بغداد ـ «القدس العربي»: جدد الرئيس العراقي، عبد اللطيف جمال رشيد، أمس الجمعة، لنظيره التركي، رجب طيب اردوغان، تضامن العراق مع الشعب التركي في محنته الحالية بوجه التداعيات الإنسانية الخطيرة التي خلفها الزلزال.
بيان رئاسي أفاد بأن رشيد أجرى اتصالا هاتفيا مع اردوغان، معربا عن «خالص تعازيه ومواساته للرئيس اردوغان وللشعب التركي ولذوي ضحايا الزلزال المدمر، متمنيا للجرحى والمصابين الشفاء العاجل».
كما أبدى، خلال الاتصال، «تضامن العراق حكومة وشعبا مع الشعب التركي في محنته الحالية بوجه التداعيات الإنسانية الخطيرة التي خلفها الزلزال».
و عبّر الرئيس التركي، حسب البيان، عن خالص شكره وامتنانه للرئيس وللشعب العراقي على «موقفه المواسي والمتضامن مع تركيا إثر كارثة الزلزال».
في المقابل، وصل وفد نيابي عراقي، أمس، إلى العاصمة السورية دمشق، للتضامن مع الشعب السوري، لتجاوز محنته جراء فاجعة الزلزال المدمر الأخير.
وقال مجلس النواب العراقي في بيان إن «الوفد العراقي النيابي برئاسة محسن المندلاوي النائب الأول لرئيس مجلس النواب، وصل إلى مطار دمشق الدولي اليوم (أمس)»، مبينا أن «أكرم العجلاني نائب رئيس مجلس الشعب السوري والنواب أعضاء لجنة الصداقة العراقية – السورية، كانوا في استقبال الوفد».
اتصل باردوغان وسط تواصل إرسال قوافل الإغاثة
وأضاف أن «هذه الزيارة والتي تستمر ليوم واحد، تأتي تضامناً مع الشعب السوري لتجاوز محنته جراء فاجعة الزلزال المدمر الأخير الذي أصاب عدد من المدن السورية وألحق خسائر كبيرة بالارواح والمدن».
وقال المندلاوي إن «هذه الزيارة للدولة والجارة الشقيقة سوريا هي لإعلان وقوفنا ووقوف شعبنا العراقي مع أشقائنا السوريين وتقديم المساعدة والمساندة وكل ما من شأنه تجاوز هذه المحنة الأليمة».
وأشار إلى أن «الوفد سيطلع وخلال اللقاءات التي سُيجريها على آخر المستجدات والاحتياجات التي يمكن تلبيتها لإسناد فرق الإنقاذ، سائلاً العلي القدير بأن يرحم ضحايا الزلزال ويمن على ذويهم بالصبر والسلوان».
ويواصل العراق جهوده الحكومية والمحلّية لإيصال المساعدات والمواد الإغاثية للمدن المنوبة جراء الزلزال في سوريا وتركيا. وحددت قيادة العمليات المشتركة ضوابط تسيير قوافل الإغاثة والمساعدات العراقية المتوجهة إلى سوريا وتركيا لدعم المنكوبين جراء الزلزال المدمر الذي ضرب البلدين الأثنين الماضي.
وقال بيان لـ»خلية الإعلام الأمني» الحكومية، «ترجم العراقيون شهامتهم وغيرتهم وكرمهم على الأرض في أكثر من مناسبة، وبعد الزلزال الذي ضرب مناطق في الجارة سوريا الشقيقة وجمهورية تركيا، شمّر أهل العراق عن سواعدهم في إغاثة هذين البلدين، وبهدف تنظيم سير القوافل الخاصة بالمساعدات التي تقدم من العراق الى سوريا من خلال الجهد الحكومي ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات وغيرهم، تؤكد قيادة العمليات المشتركة على ضرورة ان تكون المساعدات على شكل قوافل كبيرة من العجلات وليس بشكل فردي ومعرفة جميع تفاصيل هذه العجلات والأوراق الثبوتية لها من خلال تدوين رقم العجلة ونوعها وسائقها ومرافقيه والمسؤول عن الحملة».
كما أكدت حسب البيان على، أن «تكون حمولة هذه العجلات من خمسة أطنان فما فوق أو (البرادات) لكي تقوم بنقل حمولة كبيرة، والابتعاد عن العجلات ذات الحمولة القليلة خاصة ان هنالك شحة في الوقود لدى الجانب السوري».
كذلك، أعلنت مديرية الدفاع المدني، أن الفرق التخصصية في مجال البحث والإنقاذ تمكنت من انتشال جثتين من كرمان مرعش في تركيا.
وذكر بيان للمديرية أمس، أن «فرق الدفاع المدني التخصصية في مجال البحث والإنقاذ انتشلت جثتين تعودان لرجل وامرأة مدفونتين تحت أطنان من ركام أنقاض إحدى البنايات المنهارة في منطقة كرمان مرعش في تركيا بعد أن ضرب زلزال مدمر المنطقة مؤخراً».
ووصل الفريق العراقي جواً، بكامل عدته، إلى تركيا مساء الأربعاء الماضي لينضم إلى الفرق الدولية المشاركة في عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المنكوبة على الرغم من استمرار الهزات الأرضية في المنطقة.
يتزامن ذلك مع إعلان الدائرة العربية في وزارة الخارجية، اسمرار اجلاء العراقيين من غازي عنتاب التركية.
وذكرت الدائرة في بيان، انه استناداً لتوجيهات رئيس الوزراء محمد شياع السواني، «تواصل وزارة الخارجية بإشراف رئيس الدائرة أسامة مهدي غانم، عمليات إجلاء المواطنين العراقيين من ولاية غازي عنتاب التركية، وإيصال المساعدات الغذائية والطبية والإغاثية، بالتعاون مع القوة الجوية العراقية».
واستنفرت الوزارات العراقية «وعلى رأسهم الخارجية جهودها، منذ الأربعاء، العمل على إجلاء العراقيين المتضررين من زلزال جنوب تركيا، إضافة إلى تقديم المساعدات العاجلة والإغاثات لتركيا. كما أدى الهلال الأحمر العراقي دوراً محورياً في عملية إرسال المساعدات وإجلاء العراقيين».