بغداد ـ «القدس العربي»: أكد رئيس الجمهورية العراقية، برهم صالح، أمس الثلاثاء، موقف العراق الثابت إزاء القضية الفلسطينية، خلال استقباله السفير الفلسطيني لدى بغداد أحمد عقل.
وذكر بيان لرئاسة الجمهورية، أن «استقبل رئيس الجمهورية برهم صالح، في قصر السلام في بغداد، السفير الفلسطيني لدى العراق أحمد عقل، وجرى خلال اللقاء، بحث تطورات الأوضاع في القدس والأراضي الفلسطينية، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من تجاوزات واعتداءات غير إنسانية في مدينة القدس وقطاع غزة، أسفرت عن سقوط عديدٍ من المدنيين العزّل، ترافقت مع التضييق على الفلسطينيين في القدس، وضرورة وقف هذه الأعمال التي تناهض حقوق الإنسان والقانون الدولي».
وأضاف البيان: «جدّد رئيس الجمهورية موقف العراق إزاء محورية القضية الفلسطينية، ودعمها في المحافل الدولية، والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق في تحقيق تطلّعاته ونيل كامل حقوقه المشروعة» مؤكداً «أهمية التضامن والتنسيق والعمل الفاعل على كافة المستويات، عربياً وإسلامياً ودولياً، لإنهاء هذه المعاناة وحماية حقوق الشعب الفلسطيني ومنع الاعتداءات التي يتعرض لها».
عقل عبّر، وفق البيان عن «شكره وتقديره لرئيس الجمهورية» مشيداً بـ«موقف العراق الرسمي والسياسي والشعبي إزاء الأحداث التي تشهدها فلسطين، ودعمه حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وتمسك العراق بضرورة نيل الشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة ووقف الاعتداءات التي يتعرض لها».
تطوع أطباء
في السياق، وجهت نقابة الأطباء في العراق، دعوات إلى 4 جهات عربية وفلسطينية، لتوفير تسهيلات انضمام أطباء متطوعين عراقيين لإخلاء الجرحى وتقديم الخدمات اللازمة في قطاع غزة الذي يتعرض منذ أكثر من أسبوع إلى قصف إسرائيلي متواصل.
وعنونت النقابة بيانها إلى أربع جهات هي: «وزارة الصحة الفلسطينية، اتحاد الأطباء العرب، نقابة أطباء دولة فلسطين، وجمعية الهلال الأحمر الفلسطينية».
وجاء في نصّ البيان: «استجابة لبيان نقابة أطباء العراق حول العدوان على غزة الذي أسفر عن استشهاد المئات وجرح الآلاف، شرع إخوانكم أطباء العراق بطلبات التطوع في الجهد الطبي لمعالجة أهلنا في غزة وباندفاع وعزم عالي وسجلوا أسماءهم في نقابة الأطباء المركز العام ومن بينهم نقيب الأطباء وأعضاء المجالس ورؤساء الفروع وباقي الأطباء من مختلف الأعمار والتخصصات، وشاركهم بذلك إخوانهم الأطباء العراقيون العاملون خارج العراق، ليشاركوا في أعمال الإنقاذ وعلاج الجرحى في مستشفيات القطاع حسب رغبة السلطات الصحية، وينتظرون توفير سبل الانتقال وتحديد أماكن العمل، وفي نفس الوقت تعهدت مستشفيات العراق الخاصة المرتبطة بالنقابة استقبال ومعالجة الجرحى المحالين إلى العراق وبأعلى مستوى من العناية والاهتمام».
وأضاف: «هذا الاستعداد يعبر عن حب العراقيين لمساعدة إخوانهم الفلسطينيين ضد العدوان الإسرائيلي الغاشم، حيث أن العراقيين عانوا من ظلم ذوي القربى والعدوان والإرهاب الخبيث والبغض وسياسة الكراهية ويقدرون الحاجة للتضامن والإسناد والتسامح».
نائب عن كتلة الصدر: استمرار العدوان الصهيوني نتاج للدعم الأمريكي الواضح
يأتي ذلك في وقتٍ بحث رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، تطورات التصعيد في فلسطين، مع نظيره التركي مصطفى شنطوب.
وذكر بيان لمكتب الحلبوسي، إن الأخير تلقَّى اتصالا من شنطوب، وجرى، خلال الاتصال «بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيز أواصر التعاون المشترك، وتفعيل التنسيق بين البرلمانين، لمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة من أجل تحقيق الاستقرار».
وأضاف البيان: «كما بحث الاتصال القضيةَ الفلسطينية وتطوراتها، وأكد الطرفان ضرورة بذل كلِّ أنواع الجهود الدبلوماسية، من أجل إنهاء اعتداءات الكيان المحتل ضد الشعب الفلسطيني، وأهمية حشد البرلمانات الدولية والإسلامية لدعم القضية الفلسطينية».
وأكد الحلبوسي، وفق البيان، «موقف العراق الثابت من القضية الفلسطينية، ودعمه لكل الجهود التي يمكن أن تنهي الاعتداءات والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني» مؤكدا أن «الوقت قد حان لتوحيد الرؤى والمواقف بين دول المنطقة، والتغلب على الخلافات».
وأشار إلى «ضرورة العمل المشترك لدعم القضية الفلسطينية».
الدعم الأمريكي
في السياق ذاته، أكد النائب عن تحالف «سائرون» رياض المسعودي، أن استمرار العدوان الصهيوني دون اكتراث للدعوات الدولية «نتاج للدعم الأمريكي الواضح».
وأضاف النائب الذي ينتمي للكتلة التي يتزعمها مقتدى الصدر، أن «لا شك أن الولايات المتحدة هي الراعية للكيان الصهيوني والتي ساهمت مع دول عظمى أخرى بشكل أو بآخر بتوفير الأجواء المناسبة زمانيا ومكانيا بوجود هذا الكيان الغاصب».
وأضاف أن «الحروب بين الدول العربية وبين الكيان الصهيوني لم تفلح في طرده أو إضعافه بل بالعكس خسرت هذه الدول الكثير من أراضيها بسبب الحروب والاتفاقيات، ومنها كامب ديفيد وغيرها التي تصب بصالح الكيان الصهيوني» مشيرا إلى أن «جميع القرارات الدولية كانت تستجيب للضغوط الأمريكية والبريطانية المسيطرة على هذه المنظمات».
وطالب، الدول العربية التي لها علاقات كاملة أو علاقات تطبيع أن «تتخذ موقفا حاسما تجاه استمرار الاعتداءات الصهيونية، وإلا فالشعوب العربية ستقول كلمتها إن عاجلا أم آجلا».
وكانت الولايات المتحدة، رفضت، أول أمس، للمرة الثالثة في أسبوع، تبني مجلس الأمن الدولي بيانا حول النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين يدعو إلى وقف أعمال العنف، وحماية المدنيين وخصوصا الأطفال.