش الإرهابية».
وإلى غرب العراق وحيث محافظة الأنبار، أعلنت قيادة عمليات قاطع الأنبار لـ«الحشد الشعبي» أمس، تدمير مقر قيادة تنظيم «الدولة» الجديد في صحراء المحافظة.
وقال قائد العمليات قاسم مصلح، في بيان صحافي، إن «نتائج العملية الأمنية التي انطلقت وفق معلومات استخبارية دقيقة باتجاه عدد من الأهداف غرب محافظة الانبار بالتنسيق مع العمليات المشتركة وطيران الجيش العراقي، حققت نتائج كبيرة منها تدمير مقر قيادة داعش الجديد في صحراء الأنبار الغربية في منطقة وادي الملصي ذات الجغرافية الصعبة».
وأضاف البيان: «تم تدمير (7) مضافات حديثة البناء والتي تم العثور بداخلها على أرزاق طرية وجافة ومخزن للعبوات الناسفة ومخزن للأدوية ووثائق مالية، تؤكد عودة الخلايا الى عمق صحراء الأنبار لكن هذه العملية أحبطت عودتهم ومخططاتهم الإجرامية».
وأشار إلى أن العملية «شهدت الاستيلاء على عجلة نوع بيك أب وإلقاء القبض على شخصين وعلى هواتف العناصر الإرهابية وكمبيوتر محمول وسلاح كاتم للصوت وعدد من الأسلحة الخفيفة وأعتدتها وهاون عيار 81 وباج لإحدى الوكالات الإخبارية يستخدم للمرور من خلال السيطرات الأمنية بسهولة داخل إحدى المضافات الرئيسية التي عمل العدو على إخفائها لتمويه القوات الامنية وطيران الجيش، كما عثرت قواتنا على أدوات حفر أنفاق يستخدمها لإنشاء المضافات تحت الأرض،»
وأكد أن «العملية جاءت بنتائج قصمت ظهر العدو، إذ أنه عمل لمدة أشهر على بناء هذه المضافات، ومن النتائج المهمة إحباط مخطط لداعش هو ارتداء زي القوات الأمنية التي عثر عليها داخل احدى المضافات، والذي يروم العدو ارتداءه وقيامه بعملية إجرامية لتشويه صورة قواتنا الأمنية في المناطق الغربية، وهذه استراتيجية تعمل عليها جهات في هذه الأيام لكن يقظة العراقيين وأهالي الأنبار كبيرة وثقتهم بالحشد عظيمة». على حدّ البيان.
كذلك، كشفت مديرية الاستخبارات العسكرية عن دورها وأبرز النتائج التي حققتها في العمليات بالأنبار وكركوك.
وقالت في بيان صحافي، أمس، إنه «على ضوء معلومات استخباراتية دقيقة وبالتنسيق مع قسم استخبارات قيادة عمليات الأنبار تمكنت مفارز شعبة الاستخبارات العسكرية في الفرقة الأولى وفوج استخبارات الفرقة واللواء الأول من ضبط أحزمة ناسفة ومتفجرات وعبوات ناسفة».
وأضاف البيان انه «في سياق منفصل تمكنت مفارز شعبة الاستخبارات العسكرية في اللواء 45 بالمقر المتقدم لقيادة عمليات كركوك من تدمير ثلاثة أوكار بينها وكراً لما يسمى بـ(والي كركوك) في وادي الشاي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية