بغداد ـ «القدس العربي: قال الرئيس العراقي، برهم صالح، أمس الأربعاء، إن بلاده لن تكون منطلقا للعدوان ضد أي من دول الجوار، وأن علاقاتها تتعزز بالعمق العربي والخليجي.
جاء ذلك خلال كلمته أمام قادة العالم بالدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأعرب خلال الكلمة عن إدانته «لاستهداف أمن السعودية»، معتبرا «استهداف أمن الخليج تطورا خطيرا يهدد أمن المنطقة».
وقال إن العراق قلق من التطور والتصعيد الأخير، مرجعا ذلك إلى أن «أمن الخليج حيوي للعراق ومرتبط بأمن الخليج والمنطقة».
توتر المنطقة
وأوضح في كلمته أن «استقرار العراق مصلحة للجميع، وتغييبه يؤدي إلى توتر المنطقة». ومنتصف الشهر الجاري، أعلنت الرياض السيطرة على حريقين نشبا في منشأتي «بقيق» و«خريص» التابعتين لشركة «أرامكو»، جراء استهدافهما بطائرات مسيرة، تبنتها جماعة «الحوثي» اليمنية. واتهمت الولايات المتحدة الأمريكية، على لسان وزير خارجيتها مايك بومبيو، إيران بالوقوف وراء الهجوم، مقابل نفي طهران لذلك.
وبشأن واقع تنظيم « الدولة»في العراق، قال صالح إن «النصر العسكري على داعش مهم، لكن التنظيم يحاول رص صفوفه عبر خلاياه».
وأضاف بأن «التاريخ سيسجل أن العراقيين تمكنوا من إسقاط مشروع داعش التكفيري وحماية العالم من شروره».
ولفت إلى أن «الإرهاب يستغل الفراغات السياسية والأمنية»، مشددا على ضرورة «العمل على ملئها».
وفي سياق، آخر، شدد الرئيس العراقي على ضرورة معالجة المشاكل المتراكمة بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان في شمال البلاد.
واتفقت الحكومة الاتحادية مع حكومة الإقليم، خلال الفترة الماضية، على وضع آليات عملية لبحث تفاصيل الملفات العالقة، عبر تشكيل لجان فنية من الوزارات المعنية، تحت إشراف اللجنة العليا المشتركة.
وتعتبر ملفات المناطق المتنازع عليها، والقضايا المالية والموازنة، والنفط والغاز، من أبرز المسائل العالقة بين الحكومة الاتحادية والإقليم.
وكان صالح قد ناقش مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، «أفضل السبل لتعزيز الشراكة القوية بين بلديهما في قضايا عديدة مثل الأمن، والتجارة، والطاقة».
التقى ترامب وأكد «تحقيق انتصارات عظيمة على الاٍرهاب»
وقال البيت الأبيض في بيان، إن «خلال اللقاء بين الرئيسين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أبدى ترامب دعمه القوي للحرب المستمرة ضد داعش، والجماعات الإرهابية كافة».
وأضاف: «شدد ترامب على ضرورة حماية الأقليات الدينية العراقية، ومواجهة تصرفات إيران ونفوذها المزعزع للاستقرار».
كما أعرب عن التزام الولايات المتحدة «بالديمقراطية العراقية وسيادة القانون». وفقاً للبيان الذي أكد أن الرئيسين أقرا «بضرورة قيام الحكومة العراقية بكل ما في وسعها للحفاظ على سوق مؤات للمستثمرين الأمريكيين وشركات الطاقة التي تسعى لممارسة أعمال تجارية في العراق ما سيزيد من الرخاء الاقتصادي للعراق واستقلاله في مجال الطاقة».
قال الرئيس الأمريكي خلال اللقاء إن «القضاء على داعش إنجاز كبير»، لافتا إلى أن «علاقاتنا مع العراق طويلة وجيدة».
صالح، بين كذلك أن «العراق هو المسؤول عن حماية أراضيه وسيادته» فيما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن «القضاء على داعش انجاز كبير».
وشدد على أن «العراق حقق انتصارات عظيمة على الاٍرهاب ونحن بصدد إعادة الإعمار». يأتي لقاء ترامب وصالح، على وقع حادثة تعرض المنطقة الخضراء، ومحيط السفارة الأمريكية، إلى قصف صاروخي لم يسفر عن أضرار مادية أو بشرية.
وعلى إثر ذلك، دعت السفارة الأمريكية في بغداد، مواطني الولايات المتحدة بضرورة التزام اليقظة في العراق.
وقالت السفارة في بيان، إن «السفارة تنصح جميع مواطني الولايات المتحدة بالتوترات المتصاعدة في العراق وضرورة إلتزام اليقظة. يمكن العثور على معلومات إضافية على موقع سفارة الولايات المتحدة في خدمات مواطني الولايات المتحدة».
أدق التفاصيل
وأكدت العمليات المشتركة، أنها تتابع أدق التفاصيل للوصول إلى مستهدفي المنطقة الخضراء بقذائف الهاون، مبينة أنها «تتعامل بحذر لعدم تكرار ما حصل وهناك جهد إستخباري يعمل لتفادي مثل هكذا عمليات».
وقال المتحدث باسم العمليات المشتركة العميد يحيى رسول، في تصريح صحافي، إن «المنطقة الخضراء تعرضت لسقوط قنبرتي هاون الأولى في ساحة ترابية فارغة والثانية في نهر دجلة دون وقوع أي إصابات».
وأضاف، أن «هناك عملا وجهدا استخباراتيا، ونحن نتابع مواقع إطلاق الهاونات ولدينا تحقيق بخصوص هذا الموضوع».
وبين، «يجب أن ناخذ احتياطاتنا ونتابع التفاصيل الدقيقة للوصول لمطلقي هذه الهاونات وهذا ما تعمل عليه الأجهزة الاستخباراتية العراقية».
وسبق لـ«التحالف الدولي» لقتال تنظيم «الدولة»، بزعامة واشنطن، أن أعلن استمراره بالعمل إلى جانب قوات الأمن العراقیة لضمان تحقیق الهزیمة الحتمیة للتنظيم، وذلك على خلفية الأنباء المتواردة بشأن تعرض المنطقة الخضراء إلى قصف.
وذكر التحالف في بيان إنه «لم تعلن أي جهة مسؤولیتها عن الهجوم الأخیر في بغداد، ولم یتم قصف أي مرفق أو منشأ مستخدم من قبل قوات التحالف أو الولایات المتحدة ؛ لكننّا نأخذ هذا الحادث على محمل الجد كما یفعل شركاؤنا في قوات الأمن العراقیة».
وأضاف: «نشكر قوات الأمن العراقیة لإستجابتهم السریعة لحمایة قوات التحالف في بغداد، إذ أوضحنا أنه لن یتم التسامح بخصوص أي هجوم على الأفراد والمنشآت الأمريكیة، كما وتحتفظ قوات التحالف بالحق في الدفاع عن نفسها».
وتابع: «نحن هنا بدعوة من حكومة العراق، وسنُواصل دعمهم بناءً على طلبهم».