الرئيس العراقي يحث على التهدئة وتجنّب التصعيد

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: حذّر رئيس الرئيس العراقي، برهم صالح، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، الجمعة، من خطورة التصعيد في المرحلة المقبلة، وفيما حثّا، على ضرورة التهدئة واللجوء إلى «خيارات الشعب» دعا، القوى السياسية، إلى اللجوء للأطر القانونية في حسم الاعتراضات، وسط تعهد المفوضية بإعلان النتائج النهائية قريباً، مشيرة إلى أن المرحلة الأخيرة لعملية عدّ وفرز الأصوات المتبقية، تجري أمام أنظار الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
والتقى صالح، أمس، زيدان، في العاصمة الاتحادية بغداد، وأصدر الجانبان بياناً صحافياً مشتركاً جاء فيه: «انطلاقاً من مسؤولياتنا الوطنية والدستورية والقانونية، وحرصاً على سلامة العملية الدستورية والمسار الديمقراطي في البلد، وتأكيداً على ضرورة حماية مصلحة العراقيين، وحرصا على أمن البلد واستقراره والعمل على عدم إنجراره نحو أي تصعيد قد يؤثر على الأمن العام، نؤكد على ضرورة الاحتِكام إلى الشعب الذي هو مبدأ أساسي ودستوري باعتباره مصدر شرعية الحُكم، وأن الانتخابات هي استحقاق وطني ومسار ديمقراطي سلمي للرجوع إلى المواطنين وخياراتهم، وضرورة تحقيق ثقة العراقيين بالعملية الانتخابية لتكون معبّرة عن إرادتهم الحقيقية».
وحول الاعتراضات القائمة على سير العملية الانتخابية، شدد الطرفان على أنها «مقبولة ضمن السياق القانوني، وأن التعامل معها يكون وفق الدستور والقانون ليكون الفيصل، ونؤكد دعمنا لمفوضية الانتخابات والهيئة القضائية المُختصة لمتابعة هذا الملف والحرص والجدية التامة بالنظر في كافة الشكاوى والطعون المقدمة على العملية الانتخابية بمهنية عالية وبمسؤولية وحيادية تامة».
ودعا الجانبان، جميع الأطراف، إلى «موقف وطني مسؤول يأخذ في الاعتبار المصلحة العليا للبلد، والتزام التهدئة وتغليب لغة العقل وتجنّب أي تصعيد قد يمس السلم والأمن المجتمعيين، وضرورة تضافر الجهود لتلبية الاستحقاقات الوطنية التي تنتظر البلد بتشكيل مجلس نواب يُعبر عن إرادة الشعب ويستجيب لتطلعاته في الإصلاح والتنمية، ويعملُ على تشكيل حكومة فاعلة تحمي المصالح العليا للبلد بترسيخ دولة مقتدرة تُحقق تطلعات الشعب نحو مستقبل أفضل».
,أصدرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، توضيحًا حول النتائج المعلنة لاقتراع تشرين، مؤكدة أنّ مرحلة إعلان النتائج النهائية باتت قريبة.
وأكّدت المفوضية، في بيان أصدرته بعد منتصف ليلة الخميس، أنّ «النتائج التي أعلنت أولية، وجاء إعلانها بناء على التزام المفوضية بتقديم النتائج للرأي العام خلال 24 ساعة».
وأوضح البيان، أنّ «الإعلان تضمن النتائج المتحصلة إلكترونيًا، ونتائج محطات العد والفرز اليدوي في مراكز الاقتراع وكانت نسبة المطابقة 100 في المائة» مشيرًا إلى أنّ المفوضية تجري الآن «عمليات عد وفرز المرحلة الأخيرة للمحطات المحجوزة في مراكز العد والفرز والبالغ عدده 3681 محطة، وقد أنجز منها 70 ٪».
ولفت البيان، إلى أنّ «نتائج المحطات المتبقية أرسلت، وعند اكتمال ذلك سيتم إعلانها والمصادقة عليها، وإعلان النتائج النهائية، وبعدها ستكون المرحلة الثانية من فترة تقديم الطعون بالنتائج النهائية ولمدة ثلاثة أيام».
وأوضح أنّ هذه العمليات «تجري بحضور فريق الأمم المتحدة ومراقبي الاتحاد الأوروبي والمراقبة المحلية وحقوق الإنسان واللجنة الأمنية العليا».

المفوضية تؤكد أن إعلان النتائج النهائية سيكون قريباً

يأتي ذلك على وقت رفضّ قوى سياسية «سنية» نتائج الانتخابات، مؤكدة وجود «تزوير وخروقات» فيما طالبت باتخاذ اجراءات نزيهة ومهنية عاجلة لاعادة الثقة بالعملية الانتخابية.
وقالت القوى في بيان، إن، «في الوقت الذي كان يتطلع فيه شعبنا الصابر إلى أن تكون الانتخابات النيابية بداية لمرحلة جديدة تفتح أبواب الأمل بعيش آمن وكريم، فوجئ العراقيون أن هذه الانتخابات شابتها عمليات تزوير وخروقات كبيرة وأخطاء مهنية غير مبررة سرقت إرادة الناخب وأمله بإجراء تغيير حقيقي في وطنه».
وأضافت: «بناء عليه، فإن تحالف عزم والحزب الإسلامي العراقي وحزب للعراق متحدون، يعلنون رفضهم القاطع لنتائج الانتخابات، ويطالبون باتخاذ إجراءات نزيهة ومهنية عاجلة لإعادة الثقة بالعملية الانتخابية».
ومن بين الإجراءات «مقاطعة بصمات المصوتين وفقا لقانون الانتخابات الجديد، لاسيما بعد ورود معلومات عن استقدام شباب بأعمار دون سن الثامنة عشر لاستخدام بصماتهم بالبطاقات الالكترونية المفقودة».
وشددوا على أهمية «إجراء تحقيق مهني وشفاف بالخروقات التي شابت العملية الانتخابية ومن بينها محاولات التأثير والضغط على الناخبين في التصويت الخاص، والتثبت من الصور والفيديوهات الموثقة والمقدمة إلى مفوضية الانتخابات عن وجود محطات انتخابية بالقرب من مراكز التصويت المعلنة».
وأضافوا: «لغرض تطمين الشارع العراقي، البدء بتدوير كوادر مفوضية الانتخابات بشكل كامل بين المحافظات، تمهيدا لإجراء عمليات العد والفرز اليدوي لجميع المراكز الانتخابية بحضور ممثلين عن الكيانات المختلفة وبوجود رقابة دولية، وذلك لضمان المصداقية والشفافية في هذه الانتخابات، وبخلافه فإن مفوضية الانتخابات تتحمل الارباك الذي أحدثته وتبعات ذلك على الساحة السياسية والاجتماعية».
وتابعت القوى السياسية السنّية، إن «التستر على الخروقات والسكوت عن التعمية على عمليات التزوير يعد سرقة لإرادة الناخب العراقي الذي أدلى بصوته أملا بتحسين واقعه الاقتصادي والاجتماعي والأمني، وان عدم التثبت من صحة إجراءات العملية الانتخابية قد يهدد السلم الأهلي الذي ضحى العراقيون كثيرا من أجله». إلى ذلك، قدمت مرشحة «ائتلاف الوطنية» سارة إياد علاوي، طعناً بالنتائج الأولية الخاصة بانتخابات مجلس النواب إلى رئيس مجلس المفوضين.
وذكر المكتب الإعلامي، لائتلاف «الوطنية» في بيان صحافي، بأن «مرشحتنا سارة إياد علاوي قدمت طعناً بالنتائج الأولية الخاصة بانتخابات مجلس النواب إلى رئيس مجلس المفوضين، والتي تم نشرها على الموقع الالكتروني للمفوضية بتاريخ (11 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري)».
وتابع البيان: «وجدنا فارقاً كبيراً بعدد الاصوات في المراكز والمحطات الانتخابية ضمن الدائرة رقم 12 في محافظة بغداد، كما سجلنا العديد من الشكاوى والخروقات الخطيرة التي صاحبت العملية الانتخابية خلال يوم الاقتراع، من طرد مراقبين الكيانات السياسية من قاعات الاقتراع ومنهم مراقبين ائتلاف الوطنية الذين لم يشهدوا العد والفرز لصناديق الاقتراع وأمام أنظار موظفي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وعدم اعطائهم تقرير نتائج محطات الاقتراع بعكس الاتفاق والذي نص على اعطاء النتائج إلى مراقبي الائتلافات المختلفة».
وأردف: «كذلك الفوضى التي رافقت الانتخابات، وعليه طالبنا المفوضية باحتساب الاصوات من خلال إعادة العد الفرز اليدوي لجميع المراكز والمحطات الانتخابية وقبول كافة الشكاوى المقدمة في الدائرة أعلاه».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية